]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لاأصدق ما يحدث

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-12-10 ، الوقت: 08:37:05
  • تقييم المقالة:

 

حتى بداية الثمانينات كنا لانصدق مايحدث لوطننا ومايحاك ضده من مؤامرات.كان من يريد ان يحدثنا عن الوطن يعتبر في منظورنا بالخائن او الكائد الجاحد.ذاك ربما تربينا منذ نعومة أظافرنا على حب الوطن من الإيمان.كان حين يعزف النشيد الوطني,نبقى مستعدين في مكان تواجدنا,حتى من دون رقيب ولاعتيد ,كان الوطن شعارا يعلو ولايعلى عليه.أما اليوم وهبت رياح الديمقراطية وعصفت مختلف الإنفتاحات الكونية على خيالاتنا ,وغيرت الكثير ...الكثير من المفاهيم وحطمت العديد ...العديد من التقاليد ومن تلك النماذج التي كنا نظنها أمثولة,لايمكن لها ان تنهزم تحت أي ضغط.ولكن لعنة نعمة بحبوحة الريع والمال السايب ,لم تدع أحدا سالما سليما,أدخلتنا في مرحلة الشك والريبة والأحتياط.وكلما قدم لنا النظام وجها من وجوهه,إلا أتهمناه دون سابق إنذار بصاحب النصيب من الكعكة المريضة,كما زاد الوضع السياسي المحتقن بلة حين منح الفرصة الذهبية للجهلة وللأميين وللسفليين الإستنسار بالوطن ,وزادتها إتهامات بعض الهيئات والفئات الدولية ,وبعض فضائح الفساد تعقيدا,وعليه كل النماذج المثالية التي حفظناها على ظهر قلب اليوم نجدها تتهاوى أمام أعيننا ونحن سكوت بل مذهولين مندهشين بفعل الهائل الذي يحدث.

من جهة أخرى يحدث كل هذا لأن الجزائر تشهد وبحكم سنة الله في الكون مجبرين وليس مخيرين الإنفصال الكوني الأعظم بين جيل الأباء الذي حكم البلاد طيلة 50سنة بلا هاديا حقيقيا,وبين جيل الشباب الذي يريد أن يستلم مقاليد الحكم,ودون شك كل العالم الحر الليبرالي يؤيد هذا التغيير الطبيعي المنشود بالبلاد.ولذا نحن في فترة التسرع بذلا عن السرعة,يبدو السلطة الكلاسيكية في عجلة من أمرها,حين تعين شخصا لعدة مرات متتالية ,ولاتريد دخيلا على ميكانيزماتها وإنما (زيتها في بيتها),نفس الشخص في نفس المكان .بينما التغيير المنشود هو بعد هذا الجيل بعد أن يأخذ حصته كاملة من الريع ومن رأس مال الريع بلا هوادة.ومن تمة يأتي حكما آخر شريطة أن يضمن كافة الحقوق لأصحاب الحقوق ,لأصحاب الأملاك ,ولأصحاب رأس المال.

المهم,لاأصدق ما يحدث لوطننا ,عندما يعجز مسيرونا عن تسيير وترشيد طريق سيار,وعن جسر لايستطيع أن يصمد أمام أبسط سيل أمطار ,في حين بقي جسر صنعته الشركة الإمريكية إبان العهد الإشتراكي صامدا في وجه كافة الأعاصير السياسية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية حتى اليوم.ازلنا حتى اليوم كجيل جديد لانصدق ما يحدث,فالرجاء لا تجعلوننا نفقد الأمل ونستسلم لليأس ونصدق ما يقولون.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق