]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثقافتنا ليست اليوم

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-12-06 ، الوقت: 08:31:50
  • تقييم المقالة:

 

جميعنا صار يدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى ثقافتنا ليست بخير,ليست على ما يرام,حين وصل الضيق بذات نفسها.وبدلا من أن تصير عنصر إنقاذ ,إنقاذ لباقي المؤسسات التي تشهد أزمة,صارت هي أيضا في أزمة.وبالتالي من يعالج المريض إذا كان المستشفى مريضا.أو بالمنطق المعكوس,عندما يلتمس الطبيب المعالج من مريضه علاجا.

لم نعرف بعد كيف نسوق ثقافتنا لإخوتنا العرب قبل الغرب,على الرغم من ثراها وغناها.على الرغم من أن ثقافتنا ضاربة جذورها في أعماق التاريخ ,بل,ما قبل التاريخ,بشقيها المادية والمعنوية.لذا لاغرو,إن أصبحت تندثر منا بعض المعالم التي كان المثقف الجزائري يتباهى بها أمام الأمم في المحافل الإقليمية والعالمية,ناهيد عن الأثار التي شهدت في السنوات الأخيرة نهبا مخربا لإلى حد الفساد الأخلاقي والعيني الملموس. تعددت الأسباب والأزمة واحدة,حينما نجد كل تلك المعالم الحضارية التي ضحت عليها رجال  قي مجرى التاريخ الجزائري تندثر,كقاعات السينما على مستوى الولايات وبعض المسارح على الهواء الطلق تتعرض الى التحويل,تحويلها إلى مرافق أخرى,التحويل من أجل التحويل,دون فائدة تذكر.أو محاولة لتهميش المثقفين ,والإقتصار مع وجوه قديمة تعيد نفس الطحين القديم.نفس المناهج والأساليب ,الذي يجعل ثقافتنا في ذيل القطاعات الأخرى,أو محاولة جعلها تؤدي أغراضا بافلوفيا,مناسباتية لاغناء فيها.تخدم ترفيه الرجل القوي ,أو الطبقة النبيلة كما كان سائر إبان العصور الوسطى.نحن كمثقفين أو كأشباه مثقفين كما يقول العلامة المرحوم نايث بلقاسم آية بلقاسم,او نحن بمجرد مدعين فقط لامن هؤلاء ولامن هؤلاء,وإنما مجرد كومبارسا متفرجا على الأحداث ولاينبغي لنا المشاركة فيه. وبالتالي ضيعت الثقافة الجمل وما حمل,ضيعت الحدث وما بعد الحدث.

الثقافة عندنا مقتصرة في مهرجانات وإحتفالات وتبادلات غناء ورقصا هز أكتاف وأرداف,بينما الثقافة لم تقدم في شكل مشروع بعيد الهدف وقريب الهدف.نتفهم السلطة  لأسباب تاريخية ,حين تعتبر الثقافة كطابو,او متستر عليه,حينما تطرح إشكالات لغوية وعرقية وحتى دينية,وتعدد ما.لكن في ظل الإنفتاح العالمي على القرية الصغيرة وما يحدث في الغرب دون شك يلقي ظلاله على الشرق.في هذه الحالة ليس لدول الجنوب من خيار إلا أن يقود ثقافته المحلية نحو العالمية,أو تقوده ثقافة الأخر.نحو المزيد من التبعية الذي يعجل بالإملاءات والتدخلات الأجنبية السياسية والإجتماعية الإقتصادية.مالم تفهمه هذه الحكومات الشمولية العربية أن الثقافة إنقاذ,ولذا تؤول وتسند الى رجال أكثر من مخلصين وأكثر من صالحين لتستقيم بقية المصالح,نحن عندنا لاشيئ في المستوى تضحيات الشهداء وفي مستوى الجزائر التي أرادوه ذاك أن قطاع الثقافة منذ الإستقلال أسندت الى أناس غير أهلا لها,وضعنها في الحذاء الصيني الأسطوري الذي لاينمو فيها القدم ,وبالتالي كل شيئ تقزم ,والعضو الذي لايستعمل يضمر.لو فرضيا فقط أصلحنا قطاعا واحد في الدولة منذ عشرون سنة ,ألا وهو الثقافة مرفقا وإنسانا لصلحت بقية المؤسسات إقتصادا وسياسة وتربويا .اليوم نحن على مانحن عليه ذاك أن أبعدنا الثقافة عن التجمعات البشرية,وأولت الى مهام الترفيه,وبالتالي أبعدنا عن التقدم والتطور,وليس غرو,أن نصنف في خانة الترفيه الأممي.الثقافة إنقاذ ,الثقافة ما يجب أن تعلمه بعد أن نتعلم كل شيئ,وما يبقى بعد أن نخسر كل شيئ ,ترى بعد أن أضعنا ثورة الثقافة ترى ماذا يبقى بعد أن نخسر ثروة البترول.....!؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق