]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

الحنان المرجعي هو ترجمان اخلاق السماء

بواسطة: نبيل السعد  |  بتاريخ: 2012-12-14 ، الوقت: 20:55:06
  • تقييم المقالة:

هتافات تداعت لها جدران المباني العالية في المنطقة الخضراء فاستسلمت تردد صداها مع كل صرخة غضب بينما من بعيد تُسمع اصوات الانفجارات التي تهز سماء بغداد الحبيبة

هي صورة ارتسمت في ذاكرتي مرة واحدة وارتحلت في طي النسيان وارشيف الذكريات , بعد ان توالت بعدها الانفجارات والاشلاء ومناظر الدماء , ومرت سنين قبل ان تعود وتقدح تلك الصورة في مخيلتي مرة اخرى الا ان الفرق بينها وبين الذكرى الاولى إن الغضب نفس الغضب ولكن الوجوه قد خطها بعض الشيب هذه المرة , ولم انس تلك اللحظة وانا اراقب باعجاب ذلك الهتاف المدوي بنبرة موحدة وتلك السواعد المنقبضة التي سحرتني و لم انتبه على ماذا تطالب هذه الالوف  ولمن تطالب  بل فقط اعجبتني هيئتهم التي توحي للناظر بأن هذه الالوف انما قد جمعها القدر  لتتكلم بقلب واحد , نعم ان الافواه التي تهتف تُعَدُ بالالوف ولكنها تهتف كلها بقلب واحد , واكثر ما شد انتباهي هو ذلك الغضب والاصرار وعدم الالتفات من هؤلاء الفتية الى شيئ اخر غير توحيد اصواتهم ... وسواعدهم .... وقلوبهم  حتى لكأن الرسام الماهر يستطيع ان يرسم قطرات العرق المتساقطة من جبين احدهم وتحرق عينيه دون ان يعيرها بالا  او يوليها اهتماما.. 

هذا ما شاهدته ولمسته قبل سنين حتى رايت  في الجمعة الماضية نفس ذلك الغضب يتوقد ونفس تلك السواعد المشدودة واستوقفني شيئ ما لم اعرف ما هو فركنت سيارتي جانباً وترجلت منها واصررت على ان اعرف سر هذا الغضب المتوقد منذ تلك السنين ولغاية هذه اللحظة  وتبعتهم شيئا فشيئا وفهمت تلك الهتافات وسر ذلك الغضب المتوقد ورايت ذلك البريق والاصرار وهم يرفعون شعاراتهم وقد فهمت منها انهم انصار المرجع العراقي الصرخي الحسني ,

وكانت تلك الهتافات تشعر السامع انها  لله وإن  سر هذا الغضب لله كما إن سر ذلك الهتاف بقلب واحد هو نقاوة تلك القلوب التي لم نكن نعلم كيف تكون قلوبنا نقية قبلها 

وما هي إلا  دقائق وانا اتطفل بين الحشود والهتافات واقتنص بعض لحظات الهدوء عند بعض الاشخاص حتى فهمت ان وصول هذه الالاف الى حقيقة هذا التكامل هو تلك الروح الابوية التي غذاها الصرخي لاتباعه وهو يحنو عليهم حنو الوالد على اولاده فيما تفتقر بقية المراجع لمثل هذا العطاء الابوي والذي هو هبة من الله ونفحة سماوية وترجمان لأخلاق اهل السماء 

لذلك اصبحنا نرى بين حين واخر صور الانحراف والشذوذ في بقية اتباع المرجعيات الدينية في العراق  ولعل صور واخبار اغتصاب الطفلتين عبير وبنين ذوات الاربع سنوات والخمس سنوات في كل من البصرة وميسان (من قبل رجال ياخذون فتاواهم من قبل مرجعيات دينية غير مرجعية الصرخي ) يعطينا تفسيرا واضحا وجليا بعد قيام مرجعية السيستاني بحماية الايمو وكأنما تعطي التصريح والامضاء بقبول المجتمع الاسلامي بهذه الظاهرة الطارئة على مجتمعنا الملتزم نوعا ما 

ولعل ابسط مطالعة لبيان الصرخي حول استشهاد بعض من اتباعه يرينا ذالك الارتباط الابوي مع انصاره 

حيث تبحر بنا  آثار التضرع الى الله تعالى في بيان الصرخي الى سيرة و نهج الاولياء الصالحين في التضرع لله عند كل شدة وبلاء 

إلى الله المشتكى وعليه المعول بالشدة والرخاء

http://www.al-hasany.com/index.php?pid=70

وقد اخذني الفضول اكثر الى محاولة الاستماع الى صوت الصرخي ومعرفة حقيقة الترابط الصوري بين الاباء والابناء

http://www.youtube.com/watch?v=IqdaOD-3_Rk

 

 

سنعلم حقيقة  اليتم المرجعي الذي تفتقده اغلبية اتباع المرجعيات الاخرى والتي تاهت وتخبطت بين مهاوي الشيطان من انحرافات ومكائد وحبال شيطانية لم تسعى المرجعيات الاربعة (السيستاني والفياض والنجفي والحكيم ) بتحصين ابناء الامة منها مثلما فعل الصرخي  ونبه ونبه  فمن  سار بخطاه   فقد سلم من الاغراءات  ولو باقل الاحتمالات وبافضل حال من غيره 

واما من تاه وتخبط وترك الحبل على الغارب فتراه سقط كما سقط الكثير من ابناء المجتمع في الانحراف


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق