]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثنائية "سن القوانين وتطبيقها"

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-12-12 ، الوقت: 17:01:54
  • تقييم المقالة:

 

ثنائية "سن القوانين ,وتطبيقها"
ان السلطات التي تسن القوانين تستهدف تطبيقها حسب الاصول المرعية في العادة ,ولكن قد ترغم السلطات على سن قوانين تحت ضغط الجماهير او تظاهرا بالاهتمام بالقانون او تماشيا مع اوضاع ,حينها لا يكون عند هذه السلطات الحماس الكافي لتطبيقها.
في هذه الحالة يكون لديها القدرة للالتفاف على القوانين ومخالفتها بكل شاكلة وطراز 
واذا كانت القوانين المسنونة تحد من سيطرة الحكم او من امتيازات الطبقات الحاكمة فانها لا تجد حظها من التطبيق وتكتفي الدولة باستعمالها كزي او يافطة للدعاية.
الحكومات البرجوازية  الرجعية في البلدان المتخلفة وخاصة التي تمثل الطبقات الطفيلية لا تفضل تقييد نفسها بسنن وقوانين بل ربما تسعى لتحصين قراراتها من النقض كما فعل مرسي بالاعلان الدستوري متظاهرا بحماية البلد وهو في الحقيقة يريد حماية سلطة الطبقات المالكة وترسيخ حضور التيار الديني في السلطة وتمكينه من السيطرة على مقدرات الدولة وحماية التزامات النظام السابق تجاه اسرائيل وامريكا وصندوق النقد الدولي وحماية قدرة النظام على فرض مزيد من الضرائب والاقتطاعات حماية للدولة الرخوة 
1 - هذا التعبير (الدولة الرخوة) هو مصطلح استعاره الاستاذ جلال أمين من الاقتصادي السويدي جنار ميردال في كتاب " مصر والمصريون في عهد مبارك " يشير فيه إلى طبيعة الأوضاع في مصر منذ أيام السادات حيث تصدر الدولة القوانين ولا تطبقها لما تحيه من ثغرات ولأنه لا أحد يحترم القانون ، والقيود لا تفرض إلا لكي يثري البعض من كسرها والخروج عليها ، ومن الناحية الإجتماعية توجد طبقة عليا تتمتع بقدر من القوة تستطيع من خلاله فرض إرادتها على سائر فئات المجتمع . وهي وإن كانت تصدر قوانين وتشريعات تبدو وكأنها ديموقراطية وعادلة في ظاهرها ، فإنها في ذات الوقت خاضعة لتطبيق هذه الطبقة التي تملك من القوة ما يتيح لها استخدام ما في صالحها وتجاهل ما يضر بها ، وأفراد هذه الطبقة لا يشعرون بالولاء تجاه وطنهم بقدر ما بدينون بالولاء تجاه عائلاتهم أو عشائرهم ومحاسيبهم". اذن القوانين في  معظمها  في الدولة الرخوة تعود اساسا لمصلحة الطبقة السائدة والشريحة التي تقبض على زمام الحكم بالذات . وهذه القوانين تجد حظها من التطبيق بمقدار ما تتيح فرصا لجني الثروة او تجنب خسارتها مدعومة بالقوة والسطوة لصالح المستفيد من تطبيق القانون او لصالح المتضرر الذي يحول دون تطبيقه اما القوانين التي تضطر الى سنها مرغمة ل,فهي تجد كل الوسائل التي تمكنها من التهرب منها  .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق