]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مامعنى الثورة مستمرة

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-12-10 ، الوقت: 17:14:27
  • تقييم المقالة:

 

ما معنى الثورة المستمرة  

محمود فنون

10\12\2012م

الثورة في مصر مستمرة

 الثورة المستمرة هي ثورة تستهدف تحقيق مجموعة من الاهداف تباعا وخلال الزمن الثوري وتستغرق زمنا قد يطول ويقصر.

وهي على هذا ليست ثورة واحدة بل ثورات متتالية ربما يقع بينهما فترات من الهدوء او التوقف دون ان يعني وقف العملية الثورية قبل تحقيق اهدافها النهائية .

والثورة المستمرة تستهدف في مآلها النهائي القضاء على كل اشكال الظلم والاستغلال الطبقي ,كما القضاء على التبعية السياسية والاقتصادية وتحرير المجتمع تحريرا ناجزا من الاستعمار وتحرير اقتصاده ,واقامة النظام الاشتراكي.

اذن هي عملية ثورية تؤدي الى ارتقاء المجتمع بنقله من حالة الى حالة  ارقى تمهيدا للصعود الى حالة اخرى اكثر رقيا  في التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية .

فالانتقال من مجتمع تابع يدور في فلك الاستعمار وتقوده الطبقات الطفيلية والبرجوازية ويعمه الفساد وبقيادة الملكية المستبدة  ,الى الاشتراكية مثلا قد يمر في محطات ,ويتم الوصول الى كل محطة عبر ثورة او ثورات تمهد الى الانتقال كما يمكن ان تقوم البروليتاريا بانجاز مهام الثورة الديموقراطية   تمهد للحداثة  وتقوم بالثورة الاشتراكية  .

يقول لينين:"دون ان نقع تحت تأثر روح المغامرة ودون ان نخون ضميرنا العلمي ودون ان نركض وراء شهره رخيصه, لايسعنا ان نقول سوى امر واحد : سنساعد بكل قوانا جميع الفلاحين على القيام بالثورة الديمقراطية, لكي يصبح من الاسهل علينا, نحن حزب البروليتاريا, الانتقال بأسرع مايمكن الى مهمه جديده واعلى, - الى الثوره الاشتراكية)) ( المجلد 8 ص 186 – 187(

الانتقال الى المرحلة الديموقراطية بديلا للملكية المستبدة او أي ديكتاتورية كما في الوطن العربي  عبر ثورة ديموقراطية .

ويعتبر هذا انتقالا تقدميا يؤدي الى تغييرات عميقفة في المجتمع . فاذا ما اصرت قوى التغيير على الاستمرار بالثورة الديموقراطية يحصل تحول هائل وضروري وهو تحول يؤدي الى تغييرات عميقة في حياة الناس ويستهدف نقلهم الى للحداثة .

واذا صاحب ذلك تحرير المجتمع من التبعية للاجنبي بأشكالها  المختلفة بما فيها السياسية والاقتصادية .تكون هذه ثورة وطنية ديموقراطية .

واذا كان هذا التحرر تاليا لانجاز المهمة الديموقراطية تكون ثورة وطنية وقطعت شوطين .

ان تأميم شركات النفط الاجنبية كما هو الحال في السعودية ودول الخليج  هو محطة هامة في طريق ارتقائها وتحررها ,كما تأميم كل الثروات الوطنية وتحويل ريعها للمصلحة الوطنية

في هاتين المحطتين تتشارك الطبقات الشعبية صاحبة المصلحة في التحرر الوطني والتغيير الديموقراطي ويكون تحالف  احزاب البرجوازية الصغيرة مع احزاب الشغيلة خير ضمان لتواصل العملية الثورية حتى نهاياتها المظفرة .ويكون الحال بشكل امثل اذا كانت الطبقة العاملة موحدة ومنظمة وتعي دورها وتلقي بثقلها في الميدان .

وقد تكون هذه العملية الثورية بقيادة البرجوازية والاحزاب البرجوازية .

ان البرجوازية قد لا تذهب بالثورة الوطنية الديموقراطية الى نهايتها مما يستدعي حذر الطبقات الشعبية والاستمرار بالضغط من اسفل حتى انجاز العملية بالشكل الاكمل ,وهذا يستدعي تواصل العمل الجماهيري في الميدان .

وكلما اقترب النظام الحاكم من الحالة الديموقراطية الامثل وتحرر أكثر فاكثر من التبعية للحلف الرأسمالي ,كلما نضجت قوى المجتمع صاحبة المصلحة في استمرار التغيير اكثر فاكثر ,ولذلك يمكن القول ان محطة الثورة الديموقراطية شديدة الاهمية لانتظام الجماهير وتحشيدها وتعبئتها وتحريضها وزجها في الميادين الكفاحية المطلبية والاقتصادية ومن ثم السياسية .

 ويقول لينين في معرض رده على مخالفيه بانهم "لم يستطيعوا فهم الصله بين الثورة الديموقراطية البرجوازية والثورة الاشتراكية البروليتارية, فالاولى تتحول الى الثانية. والثانية تحل , اثناء سيرها, قضايا الاولى. والثانية تعزز قضية الاولى. ان النضال والنضال وحده يقرر الى أي مدى تنجح الثانية في تخطي الاولى)) (المجلد 27, ص 26).

عندما تنتزع الجماهير حريتها من الطغاة وتنتزع حقها في التنظيم والتظاهر والاحتجاج بحرية وتنتزع حقها في تشكيل الاحزاب والانتخاب والترشيح  فهي انما تتهيأ للمعارك القادمة والتي تستهدف التحرر من كل استغلال وكل اضطهاد قومي وطبقي  .وهي تتعلم في مدرسة الديموقراطية وتتعلم من تجربتها في الاضراب والتظاهر وشن العمليات الثورية بكل اشكالها . انها تنضج وتتعلم في مدارسها الكفاحية ذاتها .

ويتملك قادتها وطلائعيوها ما يلزمهم من الخبرة والدربة والقدرة على التواصل مع الجماهير وتحريضها وتثقيفها وتوعيتها بمصالحها .وتمكينها من اكتشاف قدراتها على سحق اعدائها بفاعلية .

وعندما تستمر الثورة وتكنس الجماهير بقايا العصور الوسطى في اشكال الحكم وتكنس التبعية للنظام الاستعماري ,وتستمر في تعميق اشكال الديموقراطية والحرية ,وتزيح عن كلكلها موروث القرون من ثقافة التخلف وتعزيز الملكيات والنظم الفردية ,وعندما تزيح الطبقات المتراكمة من تخلف القرون في مجالات الثقافة والمفاهيم والرؤى وتتحرر من كابوس الطاعة المدعومة بكل اشكال الفتاوي والفتاوي التي تحرم الثورة على الحاكم حتى لو كان ظالما ...الخ

ان الثورة مطهر للشعب من كل ادران الماضي التي يتوجب كنسها .

اذن فالثورة تسير وفق القوانين الاجتماعية وهي تعبير ضروري عنها كما انها اداة تحققها في نفس الوقت .

ويقابل الثورة الثورة المضادة التي تستهدف افشال الثورة كليا او جزئيا ,وذلك عن طريق الجيش او تلقي القوى الرجعية اشكالا من الدعم ةالاسناد لخوض الحرب في وجه الثورة وقمعها ,او التماهي معها جزئيا لتحقيق حدود دنيا من اهدافها مثل طرد الحاكم المستبد واستبداله بحاكم مستبد آخر بطريقة جديدة او تقديم بعض التنازلات للجماهير من خلال المظاهر الديموقراطية الشكلية كاجراء الانتخابات واعتبار هذا نهاية المطاف ...الخ

ان الثورة هي حالة صراعية .هي صراع الجديد مع القديم حينما يبلغ الجديد درجة من النضج ويدخل في المواجهة المكشوفة .حينما يصل الصراع الى درجة لا يمكن ان يقبل أي من طرفيه باستمرار الوضع القائم فاما الاصلاحات من وجهة نظر الجماهير او الثورة

كما ان الحكم لا يقبل باستمرار الوضع الثوري ويسعى للتطهير وهنا اما ينجح النظام مؤقتا او تنفلت الجماهير من عقالها وتشن ثورتها .

وفي النظام العالمي الحالي فان الامبريالية الغربية وبقيادة امريكا جاهزة للتدخل الفوري في مسار اية ثورة لقمعها او حرفها عن مسارها واغراقها في ضبابية لا مخرج منها  وتهبيط سقف مطالبها كما الحال في الحراك التونسي والمصري والليبي واليمني .او اغراقها في الدم من أجل التخلص من اهداف مصاحبة كمالا في سوريا حيث تستهدف الامبريالية ومعها لعوانها الاقليميين تستهدف تدمير سوريا ومقدرات سوريا المدنية والعسكرية وتدمير جيشها في الطريق للتخلص من حزب الله وايران وحماية لاسرائيل .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • محمود فنون | 2012-12-12
    الاستاذة غادة  المحترمة :سرتني جدا مساهمتك بل ولاحظت اهتمامك العميق بقضايا الامة سواء من خلال التعليقات الحساسة او كتاباتك في صفحتك .انه لمما يسرني ان نتبادل الحوار في الهموم المشتركة .
    برأيي ان الامة العربية حبلى بالثورة وان الجماهير محتقنة لأبعد الحدود ,وهي مليئة بالدوافع العميقة للثورة سواء من أجل الكرامة القومية ضد الاجنبي من خلال احداث فلسطين ولبنان والعراق وكل ما يهم كرامة المواطن العربي ,من جهة اخرى ان الدوافع القوية للثورة موجودة من اجل لقمة الخبز في ظل اوضاع الغلاء وانتشار البطالة والفقر والامية ,ووكذلك ساعدت وسائل النشر الحديثة كالفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي والانتر نت على تعميق الوعي والثقافة ومشاهدة الكثير من تجارب الشعوب .لقد تظافرت هذه العوامل كمحرك للجماهير المحتقنة .وبذهني تجربة الانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987 م حيث كنت على صلة عميقة بالعمل الوطني الفلسطيني .ولنقل ان الاحتقانات انفجرت وحرضت نشاطات الجماهير العربية بعضها البعض .
    اتفق معكان  ظاهرة الانتفاضات كانت في بدايتها لااقرب الى العفوية ,وانه لم تكن احزابا ثورية في طليعتها وانت اصبت كبد الحقيقة عندما قلت  بأن الثورية تتطلب جهدا فكريا قبل الجهد العضلي وانا ااضيف انها تطلبت بالاضافة الى ثورة في العقول تطلبت درجة عالية من التنظيم والاهم كانت ولا زالت بحاجة الى طليعة قيادية صلبة تمسك بالزمام وتوجه حركة الجماهير ولا تتنازل عند اول منعطف .
    في سوريا هناك تحالف مكون من الدول الخليجية ليبيا ومصر وتركيا مع دول اوروبية تقوده امريكا ,تمكن هذا التحالف من صياغة الائتلاف الوطني السوري وهوتحت العباءة ,وقد دفعوا الملايين الكثيرة ليتنفقها هذه القيادة من اجل السيطرة التامة على كتائب الجيش الحر المختلفة  المدعومة من قبلهم وربما يقدموا لها مزيدا من الدعم العسكري .
    منذ بداية الحراك وتقريبا في نيسان من العام الماضي  حيث بدأت النشر مجددا على صفحتي الندوة الثقافية التقدمية ثم بعد ذلك على صفحة الحوار المتمدن .
    نشرت مقالات تحليلية عن مسار الربيع العربي وعن كيفية دخول امريكا واستيلائها على الحراك ولجمه عند حدود ..
    بودي ان نستمر في الحوار قرأت ما كتبتيه عن الاسرى وتحركت فيّ انفعالات كثيرة حيث كنت معتقلا وآخر مرة تم الافراج عني عام 2008 
    انني معتقل سابق واتعاطف جدا بل اعيش حالة الاعتقال والتحقيق والافراج 
    بالمناسبة اصدرت كتابا عن التحقيق عام 1980 كنت كتبته في السجن عام 1979 وكما يقال شكل سلاحا بيد المعتقلين واغتاظت منه هيئات التحقيق الاسرائيلية "فلسفة المواجهة وراء القضبان "

  • غادة زقروبة | 2012-12-10
    بداية، ان هذه الثورات التي حصلت ماهي الا تخطيط امركي مسبق (طبعا انا لا اتحدث عن نظرية مؤامرة فقط تحليل) بدأ المشروع من 2003 منذ من خطاب جورج بوش في العراق الجريح لمّا قال "الان ينطلق شرق اوسط جديد". وقد عملوا طيلة هذه السنوات لانجاح مشروعهم وقد نجح لاننا شعب لا نقدر حتى على الثورة. نحن شعب ثائر لكن ليس ثوري فالثورية تتطلب جهدا فكريا قبل الجهد العضلي المباح للجميع..اما ثانيا فالوضع في سوريا مختلف تماما لان امريكا ما كانت تخطط لسوريا لكنها فاجأتها وان تذكر سيدي ان بداية الاحداث في سوريا لم تكن المطالبة بإسقاط النظام بل بتغيير النظام.
    لذلك هي تسعى الان جاهدة لتحصيل هذا الكنز الذي سيفتح لها باب الشرق الاوسط..
    اما اخيرا، فكنت اتمنى ان لا تقحم في حديثك الفكر الاشتراكي لا لشيء الا لان التجربة الشيوعية اثبتت ان الفكر الاشتراكي كما نظر له ماركس ولينين لم يغادر النظرية وانه لما طُبق فقد كانت ابرز ضحاياه البروليتاريا في حد ذاتها كما انه اصبح لما بلغ الحكم نظاما استبداديا قمعيا بامتياز. هذا من جانب، اما من جانب اخر فصعب جدا علينا ما يحدث لشعوبنا لانها اثبتت غباءها فعلا وانه لما سخروا من عقلها لم يكونوا مخطئين وهذا هو ألمي الكبير. وجعي حقيقة لان شعوبنا جائعة وغير واعية وتتأثر بأي خطاب.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق