]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اسم الصورة وعنوانها.. بقلم المصور صلاح حيدر

بواسطة: صلاح حيدر  |  بتاريخ: 2012-12-04 ، الوقت: 13:51:14
  • تقييم المقالة:

قال تعالى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } (الأعراف : 180) . والله العلي القدير جل جلاله له الاسماء الحسنى وهو مالك السموات والارض . بين الاونة والاخرى يثار نقاش ولكنه مبتور وعقيم حول اسم الصورة وهل يجب ان يكون للصورة اسم ام تبقى بدونه .... فيدلي البعض بارائهم الشخصية حول هذا الموضوع بنعم او لا , لكن الحقيقة يجب ان تكون مناقشة الموضوع بشكل مستفيض و نضع امام المصور كل الاحتمالات ونستذكر كل النقاط المتعلقة بالموضوع ليصار بعدها ابداء الراي حول الصورة واسمها, والامر اولا واخيرا قناعة المصور بصورته وهل يرغب بوضع اسم او رقم او رمز لها. الاسماء الفاظ او كلمات او صفات تطلق على شي معين لتمييزه عن غيره. لا يوجد هنالك قانون يحكم المصور للالتزام به ولكن تبقى قناعة المصور بصورته ان رغب ان يضع لها اسم او غيره , فقط المعارض والمسابقات تلزم المصور بوضع اسم للصورة . الصورة تحمل رسالة ومضمون الى المتلقي وعندما نقول ذلك علينا ان نسهل امر ايصالها له لا ان نجعله حائرا , الصورة بالاصل هي لغة مشتركة بين الشعوب لاتحتاج لشرح محتواها, هي تتحدث عن نفسها ولا تحتاج لمترجم ولكن بالتاكيد علينا ان نميز بين صورة واخرى من خلال وضع اسم اوعنوان او رقم لها. الصورة وسيلة مرئية لنقل وصف كامل لحدث معين بكافة تفاصيلة للمشاهدين وهو شهادة اثبات على ذلك والصورة وثيقة تعبر عن حقيقة وكما يقول المثل الصيني الصورة تعادل الف كلمة , ومن هنا لابد ان نميز بين صورة واخرى. الصورة هي وسيلة مرئية للتعبير عن موضوع محدد تشرح نفسها بما فيها من معاني لموضوع تحمله ولكن هل تنطبق هذه القاعدة على كل صورة معروضة ؟  الجميع يشارك في المعارض على مختلف مستوياتها المحلية والعربية والدولية , اول شرط يسهل اشتراك المصور بالمعرض هو ملئ الاستمارة الخاصة بالاشتراك ومن ضمنها عنوان الصورة , فهل يستطيع المصور تجاهل ذلك لانه يعجبه ! ام هي قواعد ثابتة وضعت من اناس اصحاب خبرة وتجربه ولهم ماض عريق في عالم التصوير ؟ في المعارض الشخصية يمكن الاستغناء عن اسم المصور ان لم يكن اسمه قد دخل في احد زوايا الصورة الصورة بنوع مميز لان المعرض اساسا يعود لشخص واحد وقد عرف الجميع بذلك ويمكن ايضا عدم وضع عنوان للصورة حسب رغبة المصور ورؤيته للصور, لكن كيف نميز صورة محدده من بين 50 صورة معروضة ,وكيف ابدي اعجابي بصورة محدده عندما اذكر ذلك في سجل الزيارات او في مقابلة صحفية ؟..... انا شخصيا لا اتخيل ان يكون هنالك كتالوج او فولدر او كتيب لمعرض يحتوي الصور ولا يظم عنوان للصورة واسم للمصور . الصور الصحفية التي تنشر في الصحف والمجلات والكتب وباقي المرئيات يجب ان يكون لديها اسم لتمييزها عن غيرها ويجب ان يكتب تحتها عنوان محدد واسم المصور والمكان الذي التقطت فيه وتاريخ الالتقاط وحتى يمكن ان تكون بالثانية والدقيقة والساعة لتكون وثيقة حية يعتمد عليها. كل مصور منا يمتلك عشرات الالاف من الصور وقد قام كل مصور بحفظها بطريقته الخاصة فمنهم من اعطاها اسم ومنهم من اعطاها رقم واخرين اعتمدوا المكان او تاريخ الالتقاط الخ.... وكل ذلك يجعلنا بل يجبرنا ان نتعامل بالاسم او الرقم لنميز صورة عن اخرى . هنالك بعض المصورين يميلون لتقليد الفنانين التشكيليين في اسلوبهم وفلسفتهم في اعتبار ان الصورة الفوتوغرافية هي لوحة تشكيلية , وفعلا هنالك مصورين تضاهي صورهم الفوتوغرافيه لاعمال كبار الفنانين التشكيليين و هذا الوصف لاينطبق على أي مصور او أي صورة انما هنالك اعمال فوتوغرافية متميزة بشهادة اهل الاختصاص والنقاد والفنانين المبدعين. اللقطة الجميلة هي التي تفرض نفسها على المشاهدين ولا نستطيع اجبار الاخرين قسريا بها وهي التي تخلق انطباعا يبقى خالدا في اذهان المشاهدين بقوة موضوعها وطريقة اخراجها. عندما نعرض مجموعة صور بمحور واحد كالوجوه مثلا وكل واحده تمثل احد شعوب الارض فكيف يمكن ان نميز بين وجه واخر ان لم تكن هنالك لوحة دلاله للاسم على الصورة. في المسابقات الخاصة باختبارات القوة والذكاء يمكن ان نبقي الصورة مجهولة ونطلب من الاخرين التعرف عليها ولكننا الان امام شيئا اخر هو صورة مثاليه جميله نريد ايصالها للجميع , نعم يحق لنا ان نجعل الصورة بغموض وتحتاج لتفكير معمق لمعرفة سرها وطريقة تصويرها لكن مع وجود الاسم الذي يعطيها هيبة وجمالا , هنالك بعض المصورين يستعينون باصدقائهم الادباء والشعراء لاختيار عنوان واسم لهذه الصور للوصول بالصورة لاعلى ما يكون من النجاح . انا شخصيا ادعو لوضع اجمل الاسماء لاجمل الصور ولاباس بالمحاكات الشعرية للصورة ولاسمها وعنوانها رغم ان يكون هنالك اكثر من تفسير للمشاهدين لصورة واحد معلقة وبشكل مختصر . من حق المشاهد ان يعرف اسم الصورة ومكانها الذي التقطت فيه ومدلولاتها ان كانت مبهمة او غامضة فان شاهدنا لوحة معلقه في احد المعارض ولم نستطيع فهم ما تعنيه لاسيما التصوير الحديث او مايدعون انه تجريدي ولم يعلق لها عنوان فبالتاكيد نطلب من المصور توضيح ذلك ويكون هو الممنون بالشرح عن الصورة وما تمثله من فلسفة يحملها المصور , وبالتالي اصبح الغموض لا يتعدى بضع دقائق , هنالك مصور يهتم بذلك وهنالك من يوفر على نفسه فرصة تكرار الكلام لكل زائر يستعرض لوحته . فيا ترى انت ايها المصور من أي فئة منهم ؟


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق