]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من هو المصور؟؟

بواسطة: صلاح حيدر  |  بتاريخ: 2012-12-05 ، الوقت: 03:24:11
  • تقييم المقالة:

 

هو الله الباري الخالق الذي لا شريك له و"المصور" هو أحد أسماء الله الحسنى التسعة والتسعين، اما المصور موضوع بحثنا وحديثنا، هو الشخص الذي يمسك الالة (الكاميرا) ليجسد ويوثق عظمة الخالق في خلقه في البر والبحر والجو، وما تحوية من حياة وجماد وخلق للإنسان والحيوان والنبات ولاصغر وادق الكائنات، إضافة لما حوته الطبيعة من كل هذه المكونات مجتمعة. و"مصورنا "اوما يسمى في بعض لغات الشعوب "المصور" أو" العكاس الفوتوغرافي " او غيرها من المسميات، يقوم في حقيقة الواقع من خلال هذه الالة, بجعل صورة ذلك الشيء امام انظار كل البشر من خلال توثيق تلك اللقطة لموضوع من خلق الله تعالى او ما ابتكره الانسان الذي وهبه الله جل وعلا العقل والمنطق. و"المصور "هو ذلك الانسان المبدع الذي يسخر الالة طوع امره في تجسيد موضوعاته التي تملا اعين الناظرين وتخاطب وتهز ضمير ووجدان الانسان. واذا ما اراد "المصور " التقليدي أو العادي ان يصل لمرحلة متقدمة من الابداع في عمله كـ "مصور " عليه ان يعرف ان للنجاح ثمنه ولا ياتي بسهولة. من خلال تجربتي الطويلة والمتراكمة في مجال التصوير, واختلاطي بالمصورين العرب والاجانب في الكثير من الدول, ومن خلال المعارض والمسابقات والاماسي واللقاءات معهم، اكتشفت ان هنالك مصورين بدرجات ومستويات مختلفة من ناحية الخبرة والعطاء والعلم والمعرفة ويتجسد ذلك من خلال اعمالهم التي يقدموها ويعرضوها امام الاخرين. اللافت للنظر ان الكثير من المصورين يظن نفسه انه مبدع وعبقري ومتميز وعلى الجميع ان ينحنوا له إكبارا وإجلالا وتقديرا له لكنه في الواقع عكس ذاك، والتقيت بمصورين منحهم الاعلام المحلي في دولهم هالة ومكانة كبيرة ولكنهم في حقيقة الامر مصورين عاديين لم يقدموا شيئا متميزا يجعلهم يستحقون المكانة العالية بين اقرانهم. ومن وجهة نظرى فانني ارى ان هنالك مصورين بدرجات مختلفة, وتاتي هذه الدرجات على شكل سلم يصعد الفرد فيها درجة تلو الأخرى حتى يصل لغاية أعلى درجات سلم المجد والابداع والمكانة العلمية الرفيعة، وانا لا احدد ولا أحد يستطيع ان يحدد عدد هذه الدرجات في سلم العلم والمعرفة فالتقدم العلمي متواصل والابداع والابتكار في تزايد، ولااحد يستطيع ان يعرف مدى الابتكار والابداع والتطور التقني في عالم التصوير بعد سنة من الآن, كل ذلك مرتبط باسم وعلم وفهم"المصور " وعلى كل شخص منا ان يعرف مكانته الحقيقية عند مقارنة اعماله ونتاجه وعطائه باعمال الاخرين من المصورين. وحتى نكون دقيقين في تسمية الامور وتحديد مستوياتها, علينا ان نقول ان هنالك مصورين هواة وهولاء الهواة بمستويات مختلفة، منها "مبتدى" و" متوسط" و" متقدم " وهنالك ايضا مساعدو مصورين بثلاثة مستويات هي" مبتدى" و"متوسط "و"متقدم " بقدر خبرته ودرايته وسنوات ممارسته التصوير، واذا اردنا ان نقارن المصورين ومستوياتهم والتمييز بينهم، علينا القول ان هنالك مصور محليا له خبرة محدودة وتكون تجربته على مستوى المدينة ومصوريها المحليين وبعد سنوات من العطاء والعمل الجاد يستطيع ان يقارن نفسه على مستوى البلد، وفي هذه المرحلة يستطيع المصور ان يقارن نفسه واعماله مع مصوري بلده، الذين يتفاوتون بعطائهم وابداعهم بين شخص واخر، وكذلك مقارنة اعماله باعمالهم، من خلال المشاركة الجادة في المعارض الجماعية التي تقام على مستوى الجمهورية، والقيام بعمل معارض شخصية لنشر تجربته وهويته وفسح المجال للاخرين للاطلاع على اعماله، ولابد لكل مصور ان يهتم بجمع اعماله ليقوم بعرضها في معرض شخصي متميز يقدم نفسه من خلال صوره التي سيعرضها امام الجمهور والنقاد والفنانين من مصورين وتشكيليين ونقاد فنيين وصحفيين واعلاميين ومتخصصين ومتذوقين لفن الفوتوغراف، ليعرف ردود الفعل على اعماله ويقوم بتقيم تجربته في عالم التصوير, كما يجب على كل مصور ان يكون صادقا مع نفسه ويحدد مكانته بين زملائه من خلال صوره بشكل عام. انني ارى في الكثير من البلدان ان بعض المصورين ينسبون لانفسهم الالقاب والمكانه التي لا يستحقونها بين اقرانهم، وان بعض المصورين قفزوا مرة واحدة إلى أعلى السلم بدون علم وفهم ووعي واجتهاد, وبدون تجربة شخصية لهم، متخذين من لقطة أو لقطتين تميزتا من اعمالهم، واوهموا انفسهم وتصوروا وصوروا للاخرين أنهم أصبحوا عباقرة، وماهم في حقيقة الامر الا حمالين "كاميرا" ومن يريد ان يصل لأعلى سلم المجد، فان المجال مفتوح له ولايوجد من يقيده في ذلك، وعلية ان يكون مجتهدا, وان يستوعب عمله بالعلم والمعرفة، والتجربة العملية اليومية ودراسة التصوير دراسة اكاديمية والاستفادة من خبرة وتجربة من سبقوهم في هذا المجال ومطالعة الكتب والمصادر الخاصة بالتصوير, واستغلال كل الفرص للمشاركة في المعارض المحلية وعلى مستوى الدولة وكذلك المعارض التي تقام في الدول العربية إضافة إلى المعارض الأخرى التي تقام في دول العالم. وللحديث بقيه ؛؛؛؛
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق