]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاتحاد الاشتراكي في مؤتمره الوطني للحسم في هويته السياسية .

بواسطة: بني مكادة نيوز  |  بتاريخ: 2012-12-14 ، الوقت: 09:50:57
  • تقييم المقالة:

الاتحاد الاشتراكي

في مؤتمره الوطني  للحسم في هويته السياسية .

 

ساعات قليلة ، وينطلق العرس الاتحادي الكبير ، المحطة التي لطالما انتظرها ورثة المهدي والبوزيدي ، واشتغل لاجلها رفاق عبد الرحيم بوعبيد لشهور عدة ، أملا في أن تشكل محطة المؤتمر حدثا سياسيا ، يعيد للمدرسة الإتحادية بريقها وحضورها وسط الجماهير الشعبية ، التي استمدت منها قوتها عبر تاريخها النضالي وتمكنت بفضلها من قطف ثمار التناوب التوافقي .

 

اليوم يعود الإتحاديين إلى الالتئام وهم يدركون أنهم في حاجة إلى استحضار وصايا بوعبيد في اجتماعه الأخير ، عندما قال : " الإتحاد عائلة واحدة " . العائلة التي تتكون من الفلاح البسيط والمياوم المقهور والمثقف الملتزم بحقوق الكادحين والمأجورين ، هذه الشريحة التي يعود لها الفضل في تحقيق كل المكتسبات التي يعيشها المغاربة اليوم .

 

المكاسب التي  كان الفضل للجماهير الشعبية بالمدرسة الإتحادية  في تحقيقها ليست بالامر الهين حتى تتجاهله الذاكرة المغربية أو تنساه ، كما لايمكن أن تتناسى الرجالات والنساء الذين كان لهم الفضل في نضالات ومحطات أعطت ثمارها في الحين وكان وقودها دائما المواطن المقهور ، الذي بدأ يوصف من طرف بعض الساسة في مغربنا هذا ب " الشعبويين " ، وهو الوصف الجديد الذي ادخله ساسة الفنادق المصنفة واللقاءات التنظيمية التي تعقد في الطائرات وفي أعالي البحار ، إلى قاموسنا السياسي المغربي ، أملا في معالجة العزوف عن المشاركة السياسية ، بابتكارهم وصفة جديدة تهرب المغاربة عن الفعل السياسي والإنتماء الحزبي ن الذي افتخر به " بوعبيد " وتعهد به المجاهد " عبد الرحمن اليوسفي " .

الإتحاد الإشتراكي ، مدرسة سياسية ضاربة جذورها في عمق الجماهير الشعبية ، في المدن والقرى ، في السهول وفي أعالي الجبال ، ولقاء المؤتمرات والمؤتمرين بخليطهم المتجانس اليوم ببوزنيقة ، سيشكل حدثا ومحطة منها ستخرج مقررات سياسية ترسم مسار حزب الوردة في المقبل من الأيام والشهور والسنوات ، كما ستفرز مقررات تنظيمية قادرة على مجابهة المتغيرات الخارجية والداخلية والتي تضر بمصالح العمال الكادحين والفلاحين الصغار وعموم المأجورين ، الذين يشكلون قاعدة المؤتمر الوطني التاسع ، حيث ستنبثق منهم rقيادة جديدة يعي فيها المناضلات

 والمناضلون ، أن المرحلة التي تمر منها بلادنا ، تحتاج إلى إختيار الأنسب للمكان المناسب ، حتى يخرج الإتحاد الإشتراكي من الغرف المكيفة ويعود إلى مكانه الطبيعي وسط شرائح المجتمع المغربي .

 

عبد الحفيظ /ش

 

 


www.benimakada.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق