]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرب الأهلية والنتيجة الحتمية

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-12-07 ، الوقت: 13:06:38
  • تقييم المقالة:
الحرب الأهلية والنهاية الحتمية بقلم : حسين مرسي حذرنا فى مقالات سابقة من أن مصر على أبواب حرب أهلية .. حرب يقتل فيها المسلم أخيه المسلم ويقتل جاره ويقتل شقيقه لمجرد أنه يخالفه فى الرأى .. نعم وصلنا لمرحلة القتل لمجرد الخلاف فى الرأى .. ينزل الشعب المصرى إلى الشوارع ليعبر عن رأيه فيجد طرفا آخر يختلف معه فى الرأى فتحدث الاشتباكات التى تصل إلى حد إراقة الدماء والقتل لمجرد الخلاف فى الرأى .. أليست هذه بدايات الحرب الأهلية التى يحمل فيها السلاح مواطنون مصريون ضد إخوة لهم فى الوطن والدين .. بل لا أبالغ إذا قلت إننا فعلا دخلنا أجواء الحرب الأهلية التى لن تبقى ولن تذر والتى ستحول مصر إلى لبنان جديد يقتتل فيه المصريون لأسباب واهية يمكن حلها بكل سهولة إذا كانت النيات خالصة لوجه الله ووجه الوطن .. ذلك الوطن الذى يتعرض لمحنة من أخطر المحن التى مرت به فى تاريخه القديم والمعاصر والتى قد تعصف بمستقبل مصر والمصريين  بعد أن أصبحنا لانفهم ولا نعى ما يدور حولنا من مؤامرات تحاك لمصر وللإسلام .. أعلم تماما أن هناك من سيقول إن الحديث عن المؤامرات أمر غير وارد وأنه مجرد أوهام فى خيال كل من يتحدث عن نظرية المؤامرة .. وليكن فالحقيقة الواضحة التى لايمكن إنكارها أن مصر الآن تتعرض لأكبر مؤامرة فى تاريخها .. مؤامرة لإضعافها من الداخل وتقسيمها بمشاركة من بعض أبنائها للأسف الذين يرتدون قناع الوطنية فى حين أنهم يقدمون لأعدائنا أكبر خدمة يمكن أن يطلبها أعداء مصر .. فهناك من يساعد على تنفيذ المؤامرة بحسن نية ويستغله الآخرون لهدم مصر .. وهنالك من يعملون بسوء نية ويظهرون للناس فى صورة المناضلين الوطنيين الذين يريدون لمصر الخير فى حين أنهم هم من يريدون لها أن تنهار لصالح الأمريكان والصهاينة الذين طالما عملوا لصالحهم وقدموا لهم الكثير من الخدمات .. ونموذج العراق ليس ببعيد .. والسودان ولبنان ..... المؤامرة على مصر يشارك فيها من يسعى بكل قوة للوصول إلى كرسي الحكم ولو على جثث المصريين .. ويشارك فيها من يسعى للعودة للحياة السياسية من جديد بعد أن انحسرت عنه الأضواء وأصبح يحمل لقب فلول .. ويشارك فيها من يسعى لمنصب الرئاسة ولو لساعة واحدة .. وللأسف يجد هؤلاء من يؤيدهم ويساندهم ويأتمر بأوامرهم فيخرج للتظاهر والحرق والقتل دون النظر للعواقب التى تنتظر مصر لو تحولنا إلى حرب أهلية فعلية وحقيقية لن تنتهى إذا بدأت إلا بالخراب والدمار لمصر والمصريين جميعا ماعدا بالطبع من حصلوا على الملايين فهؤلاء ساعتها سيجدون طريقهم خارج مصر لينفقوا ما حصدوه من دولارات ويوروهات ولكنها ستكون عليهم حسرة يوم القيامة .. فلو أفلتوا من عقاب الدنيا فلن يفلتوا من عقاب الآخرة هل أصبح المصريون الآن على استعداد للقتل لمجرد الخلاف فى الرأى فقط ..لقد كتبت فى مقالى السابق وأعلنت تأييدى لقرارات الرئيس محمد مرسي وهذا رأيي الذى قد يكون صحيحا أو خطأ .. ولكن للأسف وجدت هجوما شديدا من جانب العديد من الأصدقاء الذين وجهوا اتهامات عنيفة وشديدة لمجرد أنى صرحت بهذا الرأى .. وكأنى من المفروض أن أردد ما يقولون دون أن يكون لى رأى محدد حتى لو كان خطأ فهو فى النهاية مجرد رأى يحتمل الصواب والخطأ وللأسف لقد أصبحت هذه هى حاتنا الآن بعد ثورة اعتقدنا أنها غيرت المصريين للأحسن فإذا بهم يتغيرون للأسوأ ويتحولون إلى ممارسة الديكتاتورية على من يخالفهم الرأى بل ويصل الأمر إلى حد القتل الآن نعم لقد تحول المصريون للأسوأ بعد الثورة فلم يعد هناك إلا رأى واحد ومن يخالفه فليتحمل ما يلقاه من هجوم .. حتى الإعلام أصبح يسير فى اتجاه واحد ولا يسمح للرأى الآخر بالظهور أو حتى بفرصة للدفاع عن نفسه .. تحولنا للأسوأ بعد ان أصبحنا نهوى الاعتصامات ونرفض العمل .. تحولنا للأسوأ عندما طالبنا بحقوقنا ونسينا واجباتنا .. تحولنا للأسوأ عندما قطعنا الطرق وأوقفنا حال البلاد والعباد .. تحولنا للأسوأ عندما وقفنا فى الشوارع ليل نهار ننادى بما نريده نحن وننسى أن هناك من يرفض تصرفاتنا وأن هذا الآخر له من الحقوق ما لنا أيضا وأن من حقه أن نسمعه ونستجيب له نعم تحولنا إلى الأسوأ ولذلك سيكون القادم أسوأ وساعتها لن ينفع الندم لأن الواقعة ستكون شديدة على الجميع .. ألا يرى المتصارعون والمحرضون على الفتنة ما حدث فى السودان وما حدث فى ليبيا وسوريا واليمن .. ألا يكفيهم ما يحدث فى مصر الآن من ضياع للأمن وانهيار للاقتصاد وخراب للبيوت وبطالة تزداد بسرعة الصاروخ .. ألا يكفيهم كل الخراب الذى ينتشر فى مصر انتشار النار فى الهشيم .. ألا يكفيهم الدماء التى سالت والقتل والهرج فى كل مكان

صدقت يارسول الله عندما قلت (سيأتى عليكم سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق يؤتمن فيها الخائن ويخون الأمين وينطق فيها الرويبضة .. قيل وما الرويبضة يارسول الله قال : الرجل التافه يتكلم فى شأن العامة )صدقت يارسول الله فها هو الزمن الذى يتحدث فيه التوافه والكاذبون والمنافقون ليدعوا البطولة والوطنية .. وأخيرا كلمة واحدة لجميع المصريين .. إما أن تتوحدوا وتقفوا صفا واحدا فى مواجهة الفتن والمؤامرات التى تحاك لمصر أو فانتظروا النهاية التى ستكون حتما قريبا لو ظل الأمر على ما نحن فيه .. ألا هل بلغت اللهم فاشهد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق