]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( اليوم أنتمْ في شغْلٍ جائعونْ .. وغداً .. ستكونوا في شغْلٍ فاكهونْ )

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-12-17 ، الوقت: 08:09:24
  • تقييم المقالة:

 

 

 

                                                                        

 

                               ( اليوم  أنتم في شغْلٍ جائعون .. وغداً ..ستكونوا  قي شغْلٍ فاكهون ) .     

 

 بسم الله الرحمان الرحيم :

( إنّ أصحاب الجنّة اليوم في شغلٍ فاكهون) صدق الله العظيم .

 

إذا تأمّلنا جيّداً هذا الجزاء العظيم لأصحاب الجنّة سنجد بالدّلالة أنّنا نعرف بعضهم معرفة اليقين  اسماً وصفة ..

فهم يعيشون بيننا على هذه الأرض .. إلاّ أنّ عيشتهم وظروف حياتهم تختلف في الشّكل كما في الجوهر اختلافاً

كبيرا عن عيشتنا وظروف حياتنا ..

همْ فهموا روحيّاً معنى الابتلاء .. فتقبّلوه قلباً وقالباً ..

واستوعبوا جسديّاً معنى البلاء .. فواجهوه أصلاً ومفصلاً ..

أولئك هم ( الجائعون للحريّة)  في أزهى معانيها .. و (الجائعون للكرامة) في أبهى صورها ..

فهؤلاء الجائعون اليوم همْ أصحاب الفاكهة الخالدة غداً .. هؤلاء السّائرون على درب الشّهادة اليوم همْ أصحاب

الجائزة الكبرى غدا .. فهنيئاً لكم سادتي بالفاكهة الخالدة .. وهنيئاً لكمْ سادتي بالجائزة الكبرى وكلّ أملنا وكلّ رجائنا

أن تكونوا شفعاء لنا نحن الضعفاء يوم تبْيضُّ وجوه وتسْودُّ وجوه .

إنّ حملة ( جائعون للحريّة) وما أثارته وتثيره حول الوضعيّة المزرية للأسير الفلسطيني .. ليستْ فقط هي حملة

لفضح تلك الإكراهات الممقوتة والممارسات المدروسة من طرف المحتل الإسرائيلي.. فهذا الأخير على الأقل

اختار المكر والتّنكيل والغطرسة بوجه سافر غير مقنّع .. لكنّ العار كلّ العار .. والذّل كلّ الذّل .. هو  ذلك القناع

المخزي الذي تخندقتْ وراءه معظم الأنظمة العربيّة متجاهلة ًعنْ قصد .. متناسية ًعنْ عمد.. نصرتها الفعليّة

للقضيّة الفلسطينية أرضاً وإنساناً .. ففي الوقت الذّي أعلنتْ فيه الحركة الأسيرة الفلسطينية خوضها إضرابا مفتوحاً

عن الطعام .. وبينما كان الأسرى الفلسطينيون يسطّرون بأجسادهم ملحمة الصّمود .. وبأمعائهم ملحمة  الكبرياء

 كانتْ هناك بالمقابل ويا للمصيبة قنوات فضائية عربيّةعديدة وبدون حياء تقيم عرائس الرقص حيناً و تدعو للتصويت

المكثّف على حناجر الغناء حيناً آخر .. وما هذه سوى نقطة من ذل في بحر من العار .. وفي كلّ مرّة كان الأسير

الفلسطينيّ (الجائع للحريّة) وهو يخرج من غيبوبته تراه لا يسأل عن الماء أو الطعام .. بل كان سؤاله العبقري المحرج :

هل وصلت رسالتي إلى أمتي ؟

ليأتيَه الجواب المؤسف : كلاّ يا سيّدي ليس بعد .. فهمْ : صمٌّ .. بكمّ .. عميٌ لا يفقهون .. ليعود ثانية وثالثة ورابعة

إلى غيبوبته يبحث عنْ أجل كتابٍ لنيْل شرف تلك الشهادة .

أيها (الجائعون للحرية).. إنْ كانت الكعبة اليوم ركناً للحجٍّ والصلاة بإجلالْ فبيْت المقدس ركناً للرّباطِ والشهادة بامتيازْ

إلى يوم الدّين .. نعم ..هما توأمان  لا يستطيع أحدٌ الجمع بينهما وفق سنن الكون  إلاّ أنتم أيها الصّامدون ومعكم ثلّة

من أحرار العالم المخلصين .

قدركم  أن يكون عدوّكم  وعدوّ الله هم حفدة قاتلي الأنبياء لكنّ القدر الأعظم هو أنْ يقدّم ربّ العالمين شهادة ً على

ذاته العليّة حين يخاطبكم ويبشّركم قائلاً : ( وكان حقّاً علينا نصر المؤمنين  ) .. فالتّمكين حتماً هو من أجلكم

والنصر قطعاً هو لكم .. ( وما يلقاها إلاّ الذّين صبروا وما يلقّاها إلاّ ذو حظٍّ عظيم ) .. وإلى ذلكم الحين  أيتها الجبال

الرّواسي ومرّةً أخرى إنْ كنتم اليوم في شغلٍ جائعونْ.. فغداً.. أنتم في شغْلٍ فاكهون . 

 إلى كلّ أسيرة فلسطينية .. خجلاً لها طأطأتْ هامتي

إلى كلّ أسير فلسطيني  .. نصْراً له أشارتْ سبّابتي

 إلى كلٍّ منهما أهدي تواضعاً هذه القصيدة

                   

 

                                (  أيّها القابضان على الجمر  )

 

أيّها الماسك بالجمرِ

أيّتها القابضةُ على الجمْر ِ

مِنْ وراءِ القضْبانِ والإسْمنْتِ

لوْلاكما .. ما تشرّفَتْ أمّتُنا

بالعزِّ وصْفاً.. ولا بالنّعْتِ

 

أيّها العاشقُ للنّصْر ِ

أيّتها الحاضنةُ للنّصْر ِ

ترْقُبانه أملاً بعقاربِ الوقْتِ

لوْلاكُما .. ما صَمدتْ صخْرتُنا

بالبأْسِ رسْماً .. ولا بالنّحْتِ

 

أيّها القابعُ في الأسْر ِ

أيّتها الواقعةُ في الأسْر ِ

تُحيلانِهِ حُكْماً ليومِ البعْثِ

لولاكما .. ما ارْتوتْ بِطاحُنا

بالخيْر ِ قطْراً .. ولا بالغيْثِ

 

أيّها الدّاعيُ للفخْر ِ

أيّتها السّاعيةُ للفخْر ِ

تنْشُدانه مجْداً بدمْع الصّمْتِ

لوْلاكُما .. ما رفّتْ رايتُنا

بالزّئيرِ صوْتاً .. ولا باللّيْثِ

 

 أيّها القابضان على الجمْر ِ

دمْتما سحْقاً..و سحْقاً للجُبْتِ

دمْتما محْقاً.. و محْقاً  للخُبْثِ

بُشْراكَ سيّدي.. بُشْراكِ سيّدتي

أيّها القادران على أهْل ِالسّبْتِ.

               

 

                                                          

بقلم : ذ : تاجموعتي نورالدين .

              


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-12-17
     في محاكم الظلم ,الصورية ينصبون للعدل منافق مهادن يدافع عن الباطلوبطريقة هزليه, تنسق المسرحية منقوله عبر الأقمار الصناعية هم يريدونها قضيةخاسرة ,وسيجمعون لاجلها كل تاجر فاسد ومراب حاقديزورون الشهادة يهشمون الحقوق ويركنوها جانبا ,ثم يحكمون غيابيا, اعدام الشرف وكرامة الامة ,,اعدام متعدد السبل, حكم أزلي قتل متعمد وبإصرار لن يكون هناك استئناف لتلك القضية العاجية , الذهبية ,والماسية قد قرروا أنه حكم بالإجماعوويل لكل من يرفع راية القضية فهو منفي معذب , ممسوخ الهوية والجنسية.. لاخواننا هناك نحن بحق  لا نسلم الا بكم ولا كرامة الابصبركم فحالنا في هول وتدمير لله دركم قد اعطيتمونا الكثير الكثير ولم نهبكم الا النزر اليسير بارك الله بكم استاذنا ,ويسر امركم لما فيه خير الامة  طيف ما.
  • غادة زقروبة | 2012-12-17
    "في كلّ مرّة كان الأسير الفلسطينيّ (الجائع للحريّة) وهو يخرجمن غيبوبته لا ليسأل عن الطعام .. بل كان سؤاله العبقري المحرج : هل وصلت رسالتي إلى أمتي ؟" كان سؤاله في كل مرة يكسرني.. كان يموت اما عيني يوما بعد يوم والموت الذي يضايقه يخطف من روحي لذة الحياة. وعروبتنا الغائبة تلهو على جثته..  تبّا لنا من عرب وتبّا لقبح العروبة الغائبة فينا.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق