]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

انا لا جئ ... أنت ميت ...

بواسطة: Abed Wally  |  بتاريخ: 2012-12-17 ، الوقت: 10:32:47
  • تقييم المقالة:

 

انا لا جئ ... أنت ميت ...

رغم كل الانتصارات القشريه والنزوات الثوريه والمعادلات السياسيه والهندسه الانسانوسياسيه .. لا نستطيع انكار حقيقة اننا كالنمله اذا اتعسها الله اعطاها جناحين ..

والحمد لله اعطانا الكريم بدل السلطه سلطتين وبدل الكيان كيانين وبدل التنظيم تنظيمات وبدل الجيش تجيشات ...وبدل الظلم ظلمات..

لست بصدد تفنيد الصوره الفلسطينيه المزريه والواقع الرسمي المذل رغم كذبات ووهم الانتصار السياسي او العسكري ..

لم يحدث ابدا ان عاد قائد لوطنه زياره او ان خاف قائد العوده لانه لا يمتلك موافقه اسرائيليه عليها ولم اعرف يوما ان رئيسا احتاج تصريح زياره لزيارة محافظه من محافظاته... ماعلينا واقع قشري منتصر له عناوين كثيره واجسام كثيره ومؤسسات كثيره وموظفين كثر..

ما يعنيني هو جوهر صراعنا علي الهويه والوطن .. العوده

العوده لارضي وملكي الشخصي المسلوب

العوده للإرث الوطني والاسلامي المنهوب

والعوده لبيتيه لكل لاجئ منكوب

لو تحملنا تقزيم الطموح وإختزلنا الوطن فينا وقفزنا عن انانيه العوده الشخصيه للبيت بالذات والاكتفاء بعودة رمزيه لقضمة باقيه من قضمات خريطه الوطن فلسطين ...

لتساءلنا عن سرهذا الإعوجاج القسري الموافق عليه ضمنا تخاذلا وعجزا ...وغالبا قناعه ..

بهذا المفهوم يمكن اعتبار لاجئ يافا أو حيفا أو صفد ان عاد غزه من خارجها فهو عائدا جزئيا ..علي الاقل ويستطيع احتمال نصف لجوء .. والاحتفاظ بكرامته بين أبناء شعبه وكذا ينعكس الحال علي كل البلدان وكل الاوطان البديله والمؤقته ..

ان الواقع القسري لأوسلو الاولي يمثل موطئ قدم جغرافي لنا للعوده من خارج الوطن  هذا النظري من التفسير علي الاقل والواقع تمثل بعودة الكثير من النازحين والممنوعين وهم بعشرات الالاف ويمثلون بدايه طيبه لمشوار لم يكتمل بعد

إن الهجرات اليهوديه المنظمه والتي لا زالت منذ بدايه الصراع وحتي اليوم تقوم بتنسيق وتخطيط وتمويل صهيوني عالمي يماثل نظريا منظمه التحرير الفلسطينه .( بالبلدي :ولا تشبيه) والتي لم تمارس هذا النشاط سوي في بدايات اوسلوا الاولي...

ومنذ ذاك اليوم واوضاع المخيمات الفلسطينيه السيئه والمزريه اساسا تزداد سوءا ليس بخصوصيه المكان بل بكينونه الغربه والترحيب المفقود والعمل المحرم والحياة الملتهبه وانعدام التجانس الفكري والاخلاقي والذين يقودون لحاله من لجوء اللجوء سواءا في داخل الوطن او في مآسي لبنان ... صبرا التي لم تعد تحتمل الصبر وشاتيلا التي شتلت الصبار علي أشلاء أبائها المقطعه من بقايا المجازر ...المستمره بإستمرار الحاله وتغيير المسميات والأسماء والأماكن.فآخر النزوات والنعرات العربيه الحبيبه اللدود ابدا سوريا التي اكتشفت يوما بان الزعتر يجب ان ينمو بالتلال علي جثث الفلسطيني في لبنان ,وان الانتصار علي المغول يمر من يرموك اللجوء..لا جولانها الحبيس...

لست هنا اناقش حسن الضيافه العربي او الدولي لنا بقدر ان اناقش حسن التدبير والتدبر الفلسطيني ...بكل اصعدته واوجهه العسكريه والسياسيه والمؤسساتيه وغيرها ..

يقودني هذا الي التسائل عن حلم العوده هل لازال؟؟؟

باستطاعه منظمة التحرير أن تبدأ مشروعا للعوده بلا تردد ولا تمويل ان اتاحت الغطاء السياسي والقانوني للفلسطيني الصابر في وطن الذل لبنان

وباستطاعه ميليشيات الزعرنه الفلسطينيه الاستبسال في الدفاع عن نفسها كما عودتنا ابدا ايام العز لبنان ...

وباستطاعة كلا السلطتين ( عفوا ان كنت مقرا بواقع واقع|) ان يقوما بتهيئه الظروف لاستيعاب اخوانهم وباقي عائلاتهم التي لا زالت في الشتات .. وبإستطاعه وبإستطاعه ... بإستطاعتنا عمل الكثير ان توافرت الأولويه والإراده والنيه والقضيه والوحده ...والهدف الواحد.

وكما يبدو أن  الجسم الفاعل والوحيد لخدمه هذه القضيه وللأسف أقولها هو الأونروا الفسطينيه .. لا امزح بقدر ان أقر بأنها أقدم وأعرق مؤسسه لمؤسسات الامم المتحده والتي تعطينا السم بالعسل ..

افإ برامج تحسين الاوضاع للمخيمات في الشتات هي في حقيقتها مساعده للبقاء حيثما انت ومنح الخيار والتردد ما بين العوده والاستمرار في الاستفاده من هذه المعونات لأنهم يدركون بأن الجوع ثائر وأن الثائر يحلم بالعوده وسيعود,هذا الدور المحمود مذموم لا يمكن الاستغناء عنه في ظل الصمت المتآمر فلسطينيا ... وكم كنت يقشعر بدني فخرا عندما كنت أقرأ ادبيات الثوره وان البدايات كانت بتمزيق بطاقه اللجوء الوصمه... فإن اللجوء جريمه والبقاء فيها مأساة والسكوت عنا خيانه....

لا انتقد دور الامم المتحده المشكور ظاهرا فنحن لم نخلق بدائل حقيقيه لها ,ففي غزه الان وفي كل لحظه تبني وكالة الغوث مدرسه  وعياده طبيه ... فكم مثلها بنت حكومتها؟؟؟؟

وفي الضفه ذات المساحات الشاسعه والمتآكله جغرافيا ,كم من مشاريع التوطين والاستيعاب للاجئ الشتات علي خطه الحكومات الاستراتيجيه؟؟؟؟

وكم من الشواقل اقتطعت من الرواتب او التبرعات في الوطنين( للأسف اقولها في ظل الانانيه الحزبيه للعميان ) لصالح اخواننا في المخيمات ذهبت ؟

سمعنا عن اقتطاعات نوادي ظباط لا يظبطون وعضويات حركات بريئه منها جيوبنا وضمائرنا ...

بنزين سياره مسئول تفتح مشروعا للاجئ

وربطه عنق  تبني ملجأ لتائه ..

ورصاصات زفه تمسح دمعه محروم

ومفرقعات حفله تطعم فما

وتكاليف انطلاقه تبني وطنا لمحرومين عوده

صحيح ان منظمة التحرير الفلسطينيه لديها دائرة شئون اللاجئين ولكن لا اعتقد بأن لللجوء مكانا فيها او في برامجها ..

ندوات ,تحركات, دراسات ,احصائيات ,مشاريع ,بدائل ,تدريب ,تمويل, تصميم ,تخطيط ....هذه المصطلحات هي التي تتحول رقميا لعمل وحقائق وبذا تحقيق جزئ حلم عوده...

وأخيرا فيبدو ان الفلسطيني أبدا رائدا مبدعا سباقا حتي في التسميات .. فأدخلنا للديموغرافيه والجغرافيه مسميات ومصطلحات جديده هي مخيم اللاجئين

وللثورات مسميات هي قلاع العائدين

وللإنسانيه عناوين مخجله هي صبرا وتوأمها شاتيلا وخالتها جباليا وإبن عمها الجلزون وستها اليرموك الجريح وخال أمها الوحدات والبرازيل الفلسطينيه وكندا الفلسطينيه والعراق وفي كل تقاطعات الحدود في العالم ستجد تقاطع الالوات المختلطه لألوان الأزرق الدولي والعلم الفلسطيني الخجول الذي يخرج من نوافذ محطمه ....

وكما يبدوا بأن هذا الحال الضمني البقاء والقسري الوجود والبشري المأساه مستمر حتي ننتصر نحن لانفسنا علي الأقل..

عبد الرازق الوالي

فلسطين /غزه

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق