]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحوار المتدني ..في الاعلام الجديد

بواسطة: Turki Sulemain  |  بتاريخ: 2012-12-15 ، الوقت: 23:10:48
  • تقييم المقالة:

قبل ان نبدا حديثنا عن الحوار لابد ان نعرف قواعد الحوار وركائزه الاساسيه ,فثقافه الحوار واحترام الاراء ومختلف وجهات  النظر هي امور واجبه على كل شخص فهمها قبل ان يحاور اي شخص اخر .

المحصله العلميه والثقافيه امور مهمه في الحوار ,ولكن قد نجد احيانا كثير من اصحاب الشهادات العليا لا يجيدون الحوار وفن التخاطب مع الاخرين ,بعكس  الاخرين من عامه الناس او الذين لم يتلقوا تعليما على الاقل فنجد انهم يجيدون التحدث والحوار بشكل لائق ومحترم.وهذا يشير الينا ,ان اداب الحوار ليست حكرا على المتعلمين او دونهم.

لو نظرنا للحوار على مواقع التواصل الاجتماعي لا نجده يختلف على الاتصال الشخصي الذي يحدث بين شخصين (وجها لوجه) كون الاشخاص المتحاورين على تلك المواقع هم ذات الاشخاص .

ولو اردنا ان نحلل درجه ومستوى الحوار (المتدني)الذي نعيشه بصراحه على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات لوجدنا انفسنا ودرجه فهمنا للحوار واهميته ضعيفه  بل معدومه  ,فغالبا ما نجد الشتائم وتحويل الحوار الى امور شخصيه ,اكثر من فهمنا ان الحوارهوى ميدان لطرح الاراء حتى وان كانت مختلفه.

 فعندما اردت معرفه اسباب الحوار (المتدني) توصلت لهذه الاسباب :        

 

                                                                                                                                      

          1/ دور الاسره المغيب والغير مشجع للحوار اساسا منذ الصغر ,فالكبت الذي يعيشه الطفل في مجتمعاتنا ,حتى بات يخاف ان يدلي برايه في لون (لعبته) مثلا ,وهذا القمع اثر على ذلك الطفل حتى كبر ومن ثم ولد لنا  امور كثيره ولعل ثقافه  الحوار المتدنيه  هي ابرزها ,بالاضافه الى تحويل الحوار او القضيه لمعركه لتبادل الشتائم كاسهل الحلول طبعا ,بعيدا عن اعطاء الاراء والنظره الصحيحه.

2/ التعليم كعامل هام واساسي بالاضافه للاسره  في تنميه عمليه الحوار وايجاد دروس ومواد تعليميه بدءا من المرحله الابتدائيه الى المرحله الجامعيه  حتى ,فنجد ان كثير من الدول بدات العمل على تشجيع الصغار في مراحل التعليم المبكر على اهميه الحوار والتنويه على الطرق الصحيحه للحوار الفعال والمهم,ليجدوا نتاج  ذلك مستقبلا.

  3/ المجتمع العربي بطبعه لا يشجع على هذا الامر فمثلا اذا تحاور شخص شاب مع رجل مسن في قضيه عاديه) بطريقه محترمه صنفوا هذا الشاب بأنه غير محترم مباشره  وانه ويحاول ان يغالط هذا الرجل المسن وهذا قمه الخطأ -الذي نعيشه -فالحوار المحترم يلغي الفروقات العمريه والعلميه والطبقيه وغيرها وفي النهايه الراي السليم لا علاقه له بسن او شهاده او مستوى معيشي معين.

امور كثيره قد تخل فهمنا للحوار وعدم تقبلنا له بشكل صحيح ,حتى اصبحنا في كثير من الاحيان نغضب اذا حاورنا شخص حتى وان كان بطريقه لبقه ومحترمه,و كانه بات الحوار(المحترم) غير موجود في قاموس حياتنا اليوميه.

رايي بصراحه كمتابع ومشارك في كثير من مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات اجد ان لغه التخاطب والحوار معدومه وان الشتائم اصبحت اسهل من الحوار الجاد الذي يؤدي الى نتيجه منشوده.

* كمسلمين لو نظررنا  لديينا الاسلامي  فسنجد في ذلك مدرسه لنا في التخاطب ,قال الله تعالى:ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ. [النحل:125].

الشواهد في الاسلام كثيره وكبيره سواء في الكتاب او السنه ,الا اننا وللاسف لم ندرك هذا الشيئ بعد وما زالنا نتصارع كل يوم ,حتى اصبح نكهه اليوم لنا هيا اساءه (وهمزات ولمزات) ,بدلا من اعطاء رأي حتى لو كان خاطئا,وليس العيب ان نختلف ولكن العيب ان نبقى في دائره اللااخلاق والخطأ  المتكرر لمبادئ الحوار الصحيح التى اصبحت معدومه لاغلب مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي حتى ان الكبار سبقوا الصغار في عدم احترام الاخر واحترام ارائهم.

- اذا ما تخلينا - عن التراشق المستمر وحجه الضعيف (الصوت العالي,الشخصنه) سنصبح امه (عمياء) لا ترى المستقبل بل انها لازالت تبكي على ماضيها (المحترم).

متى ما لم ندرك بعد بأن الحوار والاتصال الجماهيري ,انه اصبح لغه الشعوب والعالم  ووسيله مهمه في اتخاذ القرارت وتبادل الاراء  ,سنستمر في تلك الدوامه (اشتمني واشتمك) وسنقف عند (مكانك سر) طويلا.

اخيرا لابد ان نستشعر بان مستوى حوار الشعوب هوى مراه لحضارتها وثقافتها واحترامها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق