]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في بلدي فرعون لا يفقه ان الملك عقيم

بواسطة: باسم ذو الفقار  |  بتاريخ: 2012-12-11 ، الوقت: 17:02:25
  • تقييم المقالة:
      قديما سمعنا قولاً يعد مأثوراً في عصرنا الحالي فقيل((إن الملك عقيم)) والقول قد قصد به تذكير الحاكم إن ما بيده من مال وسلطة هي ليست بدائمة ولا تنمو من بعده وتفنى إما بفنائه أو بعزله واستقالته.   إن العقم هو انقطاع الأثر والذكر والخلف وكان العرب يتفاخرون بالأنساب وكثرة الولد ولازالوا ولم يكن للملك من استدامة الأثر والرفعة عندهم بشي مما شاهدوه وعايشوه وشاركوا به من قتل الملوك وعزلهم وإبادة نسلهم ونهب أموالهم, فلذلك قيلت هذه الحكمة لأن الملك الى زوال مهما طال عمره بخلاف النسل والعمل الصالح والذكر الحسن على ألسنة البشر,وكانت هذه هي سنة المسلمين الأتقياء والصالحين النجباء في مزاولة الحكم ومعرفة حدوده ومقتضى كنهه.   ويرتمي بنا الذكر الى ان نرسم خطاً واصلا ما بين الماضي والحاضر كما هو الإسلام الذي هو دين كل الأزمان ولكي نعرف هل ان حكام المسلمين هم على خطى السلام والإسلام أم إنهم على خطى المأثرة في السلطان ؟, وعلى عاتقنا ان نذكر مرة ونؤنب أخرى ونقارع مرات ومرات لمن يستأثر بسلطة ويحسبها ملكا لأبيه او ورثا عن أخاه أو أمه ,ولا ينبغي لنا ان نكون فقط تحت وطأت الحكم كشعوب ليس من أجدادها حكام وملوك وأمراء بل علينا أن نعي إن من بيننا بعث الله الأنبياء فكانوا ملوكا وقضاة وحكام عادلين ولم يكونوا يوما أقل شانا من غيرهم وهم على الدوام يعلموننا ان كلمة الحق عند السلطان الجائر هي من أعظم الجهاد فعلينا أن نقول ونستمر بالقول الى أن يكون للحاكم الفاسد او الظالم او المتعجرف آذاناً تسمع وشفة تجيب وقلباً يؤمن.   إن الحكام الجدد للعراق على الخصوص من أكثر من عموا وصموا عن العدل وعن الباطل وهما لديهم سواء فالمالكي الذي يعد نفسه الرجل الأوحد والضرورة للعراق كسلفه صدام لا يهمه ألم رجل معوز وحرقة اُم فاقدة أو دمعة طفل جائع أو حيرة رب أسرة سقطت على رأسه داره بسبب خوائها تحت المطر او انهيارها جراء انفجار سياسي, وأتذكره حينما غنت له حناجر المستفيدين والخانعين من رجال العشائر بأن لا يعطيها لغير القادرين فما كان منه إلا أن يكون مجيبا ((هوة منو يعوفهة بعد)) وأصبح هذا القول فعلا ترينا الأيام هذا الرجل حينما تعصف رياح الفقر والتدهور والقتل والإقصاء على هذا البلد وهو يمضي برغبته في البقاء _ربما حتى الموت_ والعراق يشهد الضياع والانتكاس على يده ومن أعماله الغير عاقلة وكأنه رب كل شي في هذه البلاد ومن حقه كل شي ,ومن حقه أن يخلق الحروب ويقتل الأبناء ويزرع الاقتتال ويخرب الزرع والصنع والاتجار, ومن حقه أن يقرر المصير ويفنيه ويوقظ الميت الفاسد ليحييه بفساده وكأنه يستمد تفكيره من فراعنة الأزمان القديمة أو من شيطان قوة السلطة العقيمة وليته يعي أنها عقمت فلا تزيده غير تخسير.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق