]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكاية مُستَبِدَه 5

بواسطة: ياسمين الخطاب  |  بتاريخ: 2012-12-08 ، الوقت: 19:50:22
  • تقييم المقالة:

ينتابُها الشك وبعضِ الغُرور,وكيفَ لها بأن تُسلم قلبها لشاب تحداها,وتحدى القُرب منها,كانت وكأنها  بين الرصيفين,تتوسط أزمة الأفكار والشُكوك,أتعود حيثما جائت بعدما  نالت مُرادُها,أم تُمسك يده وتقطع وأياه الشارع وتُكمل مسيرتها برفقه!!

حاولَت الابتعاد عنُه , وهجرانُه, لطالما تمرَّدَت عليه,وقست قلبها,الا انه لم ييأس!! بل تشبَّت بِها ,وازدادّ حِرصآ وحُبآ لها.... 

الى أن صرخَ جوفُها بعشقها وهيامِها,فهي ما أن أحبت غرِقت في ضلوع محبوبها .....فقد نال الثقه,والأمان,نال مرتبة الحبيب والصديق الأخ والأب,وفي بعض الأحيان المُعلم!!!

بالطبع بدأت تشتدُ الغيره فيما بينَهُما,وتلك المهاوشات والصُراخ وجنون الحب,كانت تُضفي طعمآ آخرآ لعلاقتهما...

.صارحة ليلى أُمها ,ولم يطمئن قلب الأم الا بعدما تعرفت به,أحبتُهُ وأطمئنَ قلبُها على فتاتها المُدلله! وأفسحت الطريق امامُهما.

وكلما أشتاقوا , ألتقوا في تلك الحديقة نفسها,كُل زاوية منها كانت تشهد على حُبهما,وجنونهما,فما ان مر يومآ دونهما, تذبُل الورود وتتساقط الأوراق,فبهم كانت تحيى,وببعدهم كانت تموت!!

كان هو مُجتهد في مجال تخصُصه,عكسُها تمامآ,لطالما كانت مُهمله بدراستها,كما كانت مُهمله بباقي الأمور,متسرِّعه,وغير مُباليه!!

اعتمدت على الغُشِ وبعض الدُموع التي سكبتها بغاية النجاح!!! كانت تؤمن بمقولة(الغايه تُبرر الوسيله)!!! 

 محبوبه بينَ صديقاتُها ,وحتى مُدرِّسيها,كانت تُضفي الابتسامه على وجه كُل من رآها.....

(الاستاذ وليد) ,مُعلم عشريني,مغرور,من ذاك النوع الذي كان يظُن بأنه يستطيع الحُصول على مُرادُه من الطالبات بعلاماته وبمكانته, ولطالما نال المُراد من بعضهن!

الا ان ليلى كانت تُشكل علامة استفهام أمامه!! فكان ينظُر لها بنظرة أُخرى....رآها مُختلفه,  فأرادَ قُربها.

أستغل ضُعفُها بمادته... فأراد أن يمُد لها يد العون بأعطائها دروس خصوصيه بمكتبه,(عُصفوران بحجر),كانت تجهل نواياه,فوافقت الطلب!

ازداد حُبآ وتعلُقآ بها,فهي كانت بنظرُه تلك الزوجة المثاليه التي انتظرها ,وهو كان بنَظَرُها الاستاذ الذي يسعى لنجاحها. 

كم هي صافية القلب,وكم هُو استغلاليٌ لئيم!!! أرتقعت علاماتُها وتحسَّنت في الدراسه, الا ان كلامُه وتلمحياتُه المُستمره بخصوصها,بدأت تُثير الرعب في قلبها.

شعر أحمد بوجود شيء ما تُخفيه عنه! فهي ملَّت غيرتُه الشديده التي ما أن سمع بأسم رجُل هبَّت كعاصفه قويه تُدمر كُلَ شيء , بالرُغم من سؤاله المُستمر لها,بوجود شيء ما يُشغل بالها,الا انها انكرت...اختصارآ للمشاكل.

أحس الاستاذ وليد ببُعد ليلى عنه!! فرأى بأعترافه لها الحل الأمثل....فنادها بأحدى مُحاضراته الى مكتبها بخصوص موضوع ما...سألها عن سبب غيابها عنه,ولما لم تعُد تلجأ فيما تستصعبه من دروس له!! تهرَّبت من سؤاله بحجة انشغالها بباقي دروسها!

الى أن اعترف لها بأنه يُريدُها زوجه له,لا مُجرد طالبه! وبأنه على استعداد تام بأن يُقدم لها كُل ما ترغبُه من رفاهيه وحياه سعيده!

لم تُصَب ليلى بالدهشه! ولم تظهر له أي اهتمام,انما اكتفت بأبتسامه مُستنكره, وخرجت من مكتبه مُبتعده!

وهو ما زال على صدمته,كيف لها الاستهزاء بمشاعره!! والابتعاد وكأن شيئآ ما لم يحدُث!

هزَّت غروره و استنكرته....بأبتسامه واحده,أشعلت بنفسه نارَ الانتقام....

 

 

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق