]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المخرج عاوز كده

بواسطة: Basma Salah Eldin  |  بتاريخ: 2012-12-05 ، الوقت: 17:37:42
  • تقييم المقالة:

المخرج عاوز كده !

مع التطور الطبيعى لكل شىء حولنا..و ليس " للحاجة الصاقعة فقط " تطورت مهنة النشل وهى الاخت الكبرى لمهنة النصب والتى ترتبط ارتباط وطيد "بالبلطجة" حيث يتمتع شاغليها بقدرات ومهارات وادوات خاصة والتى وجدت مؤخراً وفى ظل الانفلات الامنى والانفلاس القومى مناخا طيبا وارضا خصبة فـ نمت وكبرت وترعرعت وانتشرت وتوغلت الى ان اصبحت هى القاعدة "  وما سواها أصبح  هو الفلول أو القلة المندسة..  !!
وعادة ما يرتبط لفظ نشال أو (صاحب الاجندة الخاصة ) بـ حرامى الاتوبيس .. والذى جسده العديد من نجوم السينما فى الافلام  المصرية .. والذى كان دائما يركز على نشل الموظف البائس " المربوط ع الدرجة الثالثة " يوم قبض مهيته والتى لا تتعدى الـ 200 جنيه غير العلاوات !!.. والذى دائما يستطيع الهروب بسهولة من باب السواق المفتوح دائما وبقفزة واحدة " فشر بطل العاب القوة فى الوثب الطويل ".. وبالتالى لا يستطيع احد اللحاق او الامساك به كما لو كان لا بس طاقية الاخفا و فص ملح وذاب .. أو عشان المخرج عاوز كده !
و .. لو أمعنت النظر قليلا .. ستجد ان كل من حولك يريد استغلالك واستنزاف اموالك ..ابيت ام رضيت .. بل ستفاجأ .. انه تم اقحامك فى دائرة لاحصر لها من المستغلين لك ايها المستهلك الحزين .. ماهو مفيش دخان من غير نار والنماذج دى كثيرة وكل يوم فى جديد .. ومصر ولادة والنصابين لسه بخير .. اللى يبعيلك بضاعة مضروبة على انها مستوردة ، واللى يرميلك شوية ماية ..؟؟ فـ شقتك ويعملك فيها خبير حشرات عشان يقفش الخمسين لحلوح ويجرى  ، واللى هاوى تبويظ اجهزة كهربائية وسرقة قطع غيارها الاصلية .. وحاطط الناقة على باب محله عشان يعمل عملته و.. يشرُخ .. ده حتى الاجانب اللى بيعيشوا فمصر اتعدوا وعملوا زى المثل القائل "علمناهم الشحاتة سبقونا ع الابواب " .. و جم لغاية باب بيتك يبيعوا ماية فحارة السقايين وبضاعة مضروبة تحت بير سلم على انها  " صنع بلادهم ".. والصينى يوكل دار دار .. زنجة زنجة !
واللى اتلسع م الشوربة لابد أن ينفخ فـ الزبادى .. يعنى اللى ما اشتراش بضاعة مضروبة ، ولا خبير الحشرات عمله زيارة منزلية ، ولا عمره صلح جهاز عند واحد هاوى وكان مصيره صفيحة الزبالة ولا مؤاخذة .. يبقى اكيد ما سلمش من التاجر أو البياع المحترف فى تصبين الزبون .. و تنضيف جيوبه .. لان مسألة نشل الزبون .. لا تتوقف على ضمير البائع فحسب او على صحيفة سوابقه بل انها مسألة لها حسابات اخرى  ..  كالمنطقة اللى بيبيع فيها ان كانت مول شهير اوشارع معروف وكله بتمنه يا .. حبيب قلبى!! 
وكله كوم وشخصية البائع دى كوم تانى فكلما زادت قدرته على الجدال و" المقاوحة " والقدرة على  أقناع الزبون و(الذى لم يعد على حق ) ..  وأوقعه قدره الاليم تحت طائلة أحد الباعة الاستغلالين اللى مزود سعر الحاجة الطاق طاقين و تلاتة ... ولو فتحت بؤك معاه .. يقولك " اللى عاجبه ع الكحل يتكحل واللى مش عاجبه يترحل .. ولان مبدأ السيئة تعم والحسنة تخص سارى حتى اشعار اخر .. لذا اصبح من الطبيعى والمنطقى أن يكون المرء منا سىء الظن فيمن حوله الا ان يثبت العكس " او لغاية ما يبانله صاحب " .. وماتنساش يا قارئى العزيز تبقا تقوم تقف وانت بتكلمنى !!
 


بقلم/ بسمة صلاح الدين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق