]]>
خواطر :
سألت عنك جزر الأوهام ، غرقت مباشرة في مياه البحار، بعد السؤال...سألت عنك الوديان، جفت مياهها قبل حتى إتمام السؤال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نص مسرحية ( مشنقة )

بواسطة: عمار نعمة جابر  |  بتاريخ: 2012-12-12 ، الوقت: 08:30:56
  • تقييم المقالة:

 

مشنقة   عمار نعمة جابر

 

 

مشنقة .. علق بها ثلاثة حبال ..

يتدلى من الحبل الأول رجل 1 .. رجل نحيف طويل ..

يتدلى من الحبل الثاني رجل 2.. رجل سمين قصير ..

يتدلى من الحبل الثالث امرأة .. عجوز في السبعين من العمر ..

الحبال تتحرك يمينا وشمالا مثل حركة البندول ..

 

رجل 1    : ( يتثاءب ) هيه أنت أيها السمين ..

رجل 2    : ( يفتح عينيه ) ما ذا تريد أيها الطويل ..

رجل 1    : ما هي أخبار اليوم ؟

رجل 2    : نفس أخبار الأمس .. ونفس أخبار أول أمس ..

رجل 1     :  شي ممل جدا ..

رجل 2     : وما تريد أنت من الأخبار .. أيها الميت ..

رجل 1     : ننتظر من ينزلنا من المشنقة ..

المرأة      : ( تفتح عينيها ) ها أجاني أبني  حسن ؟

رجل 1     : لا ..  لم يحضر بعد ..

المرأة       : إبني حسن كال راح يجي ينزلني من هاي المشنقة ..

رجل 2      : ولماذا ينزلك أيتها العجوز ؟

المرأة        : حسن يحبني .. وما يرضه لامه هيج ، معلكه بهذا الحبل ..

                    حسن ما يرضه الرايح والجاي يتفرج على أمه ..

                    حسن عنده غيره على عرضه .. ما يخلي امه هيج

                    تكلب بيهه عيون الرايح والجاي ..

رجل 1     : يا أم حسن .. سيأتي .. سيأتي حسن وينزلك من المشنقة ..

                لا تحزني  .. سينزلك من الحبل ..

المرأة      : يمته يجي حسن .. مو مليت من انتظار طوله الحلو ..

                يمه حسن .. ولك طك كلبي عليك ..

                 تعال .. تعال خلي بس أشوفك ..

              اريد بس اشوفك ... وين خذتك الدنيه .. يمه حسن ..

رجل 2     : أيتها العجوز الخرف .. وما يفعل حسن بميتة مثلك ؟

المرأة       : خاله .. يستر عليه بالتراب .. يدفن جثتي بالتراب ..

رجل 2     : فقط .. يدفنك في التراب فقط .. !

المرأة      : أريد حسن  يسترني من الناس .. ويدفني بالتراب ..

رجل 1     : يا أم حسن سيأتي حسن .. لا تقلقي .. لن يخلف وعده ..

                 ارجعي لتغمضي عينيك وترتاحي .. نامي يا أم حسن ..

تعود المرأة إلى إغماض عينيها .. وتنام نومة  الأطفال ..

رجل 2     : وما ذاك الأمر الذي يجعلك متأكدا بأن حسن سيأتي ..

رجل 1     : منذ أن علقت هذه العجوز في هذه المشنقة .. وهي تنتظر كل يوم

                 أن يأتي ابنها حسن .. ويقطع حبل المشنقة .. ويأخذها بين يديه ..

                يأخذها بعيدا عن هذه المنصة العالية ..

رجل 2     : وهل أنت تصدق كلام هذه العجوز ؟!

رجل 1     : ولم لا أصدقها .. ؟

رجل 2     : قد تكون خرقاء  خرفة ، وكل الذي تقوله لا يملك أي صحة ..

رجل 1     : وقد تكون صادقة .. وعندها سيأتي حسن ..

رجل 2     : يأتي حسن !

رجل 1     : نعم .. قد يأتي حسن ..

رجل 2     : هل تعتقد ذلك ؟

رجل 1     : نعم .. قد يأتي حسن .. وعندها ..

رجل 2    : وعندها ماذا ؟

رجل 1    : عندها سينزل أمه من المشنقة ..

رجل 2    : ثم ماذا ؟

رجل 1   : ينظر باتجاهي ..

رجل 2   : ثم ماذا ؟

رجل 1   : ينظر باتجاهك ..

رجل 2   : ثم ..

رجل 1   : يتقدم باتجاهنا ..

رجل 2   : و ...

رجل 1  : ينزلنا من المشنقة .. ينزلني أنا أولا ويضع جثتي إلى جنب جثة أمه ..

             ثم ينزل جثتك ويضعها إلى جنب جثتي ..

رجل 2   : آه .. متى يأتي حسن ..

رجل 1   : سيأتي حسن .. لا تقلق .. لن يخلف وعده ..

              ارجع لتغمض عينيك وترتاح .. نام يا صديقي ..

يعود رجل 2 إلى إغماض عينيه .. وينام نومة الأطفال ..

رجل 1   : ( يحدث نفسه ) متى يأتي حسن .. ؟

              سيأتي حسن .. لا تقلق .. لن يخلف وعده ..

              ارجع لتغمض عينيك وترتاح .. نام يا صديقي ..

يعود رجل 1 إلى إغماض عينيه .. وينام نومة الأطفال ..

 

 

-         ستار –   تركيا / دينيزلي 14 / 4 /  2011
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق