]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صعود الاسلاميين الى سدة الحكم..مشروع امريكي لتفكيك ايران

بواسطة: رشيد قوارف  |  بتاريخ: 2012-12-07 ، الوقت: 18:34:34
  • تقييم المقالة:

ان الموقع الجيوستراتيجي الحساس للعالم العربي، ومخزونه الطاقوي من النفط والغاز، ولكونه يحتل مكانة جغرافية هائلة ومميزة جعلت أمريكا وأوروبا تتنافس وتتكالب عليه، بخلق بؤر التوتر وحك المؤامرات وصنع ثورات في المنطقة التي دفعت في نفق الانقسامات والحروب والاقتتال فيما بينهم، هذه الحروب والثورات أدت إلى الإطاحة بالأنظمة التي كانت تحكم، واستبدلتها بتيارات إسلامية في دول الربيع العربي موالية لها تنتظر الأوامر من دركي العالم فيما كانت هذه الخطوة ترضي هذه الجهة أو تلك، ولأن أوروبا بحاجة لمصدر جديد للغاز الطبيعي يعفيها من الاحتكار الروسي لسوق الغاز في أوروبا، بتشييد خط ضخم لنقل الغاز القطري، الذي له منفذ واحد عبر الأراضي السورية، ومنه صنعت أوروبا وحلفاءها حربا بالوكالة في سوريا، بتمويل ودعم المعارضة بالأسلحة والمعلومات الاستخبارية، للقضاء على النظام البعثي وتركيعه، وتنحية الرئيس بشار الأسد، حيث حركت المعارضة السورية وجعلتها أداة لخدمة الغرب بطريقة غير مباشرة، بحجة الديمقراطية وحقوق الإنسان.


لقد اختلط الحابل بالنابل، وهذا هو حال سوريا اليوم، والواقع المر يؤكد أن سوريا سقطت في مستنقع الخيانة، ودياجير الحرب الأهلية.. لا نهاية لها، والعالم يترقب بعين الحذر، ويتشدق أحيانا بالتدخل عبر مجلس الأمن، وتارة يشيد بهذه الثورة كما يحلو للبعض بتسميتها، هذه الأخيرة لم تأت عفوية كما يظن البعض بل هي مصطنعة ومفروضة، وخيار غربي للاستحواذ على المنطقة وخيراتها وبمباركة عربية للقضاء على النظام البعثي ورموزه، وتبديله بما يتطلع حسب متطلبات الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها، وبما كانت تريده الجامعة العربية بانضمامها إلى الدول المطالبة بتنحية الرئيس السوري بشار الأسد وبقايا نظامه، ومن ثم تجريد سوريا من هويتها وثقافتها، وتسليط الفكرة الدينية على فكرة الحرية، وعقيدة القبيلة على فكرة المواطنة.


ليعلم الكل أن الخيار الأمريكي، الغربي للإطاحة بنظام بشار الأسد، ما هو إلا أداة، ووسيلة وحجة ضعيفة، للوصول إلى هدفها المنشود والحقيقي، ألا وهو إيران.. كيف ذلك؟ تريد إسقاط الذراع الأيمن لإيران، لأن سوريا تعتبر خط دفاع أولي عنها، وأي ضربة لسوريا، أو لحزب الله، وحتى العراق هي بمثابة ضربة موجعة تستهدفها، أما حق الفيتو الدب الروسي والتنين الصيني فهو سلاح ضد اي ضربة أو حصار تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية والغرب على سوريا، فالروس يفكرون دائما بملف الغاز القطري الذي سوف يحرمهم من ورقة ضغط ومساومة على أوروبا، أما الصينيون فيدركون قوة وخطر منافسهم الأمريكي والأوروبي بخصوص تفعيل سلاح النفط الخليجي في أي مواجهة آتية، وإن هذا الوقت في صالح إيران لربح المزيد من الوقت لتخصيب اليورانيوم، وتنشيط مفاعلها النووي، (هذه الأخيرة أقلقت الغرب وإسرائيل) وتنظيم صفوفها لحرب محتملة لا محال، لكن أمريكا ستعمل جاهدة لضرب هذا المفاعل النووي، وفك التحالف الروسي الصيني لفسح المجال أمام التدخل العسكري لاستهداف إيران ولحماية أمن إسرائيل ومصالحها في المنطقة، لأن الخطر الإيراني أصبح مؤكدًا ويهدد المنطقة برمتها، مما جعل الغرب إلى تكسير الذراع الأيمن لإيران السالف الذكر، وستسعى بدبلوماسيتها وحنكتها بتراجع الروس والصين عن قراريهما المعارض في مجلس الأمن ضد التدخل العسكري في سوريا والانضمام والتصويت لصالح أمريكا والغرب لضرب سوريا، لكن السؤال المطروح، كم الثمن الذي ستدفعه الدول العظمى والسعودية وقطر لصالح روسيا والصين؟؟


إن الدعم والمساعدة من طرف الغرب للإسلاميين للإطاحة بالأنظمة العربية، وكذلك الدعم من دول الخليج، وتحذيرهم من الخطر والمد الشيعي الإيراني ضد السنة، لجعل العداوة بين العرب وإيران ينمو أكثر ويتطور وبهذا المخطط الجهنمي المخطط له منذ زمن بعيد، قد تنجح أمريكا بكسب تعاطف العرب معها للتدخل المباشر بمساندة غربية، ومباركة عربية لتفكيك إيران، لضمان أمن واستقرار إسرائيل، التي باتت إيران تهدده، لأن امتلاك إيران للسلاح النووي يعتبر خط أحمر بالنسبة للغرب وإسرائيل وستكون سنة 2015 بداية لمؤشرات الحرب وستكون كارثة حقيقية في المنطقة.




تصنيف المقال :سياسي لم اجده في العمود فأخترت السرطان





 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق