]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واندثرت المركب

بواسطة: عبد الرؤف ربيع  |  بتاريخ: 2012-12-17 ، الوقت: 08:02:38
  • تقييم المقالة:

    

واندثرت المركب  

ركبناها جميعا وانطلقت وهى لا تدرى بأن قبطانها يسير ببوصلة  منتهية الصلاحيه من قرنين واذا به يستشير اعوانه فيطلبون منه مواصلة السير كما تقول له البوصله ولا  يلتفت لاى رأى يقال .

 

فصار بنا كما اشارات له عقاربها واشارتها  والجميع يحزر انت تمشى عكس الاتجاه والرياح سوف تعصف بنا جميعا ولكن هيهات ، اسرع وعاند وتكبر واظهر روعنته فى العقده وراء العقده وعليا الصراخ فى  المركب ستغرق ..ستغرق ..ستغرق..

 

وانقسم  الجميع فى المركب، مابين  الاتجاه الايمن والاتجاه الايسر،الاتجاه الايمن حملو امتعتهم وطلبوا منه ان ياتتهم بقوارب النجاه فنظر اليهم وبتحدى لا تخشو شىء المركب قويه ولن تهذها اى رياح فنظروا الى الجانب الايسر فوجدوهم لابسين طواقم النجاه وبجانهم القوراب..

 

نظر الاثنين فى تحدى والعيون تملاءها الشر والسؤال فى السنتهم من انتم ؟؟ بعدما كان الجميع يجدفون بمجداف واحد والدرب واحد والعروبه واحده والارحام تجرى فى عروقها الدماء من ماء واحد .

 

الطرف الايمن احس انه مظلوم والقبطان يحنو على الجانب الايسر ويمد لهم يد العون من طعام وماء والعيون  تنظر الى الطرف الايمن بالغلظه والوعيد ، وما مر لحظه حتى اعلن القبطان أن من يخرج عن طاعتى عليه ان يرحل من مركبتى   ونظر الى الجة اليسرى التى رفعت يدها ملوحه  بالموافقه على الامر والطاعه بينما الجانب الايمن واقف فى اشد الحيره والاستغراب وتساءلوا احقا أنسمع هذا ..أنرى هذا ..بعدما اختارناك لنا قبطاناً حراً بعد سنين عكافا كان يسير بنا القارصنه واحد تلو الاخر ..فأعلنوا العصيان وقرروا ان يسنى القبطان عن قراره وعدم الذهاب الى الجحيم الاتى عليهم فرفعوا امتعتهم ووقفوا فى سلام والهموم والخوف يعصر افئدتهم وعلى قلوب زويهم واولادهم ، ولكن لم يتقبل القبطان واصر بكل حده وقوه بانه سائر ولن يخفه شىء او يرتع من ثباته  والجانب الايسر يلوح له بلاستمرار.

 

المركب بدأت تميل بسبب هبوب الرياح والقبطان يسير بما تشير له بصلته القديمه وتشجيع الجانب الايسر له الذى لا يهمه غير اطاعة اوامر القبطان عن حياته ..

 

الوقت يمر والمركب تسير والرياح قادمه لا محال من الغرق فقررالجانب الايمن بعدما احس انه لا مفر من خلع القبطان من مكانه الذى لم يحسن اداءه فيها فاعطى القبطان الامر الى زويه بالهجوم عليهم وقذفهم فى المياه  وهنا مالت المركب وهبت الرياح واسقططت الشراع وصرخ الجميع المركب قد اصابها انشقاق  وستغرق ولكن القبطان يعطى اوامره بالسير وبعدم الالتفاف الى اى صراخ او عويل او نواح وعندها انشقت المركب الى نصفين وسط ذهول الجميع وفى ثوانى اصبحت اجزاءها مهلمه بين عائم وغريق والاستغائه قد عطلت بايد خفيه وغرق الجميع ...

 

عبد الرؤف ربيع

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق