]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السكوت من فضلكم ...حلم يراود الزعيم

بواسطة: بني مكادة نيوز  |  بتاريخ: 2012-12-12 ، الوقت: 17:36:47
  • تقييم المقالة:

السكوت من فضلكم ...حلم يراود الزعيم   

 

 

طلعت على المغاربة بعض وسائل الاعلام في الأيام الأخيرة ، بقصاصات إخبارية تنوعت أشكالها مابين المكتوب والمرئي ، ملوحة بما وصفته بالتعديل الوزاري المرتقب ورسمت لنا بروفايلات الوزراء المقترحين من طرف الزعيم( ... ) الضاغط من موقعه الجديد قصد توسيع حقه في " الكعكة " الحكومية ، وضاربا بعرض الحائط بكل ماتضمنه الدستور الجديد من فصول تؤسس لدولة ديمقراطية تتساوى فيها الحقوق والواجبات وترتبط فيها المسئولية بالمحاسبة ؛ سواء كان فيها المواطن في كرسي التنظير أو التشريع أو التنفيذ ، وهي الصفات التي تجتمع في القاطن الجديد بباب العزيزية (...) ووارث أسرار " علال " وبوستة " و" عباس " على راس الميزان ، والذي يبدو وكأنه فقد عدله وقسطه اتجاه التجربة التي تعيشها بلادنا واتجاه ماتعهد به حزب الإستقلال مع المواطنين ومع حلفائه في الحكومة ، حيث اضحت  خرجاته وقراراته التي يصنعها الحديث في المقاهي والفنادق المصنفة والفيلات المكيفة وفي أجواء السرية ومقاربة " رأسا لرأس " تحدث " الطنين " في راس المواطن المقهور على امره ،  وتخذل عمل الحكومة و بدون شك ستعطل المغاربة من طنجة إلى الكويرة  عن موعد آخر مع دخولهم لنادي الدول الديمقراطية ، وستعود بهم إلى النسخة الثانية من المسلسل الذي انطلق مع الإفتتاحية الشهيرة " آمولا نوبة " التي تسببت في جراح لم تندمل بعد رغم الجهود التي بذلت . ومواطني المغرب الجديد ليسوا في حاجة إلى استحضارها في هذه المرحلة التي يتطلعون فيها إلى تنزيل سليم لمنطوق الدستور وإلى زعماء أحزاب سياسية،واعون بدورهم ومسئوليتهم التاريخية في تحصين المكاسب الديمقراطية التي تعطي الحق للمواطن المغربي في محاسبة الأحزاب السياسية على برامجها ومدى وفائها مع الشعب المغربي ، كما  يعطيه الحق في محاسبة الوزير على ادائه وحسن تدبيره ، فإما أن يوشحه وإما أن يزيحه ويكون مصيره مزبلة التاريخ .

للمغاربة ذاكرة قوية إتجاه مواقف الأحزاب وخطابات القادة والزعماء وتوثق لمحطاتهم عندما كانوا يصولون ويجولون في تراب المملكة وهم يبشرون المغاربة بمستقبل واعد تمنحه الوثيقة الدستورية للمواطن المغربي وتعيد له الثقة في وطنه وفي مؤسساته وفي أحزابه السياسية التي أصبحت بموجب نفس الدستور ملزمة باحترام الأسس الديمقراطية ، منها أساس منع الترحال السياسي سواء على النائب البرلماني أو الزعيم السياسي ، وتضع امامه حد التماهي في إبتداع أشكال لم تعرفها ديمقراطيات العالم  " لشيطنة " المشهد السياسي المغربي وإعادته إلى ماقبل 25 نونبر 2012 ، الذي أفرز خريطة سياسية تعاقدت مع المغاربة ونالت ثقة ممثلي الأمة ، الذي يبقى دورهم  هو  النضال من داخل قبة البرلمان من اجل  تحصين المكتسبات الديمقراطية والإقتراح من أجل تسريع العمل الحكومي والتشريع لتبسيط آليات التنفيذ على أرض الواقع ، حتى تتحقق انتظارات ناخبيهم وتحمر وجوههم في اليوم الموعود الذي تمنحهم الممارسة الديمقراطية وينص عنها دستور المملكة ، حيث يكون لقاء الناخب والمنتخب في جلسة حساب تفرز نتائجها الصناديق الزجاجية كما هو متعارف عليه  في سائر الدول التي تعمل على ترسيخ القيم السليمة للممارسة الديمقراطية السليمة وسط شعوبها وتبعدهم عن سياسة الأتباع والمريدين ومذهبها التنظيري " السكوت من فضلكم ... حلم يراود الزعيم ".

عن بني مكادة نيوز


www.benimakada.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق