]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جَدْوَلُ المُحاسَبَةِ !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-12-11 ، الوقت: 11:42:21
  • تقييم المقالة:

 

 

هي مِحْنَةٌ ، وأَيُّ مِحنةٍ ، أن يكون كثير من المسئولين يملكون سلطاتٍ مطلقةً ، ونفوذاً واسعاً ، في أجهزة الدولة ، بحيث لا يكون عليهم رقيب أو حسيب ، ولا يردعهم رادِعٌ إذا تجاوزوا صلاحياتهم ، وتعسفوا في استغلال سلطاتهم ، واشْتَطُّوا في وظائفهم ومَهامِّهم ؛ فالمألوف أن يتعرض بعض المواطنين لظلم بعض المسئولين ، ويقاسوا منهم شيئا من العجرفة والجبروت ، وتُنْتَهكُ حقوقُهم ، وتُهْدَرُ كرامَتُهم ، ويُمَسُّون بسوءٍ وضررٍ ، ثم لا يجدون من ينصرونهم ، ويَقْتصُّون لهم منهم ، فالحق أنه لا ناصر لهم ولا ملجأ !!

وكلنا معرضون لهذه التجارب ..

فكم من شرطي يُشْبِعُ ضرباً مواطنا ما ، وهو متأكد أن لا أحد سيحاسبه .. !!

وكم من حارس في السجن يَهينُ المعتقلين ، وهو مطمئن أن رؤساءه لن يعاتبوه .. !!

وكم من قاضٍ يُقْفِلُ صوت ضميره ، ويُنْصِتُ لرنين هاتفه ، وإن كان على الخَطِّ أخطر المجرمين ، وأكبر المفسدين ، فيضع الحقوق في غير موْضِعِها الصحيح ، وهو على يقينٍ أنَّ أولي الضَّميرَ نائمون في الكهف  !!

وكم من مدير في مصلحة أو جماعة يتهاون في أداء مهامه ، ويُعَطِّلُ مصالح الناس ، ويؤخرهم عن أشغالهم وأوقاتهم ، وهو يعرف أن لا أحد سيُوَبِّخُهُ ويَزْجَرُه ، وبالأحرى أن يوقفه عن العمل ، وربما كان من هو أكبر  منه شريكاً له في هذا التهاون ، والتلاعب .. !!

وكم من مُقَرِّرٍ للأداء المالِيِّ يَجْمَعُ ويطْرَحُ ، ويضْرِبُ ويَقْسِمُ ، ولا أحد يُراجِعُهُ في النتائج النهائية ، التي من المحتمل أن تكون خاطئةً .. !!

فالمحاسبة والعقاب لا يشملان هؤلاء العناصر في المجتمع ، والقانون يبدو لهم مثل خيوط العنكبوت ، لا يَعْلَقُ فيها إلا الضعفاء والأبرياء .. ومَنْ شابَه زميله في الوظيفة فما ظلم !!

فكيف السبيل إلى مراقبة هؤلاء ، ومحاسبتهم .. وأين ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق