]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من وجعي تولد الكلمات

بواسطة: رنا طوالبه  |  بتاريخ: 2011-08-21 ، الوقت: 02:22:10
  • تقييم المقالة:

من وجعي الد كلماتي بعمليه قيصريه اصيح اصرخ بأعلى صوتي  للتتقاذف الكلمات وتطير في رحابي الصغير اتكوم في داخلها تحتويني لتهدا بها انفاسي ...ازفر رياح تعصفني من داخلي لارجع واستعيد صفاء روحي ..من هنا  من وجعي بدأت حكايتي .من طور طفوله ما عشتها مرحله غابت تقاسيمها عن ايامي وسنواتي الاولى ..لكني احتفضت ببرأتي ..براءه الطفوله ..لم يكن لدي اي شغف بالحياه وما هيه الحياه وكأني جئت من عالم  اخر لا يعرف الشر لا يعرف الحقد .وكأني نزلت الى الحياه من اول التكوين وكنت اول القادمين لسيدنا ادم ..وما زلت على قيد الحياه لهذا الوقت

عرفت امي وتفاصيل وجهها وابتسامتها وشربت معها دموعها في كل  ليله وشاركتها قليلا من الضحكات التي لا تذكر ...كنت اشعر ان الضحكات تأتي مره واحده في السنه علينا كما رأس السنه ...كنا نستغل هذا اليوم بالضحك ونحتفل به لبلوغ الفجر وبعدها نسدل ستار الضحكات للعام القادم وكل عام ونحن بخير ؟

وبعد امي  .كان قلمي رفيقي  يشاركني دموعي يساندي يخرج مني اهات لا يسمهعا  سواه صرخات لا يفقهها  سواه دموع لا يمحيها سواه..احببتت قلمي واحبني لم يتركني عندماء كان يضيق بي حالي  عندماء  يهطل الليل  بسواده  على شباكي  ويرعبني ...كان يجالسني كل الوقت بعد امي بل  ربما اخذني فيما بعد منها واصبحت تحتفل بعيد الضحك كل عام لوحدها .  

وبعدها اصبحت تخرج مني الكلمات تباعدني عن عالمي ومن ثما ترميني في مراسم متعدده  الالوان ادخل اليها اصافحها واسامرها ..ترافقني الكلمه التي تخرج من  اعماق صدري تجرحني تخدشني تقتلني لكنها كانت تعلمني كثيرا اني ما زلت واقفه على خط يجب ان احدد معالمه ومقايسه..

كنت اكتب كل ما هو اسود غامض مخيف احدد  معالم ومواطن ما كنت اود الذهاب اليها لكني  عقلي  كان يقذفني اليها وقلبي يجرني اليها ورحي تحاول ان تبعدني عما انا فيه ..وانساق قلمي معي لكل شارع يوجدبه حزن  الم قهر بكاء  عزاء  اخذته معي للمدافن وللكنائس التي لا تهدأ عن اعلان المأتم ..اخذته لكل ما هو مقيت ...وغرق قلمي معي  بالدموع والالم وانساق يكتب  ويكتب من غير كلل اوملل يسابقني بالكلمات ...كتبت معه عمن رموني بالورد وعمن رموني بالحجاره عمن عانقوني وعمن صلبوني ..عمن نثروا في طريقي الزنابق وعمن رفعوا في وجهي البنادق..لكني رغم هذا الالم تعلمت فمن صوت القبلات عرفت حجم صوتي ومن اصطدام السكاكين بلحمي عرفت ابعاد جسدي ..من المديح تعلمت كثيرا ومن الشتيمه تعلمت اكثر..

حاولت ان انهي قلمي في ان يسايرني فيما اكتب فوجدته ملحدا بما اكتب واصر ان يتابع معي وجعي وجع كلماتي وصرخاتي لقد ادمنني وادمنته ...واصبحنا نحن ايضا نحتفل ليس مره واحده في السنه بعيد الحزن والالم بل في كل ايام السنه ...اما امي ما زالت تحتفل بعيد الضحك كل عام ,...

رنا طوالبه ...بيروت


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق