]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الزواج في الإسلام

بواسطة: عبد الله المؤدب البدروشي  |  بتاريخ: 2012-12-05 ، الوقت: 08:37:24
  • تقييم المقالة:

                                                             الزواج في الإسلام

             

      الزواج في الإسلام..آية من آيات الله..بثها في قلوب عباده....قال تبارك و تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْأَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةًوَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم21} و فالزواج آية..و كل مقصد من مقاصده آية .. فهو استمرار لهذه الحياة ..وهو حفظ للنفس..وهو غض للبصر..وهو مودة و رحمة ..كل ذلك في حياة  طيبة هادئة هانئة .. و الزواج هو أمر الله جل وعلا.. ليستمر  الإنسان فوق هذه الأرض..وهو كذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم..بقوله و فعله..فهو الذي نادى  في شباب أمته.. يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ.. مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ..وهو الذي بيّـن للمؤمنين..جميع أسس الحياة الزوجية التي شرعها الله.. و التي شيدها على الدين العظيم.. وحصنها جميعا بحصن الخلق الكريم.. فجعل النواة الأولى لانبعاث الأسرة المسلمة.. و لوجودها ..و لبقائها هانئة مطمئنة..هو امتلاك الزوج و الزوجة للدين القويم.. و تمسك الطرفين بالخلق الرفيع.. فقال صلى الله عليه و سلم..لأهل البنت.. وحديثه من صحيح ابن ماجة .. إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ َدِينَهُ و خُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ.. إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ .. فأساس اختيار الزوج..أن يكون متدينا.. وعلى خلق كريم..فبالدين تسير العائلة على منهج الله..تشع منها أنوار الخشوع في العبادة .. و يملأ أجواءها التعاون على البر و التقوى.. و بالخلق الكريم يعطر مسيرتها الوفاق و الإتفاق.. و تحرسها المودة والرحمة.. فجواز مرور الزوج  لبناء الأسرة ..الدين و حسن الخلق..فلا يكون الدين وحده..ولا يكون سؤال الأهل..هل يصلي فقط.. لا..السؤال هل يحمل الصلاة في معاملاته مع الغير.. هل تنهاه صلاته عن كل منكر..وتأمره بكل معروف..هل يجسم العبادة في البيت و في الشارع و في مقر العمل..تصرفا و سلوكا.. هل يبتغي رضوان الله في كل قول و عمل.. لأن العبادة جميعا..من غير خلق كريم.. و من غير سير على منهج الله..لا تساوي عند الله شيئا.. ولأن الصلاة من غير استقامة  في الحياة.. ترى صاحبها يصلي و يظلم.. ترى صاحبها يصلي و يتحايل.. يصلي و يغش.. من أجل هذا .. قد يهتم المسلمون بالشطر الأول من حديث حبيبنا صلى الله عليه وسلم.. إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ َدِينَهُ و خُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ.. و كثيرا ما يغفلون عن الشطر الثاني.. إِلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ..و معناه..إن فكرتم في الغني و لم تفكروا في دينه..وان اخترتم صاحب المنصب و لم تفكروا في عبادته.. فسيحدث في الأسرة الخلاف و الخصام و عدم الإستقرار.. لذا..فالدعامة الأولى لبناء الأسرة.. هي الدين و حسن الخلق..جاء رجل للحسن بن علي رضي الله عنهما.. قال له ..إن لي بنتا فمن ترى أن أزوجها له.. قال له زوجها ممن يتقي الله.. فإن أحبها أكرمها ..وإن أبغضها لم يظلمها..وكما نصح الرسول صلى الله عليه وسلم.. الزوجة  وأهلها.. لاختيار الزوج الصالح..كذلك نصح الزوج و أهله لنفس الإختيار فقال وحديثه في الصحيحين .. تزوج الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا..فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ..فالبنت الصالحة هي البنت الطائعة لربها..القائمة بشؤون دينها..تكون بإذن الله الزوجة الصالحة..والأم المانحة .. فإن جمعت إلى دينها جمالا..كان ذلك توفيقا من الله.. لزواج أمتن.. و لحياة زوجية أسعد.. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.. خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك.. رواه الإمام السيوطي في الجامع الكبير..فيجوز للمؤمن أن يبحث عمن تسره..فإن وجدها اشترط دينها.. فالزوجة  الصالحة حصن المؤمن و حصانته.. وهي نصف الدين كما أشار  حبيبنا صلى الله عليه وسلم حيث قال.. من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه الله على شطر دينه.. فليتق الله في الشطر الثاني.. فيبتغي الحلال في كل أمر..ويكون أمينا في تعامله داخل البيت ومع الناس.. مخلصا في عمله....تقيا وفيا.. راغبا في رضوان الله.. فإذا عزم الطرفان على إتمام الزواج.. كانت بداية القران.. بكتابة العقد..و معظم العقود تحرر في بيوت الله.. وتبدأ على بركة الله.. بقراءة الفاتحة.. و الدعاء بالتوفيق و الوفاق.. وفي ذلك شكر لنعمة الله   الذي شرع الزواج.. وطاعة له بانطلاق  مراسم الزواج من بيته.. فإذا أقيم الفرح..يتأخر الدين.. في معظم الأفراح .. و تتقدم العادة.. وعادات المسلمين حين ضعفوا .. أخذوها من أعدائهم.. فهل  وزنت المرأة لباسها بلباس الشرع.. وهي أمام المرآة.. هل راعت طاعة الله.. هل احتكمت في زيها إلى سنة رسول الله..صلى الله عليه وسلم..هل سترت ما أمر الله به أن يستر..لا بد أن نحذر من غضب الله..فالله يمهل و لكن لا يهمل.. و المناسبة تقتضي طاعة الله و شكره على تمام نعمته.. فإذا أقيم حفل الزفاف..فماذا يسمع الحاضرون.. وهم الآباء و الأمهات والأبناء..والأخوال والأعمام .. هل يسمعون طيب الكلام.. هل يسمعون نصائح تحثهم على حسن العشرة ..والصحبة الخيرة.. هل يسمعون ما يوضح لهم كيفية بناء الأسرة المسلمة..هل يسمعون ما يشيد فيهم مكارم الأخلاق..ماذا يسمع السامع في حفلات الزواج..لا بد أن نحذر من غضب الله.. و نحن من يعلم أننا إليه راجعون.. و بيننا قول الله تبارك و تعالى.. إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا..{الإسراء36} فماذا يقول أهل الإسلام..لمن هداهم.. و متعهم بالأرزاق.. وأنعم عليهم بالأمان و الإطمئنان.. و ماذا سيحملون من هذه الدنيا الفانية..لا بد للعاقل أن يستحضر عمله القائم, مع مصيره القادم.. لا بد أن لا ينسى أن له دينا ولدينه حدود..إذا تجاوزها.. أضاع دنياه و خاب في أخراه.. ثم لا ينسى و لا ينسى..أن يجعل فرحه فرحة للآخرين..فرحة للشيخ الكبير الذي يأمل في نوم هادئ ..فرحة للمريض الذي يصطاد إغفاءة في ليل طويل.. فيهدّئ من المكبرات الصاخبة ..ويجعل الناس يفرحون لفرحه..ولا يحزنون.. ثم ماذا..؟ من قال أن الفرح يدوم إلى مطلع الفجر.. ومن قال أن الأبواق التي تعكر سكون الليل.. تبقى إلى ما بعد الأذان ..أين أخوة  الإسلام .. أين التراحم بين المسلمين.. أين التفكر في راحة الآخرين ..أهكذا يفرح المسلمون.. وهم الموحدون.. وهم الذين يعلمون أن الله لا يرضى بأذى المؤمنين ..و أن الله يغضب لغضب أهل هذا الدين.. ثم ماذا؟ و لماذا غفل المسلمون عن حرمة التبذير.. إن الإسلام حرم على المتوضئ أن يسرف في استعمال الماء و لو كان على نهر جار.. فإذا بلغ الفرح وصول الزوجة إلى بيت زوجها..لماذا القاعات والآلات والمشروبات و الإختلاطات ..ولماذا الملايين ..و المسلم فتح الله بصيرته على الحكمة..وعلمه الإعتدال..و نهاه عن الإسراف و التبذير.. الإسلام حرم التفاخر..و الله لا يكلم أهل الفخر و الكبرياء و لا ينظر إليهم.. و هو القائل في حديثه القدسي الذي رواه أهل السنن بسند صحيح..يقول جل جلاله الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِى وَالْعَظَمَةُ إِزَارِى.. مَنْ نَازَعَنِى وَاحِداً مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِى النَّارِ.. فليحذر المسلم..المسلم لا يبذر..المسلم لا يفاخر.. المسلم لا يفسد عمله بالرياء..المسلم مطيع لله.. والذي شرعه الله في الزواج..لا يتعدى أمرين أساسيين..هما الإعلان عن قران الزوجين ..بتحرير العقد.. وإقامة وليمة في جو من الفرحة الراشدة .. هذه الوليمة.. فيها هدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم..وهو وجوب دعوة الفقراء  مع الأهل و الأقارب والأحباب.. فدعوة الفقير..بنية أنه فقير..  هي طاعة لله.. الذي جعل كافة المؤمنين إخوة.. و تناول الفقير  لطعام الوليمة بركة لها و لأهلها..جاء في الصحيحين عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ  شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ.. فإذا حضر الفقير.. بدل الله شر الطعام بخير الطعام.. ثم قال صلى الله عليه وسلم.. وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ..فإذا استدعاك صاحب الوليمة فأجب دعوته طاعة لله  ورسوله.. فإن كان لك عذر فاعلمه به /


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق