]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل الله عنصريا؟!

بواسطة: Abdelwahab Fathy  |  بتاريخ: 2012-12-04 ، الوقت: 21:08:39
  • تقييم المقالة:

- منذ يوم ان جعل الله الانسان خليفته فى الارض و وضعه فى اختبار الحياة الدنيا, ارسل الله الرسل و الانبياء ليبينوا لهم طريق الهدى و الحق و يذكروهم بالأمانة و يكونوا حجة يوم القيامة على عدالة الله مع خلقة.

 

و لكى تتم مهمة الانبياء و الرسل يجب ان تتوافر بهم الصفات التى تؤهلهم لهذه المهمة, أهمها الصدق و الحكمة و الفطنة و الامانة و كثير من الصفات العظيمة التى قد لا تتوافر فى سائر البشر, لذلك هم فئة مختارة من بنى البشر لكن هل يتم اختيارهم فعلاً؟ , أعتقد لا , بل يخلقهم الله هذه الفئة المعصومة من البشر بهذه الصفات  ليكونوا الاقرب لقلوب الناس بصفاتهم الحسنة بعد اعلان رسالتهم.

 

- "لقمان بن باعور" او "لقمان الحكيم" كرمه الله بأن جعل سورة فى القرآن باسمه , كما ان نصائحه العظيمة لإبنه التى لا يخلو حديث عن التربية إلا ورد ذكرها ظلت خالدة فى كل الازمان.

فقد كان لقمان حكيماً يعيش في فترة حكم نبي الله داود عليه السلام, و كان قاضياً في بني إسرائيل بسبب حكمته و رأيه السديد و حسن الدين و الاصابة فى القول, و اختلف في أصل صناعته , فقيل كان خياطاً ، وقيل حطاباً ، وقيل كان راعياً، وقيل كان نجاراً, و كان لقمان كان عبداً حبشياً من السودان, و اتفق جمهورالعلماء على انه كان حكيما و ليس بنبى .

و بالرغم من الاختلاف على تفاصيل سيرته فيمكن الاتفاق انه كان رجلاً صالحاً سواء كان نبياً أو حكيماً, و أن الله كرمه بأن أتاه الحكمة و سجل وصيته في سورة باسمه في القرآن الكريم.

- فى درس لشيخ اسمه الشيخ:أسامة سليمان , ذكر أن لقمان لم يكن نبيا لأنه كان عبداُ و ليس حر.

- استوقفنى هذا الرأى كثيرا , فهل الله يخلق النبى بشراً فمن تصلح اخلاقة يختاره نبياً , أم ان الله خلقهم كذلك ليكونوا انبياء و رسل.

 

فهل يعقل ان الله العادل الخالق للبشر يصبح عنصرياً - سبحانه تعالى - في اختياره , فيختار البعض ليكونوا أنبياء أو رسل من طبقة و شكل معين, و يبخل على الآخرين بهذا الشرف ولكن قد يعطى هبه أخرى له على سبيل التعويض وهي الحكمة مثلاً في حالة لقمان.

لا أعلم من أين استند هذا الشيخ العالم على هذا الرأي في آلية اختيار الله لأنبيائه و رسله, و إن الله قد يفرق بين خلقه على أساس اللون أو العرق أو الجنس فالكل عبيده و خلقه.

كان يجدر بهذا الشيخ أن يفكر ملياً في هذا الأمر, فالبشر فقط هم من يفرقون بين الناس حسب شكلهم و لونهم و جنسهم و ليس الخالق سبحانه و تعالى.


« المقالة السابقة
  • محمد جورج | 2012-12-04
    تحية لك أخ عبد الوهاب ..
    الأنبياء غير معصومين .. فلا دليل على عصمتهم .. وليس من عدل الله أن يعصم انسانا\" دون آخر .. فالأنبياء بشر كسائر الخلق .. وليس من عدل الله أن يختار أحدا\" نبي أو رسول دون آخر .. بل العدل يقتضي بأن الانسان هو الذي يختار بحكم وجود العقل .. والنبوة والرسالة هي شيء مكتسب لكل من يتوفر فيه سلامة القلب والعدل من البشر .. وبقدر ما يكون على هذه الحالة هو ينبأ أي يلهم .. كما أي انسان من الممكن أن يلهم كما كان عمر يلهم في بعض الأمور دون النبي .. وشكرا\" .. 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق