]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصمت أبلغ من العبث

بواسطة: مصطفى فلفل  |  بتاريخ: 2012-12-11 ، الوقت: 10:33:18
  • تقييم المقالة:
"الصمت أبلغ من العبث"

نستيقظ كل صباح ما من جديد،وكلّ مانراه ونسمعه ضرب من عبث ،من أولّ كلمات الصباح إلى المغيب لن تجد إلا العبث، وحين تفتح فَاك تتكلم لا تنطق إلا بالعبث ،،نتكلم نتشار،،، نتحدث ونحاور نسأل السؤال ثم نتبعه بسؤال،، إغراقات في إغراقات، ونصول ونجول  ونلقي باللوم على كذا، ونعيب في فلان كذا، ونود لو حدث كذا ولو حدث لوددنا كذا ،،،عبث في عبث في عبث .

لماذا نجد من يستبيح دم الناس تحت دعوى التطهير وإظهار الحق؟، ولماذا يظنون أنهم لا يخطئون؟، لماذا ينصبون أنفسهم آلهة وكلامهم نافذ وهم في هدى ونحن في ضلال؟، هل هذا إلا حمق بغيض مبدي الحنق عنيد؟ ،،إذن فلنصرف العبادة لهؤلاء الذين لا يخطئون هؤلاء الملائكة المطهرون الويل لهم مما يظنون ،،أليس هذا عبث ؟؟؟.

رؤوسنا حفنة أنذال وأفعالهم تشهد؛ ما يهمهم هو منفعتهم، دينهم الأنانية ونحن فلنتعفن في الجحيم فلا قيمة لنا؛ ما المشكلة لو مات من مائة لكي يعيش وغد من الأنذال ،،لا نفكر أبداً،، يسوقوننا كما العبيد ويذهب كل واحد منه آمنا إلى فراشه ونحن نلتحف بلحاف الذل ونتلذذ بناره ونظنها دفئاً ،،أليس هذا عبث .

عيوننا عميت عن الحقيقة وصار الغباء غذاء العقول؛ نرى كل خسيس شريف وكل شريف نذل دنيء ،،ونصفّق لمن وافق هوانا وبِيَد نهلل وبِيَد نعمي أنفسنا عن الحقيقة فصرنا مغفلين ،نلتذ بالصفع نحسبه مداعبة فهل هذا إلا عبث .

لماذا نعطي عدونا بحمقنا الفرصة على فراش من حرير لكي يهلكونا ونقدم بيدنا خزاها الله سلاح الضغينة لكي يقتلونا؟ ،لماذا نلقي باللوم على غيرنا ونحن كلنا متهمون؟، لماذا نتحدث في عيوب الأخرين ولا ننظر لعيوبنا؟؛ عميت عيوننا عن أنفسنا وصارت ثاقبة في فحص معائب الناس .

لماذا كلما زادت القيود والعقوبات زاد البلاء والوباء؟ ،،لماذا التناحر على لا شيء؟ ، لماذا نغتر باللحى والعمائم ونسمح للانذال بأن يسوقونا؟

لماذا يقحمونا في كل حين في جدل ممتد لإرساء قواعد وأصول لن تجدي مع مجتمعنا الفقير الذي يستحوذ عليه الجهل؟ ،،،لماذا يظنون دوما أن حل مشكلاتنا في الخلاف وفي الكلام؟.

نتصيد لبعضنا البعض ونتربص لبعضنا ونأخذ كل سقطة دليل إدانة ،،ونجد في قلوب الناس أسمى معاني الحقد واللامبالاة.

--كلام في كلام في كلام والله وددت أن تقطع يدي لكي لا أكتب ،،لماذا أكتب ولمن اكتب ،،،فهل هذا إلا عبث؟؛ عبث يمتد ويتغلغل ويمد يده تلتف أصابعه على رقابنا ويحكم قبضته نستسلم له لا نحاوله فالحمق مازال يسري في النفوس ،،،.

 نحن أحوج إلى الصمت من الكلام فلنصمت ولنعد التدبير فإما رجوعا لرشدنا ولا نرضى بالذل والحمق أبا ،،وإلا فلنمت في صمت ولتخرس ألسنتنا لأننا مللنا من أنين العبودية السقيم،، ولا عجب فنحن بارعون في فنون الصمت وما زالت حفلات الصمت تلقي باثوابها علينا نحن العرب وومحيي لياليها حكامنا العرب الأطهار....................

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق