]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حكاية الانتخابات في بلديتي الصغيرة

بواسطة: لـــطـــــفي  |  بتاريخ: 2012-12-04 ، الوقت: 20:05:52
  • تقييم المقالة:

نسيت ان احكي لكم حكاية !!!!

منذ 6 أيام ، أي الخميس الماضي  ، أقيمت الانتخابات المحلية في جميع ارجاء الجزائر بما فيها بلديتنا الصغيرة ايضا ، و كما تعلمون دائما قبل اليوم الموعود يكون هناك حملات انتخابية تعريفية بالبرامج المسطرة لكل الاحزاب ، و كما هو معلوم كذلك ان الشعب الواااعي سيختار الحزب الواااعي ، ذلك الحزب الذي تتناسب برامجه و خططه التنموية مع مستلزمات الشعب و ضرورياته 

لكن هنا في الجزائر لا يوجد اي شي من هذا  .... فالشعب هنا يختار على غير قواعد ، على غير منطق ، على غير فكر مسبق 

فهو في الحقيقة قد انهكته الوعود الكاذبة و الاقاويل الزائفة ... لكن لا ادري امن خلال هذا اصبح لا يفرق بين ال "نعم" و ال "لا" او انه بالعكس قد اكتسب خبرة  من جراء كل هذه السنين من المغالطات و الخداع السياسي و اصبح يترفع عن هذه المجالس الكـــــــاذبة و انما يتابعها لاشباع الفضول لا غير 

... المهم انه في ذلك اليوم و تحديدا على 5 مساءا ساقتني قدماي خارج المنزل لأنظر سير الامور و آراء الشعب 

كانت هناك الكثير من صور المترشحين ...معلقة في كل زاوية  في كل سيارة في كل جدار في كل مكان  ، كانت كلها تنظر الي شزرا ، و كأنها تقول  ..."و انت ألن تنتخب ؟؟؟ " لكني كنت اشيح بوجهي عنها و احث الخطى حتى لا تغويني كما اغوت بعضهم 

كان هناك المرشح X من الحزب العتيد الذي لا يجوز التكلم عن اي امر سياسي في البلد دون اشراكه "FLN" او جبهة التحرير الوطني ، و هناك المرشح Y من ثاني اكبر جزب في الجزائر "RND" 

الكل كان يرشح X للفوز لا ادري لماذا ، ألكونه ابن المدينة و الكل يعرفه ؟؟؟؟ ام ان برنامجه المطروح يملأ العين كما يقولون ؟؟؟؟ لكن في الحقيقة المجلس البلدي الذي كان يشكل قائمته يمكن القول عنها انها مجموعة  حمقى تود لعب مباراة كرة قدم  .. مع هذا كان الكثير من الناس  يتجمهرون وراءه 

 المرشح Y لم يكن اقل تحديا من نظيره فهو قبل كل شيء نائب رئيس البلدية السابق و ايضا كثيرا ما اشترى اصوات الناس من خلال الحفلات و " القهاوي و القازوز الخالص " و ذلك حتى يغشي اعين الناس عن انه ابن القرية و ليس المدينة 

بعض الامور اثارت انتباهي اثناء ادلاء المواطنين بالاصوات منها ان مجموعة من الشباب تضع على صدورها بطاقات تقوم باعتراض طريق الناس بطريقة لا ادري ان كانت لبقة ام لا ، و يقومون بحثهم على التصويت لصالح احد المرشحين و في النهاية سيتقاضى هؤلاء مبالغ رمزية لقاء هذا 

سمعت البعض يقول نقلا عن احدهم و هو يقسم عليه بالايمان المغلضة انه صوت 3 مرات

حاولت جاهدا المقارنة بين ما تشاهده عيناي و بين ما هو متعارف عليه في الانتخابات و ما يقابلها من " مصداقية و رقابة و .... "

في النهاية خالف سير الانتخابات كل التوقعات ، فقد فاز المرشح Y بالسباق البلدي و ملأت حاشية هذا الاخير بلديتنا الصغيرة بالافراح و الاهازيج ، لكن و كما يعلم الكل ان لمثل هذه الامور تبعات لا يحمد عقباها ، فالشجارات تخلق من العدم و لأتفه الاسباب و السكارى ايضا تجمهروا للتعبير عن فرحهم و ...

سألت احدهم عن الرئيس الجديد فأجابني انه افضل من الاخر فهو كما يقول شخص مثقف ناهيك عن انه محافظ على الصلوات الخمس ،و كذلك يملك برامج و خطط تنموية ستخرج البلدية الصغيرة من الظلممت الى النور ، اما الاخر فهو لا يصلح الا ان يكون حارس مرمى في الفريق الذي كونه لمجلس البلدية و كذلك هو لا يصلى الا شتاءا 

في الاخير تذكرت كلاما يقول " الوعد السياسي جريء في الكذب، جريء في الاعتذار، حتى إنه ليعد بإحضار القمر حين يستغني عنه الليل في آخر الشهر...فإذا لم يجيؤوا به قالوا: سيتركه الليل في الشهر القادم. " استعذت بالله و اطفقت راجعا الى البيت فالمطر كان غزيرا و البرد شديدا ، ولا  شيء أحلى من دفء البيت و قصص الجدة قبل النوم 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق