]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فى ظلال العتمه -- أنا العدم سابقا-- الفصل الاول

بواسطة: Abdul Hakem  |  بتاريخ: 2012-12-04 ، الوقت: 10:02:00
  • تقييم المقالة:

فى الحى الكبير 

يوم ما فى شهر نوفمبر 2013 

 

فى ركن مظلم فى احد جوانب الغرفه رعبا.. ركنا تحسه مبتعدا عن الغرفه قطفة من زقوم الجحيم مثلا !

لون الدهان به مختلف يعبر عن قتامة من يجلس على هذا الكرسى الهزاز !! رجل ابعد ما يكون عن الشيب لكنه اقرب ما يكون لراوى الف عام وعام من الالم والزحام ! جالس ساندا ظهره الى الكرسى والدخان يتناثر من سجائر ال"كيلوباترا" الباليه ,, فى الخلفيه موسيقى صادره من جرامافون فى الركن المقابل للكرسى ! اغانى فرنسيه لا يعرف سامعها ما معنى ما بها من كلام  ولكن لكثره الاهات بها تعلمه بقرب حدوث شئ ما ,, تراه متأثرا بدقاتها ونقراتها.. اغانى اقل ما توصف عنه انا قد تسلب منك الامل روحا بعد روح . 

فجأه يتوقف الجرامافون عن العمل ! قام صاحبنا زرى الهيئه تخاله للوهله الاولى ذاهبا لغلق الجرامافون او لتغير الاغنيه لكنه يقصد باب الغرفه بدلا عن ذلك ! طرقه طويله يلفت انتباه الناظر اليها كثره الصور المعلقه عليها. صور لأمل قديم. شباب هنا يضحك وعائله هنا تتجمع ! مر صاحبنا فى هذه الطرقه  ولم يكترث بالنظر الى اى من الصور وكأنه سابح ضد التيار !

سار ببطء حتى وصل الى باب الفيلا فتحه ببطء شديد وكأنه يفتح بابا لمقبره . النور الساطع أعمى عينيه ! تحسه خائفا من النور اتجه مسرعا !! على غير العاده وكأنه كان يستأثر بطاقته الى هذه اللحظه ! بعد عده ثوان واثناء مروره بالحديقه. فيلم تسجيلى من موضه التسعينات يمر برأسه عن اصوات قهقهات عاليه من هذه الحديقه . يتذكر وجود اشجار ونخيل ولكن هذا كله استحال الى واد من جهنم 

فتح بابا !! باب الكوخ الموجود خلف الحديقه _سابقا_ بعدة امتار نظر نظره متحسره الى صندوق بنى مستطيل الشكل فى ركن من اركان هذا الكوخ... حمل صاحبنا الصندوق للداخل ! دخل الغرفه رمى الصندوق اضاء النور ذهب وفصل الجرامافون عن العمل قام بفتح الصندوق _بسهوله بالغه كأنه معتاد على ذلك _ التقم ورقه من بين كثير من الاوراق داخل الصندوق .. هم بقرأتها لكنه لم يستطع ان يميز الحروف

اسرع الى الحمام متذكرا وضع نظارته هناك ,, كثيرا ما قال له معارفه قبل استحالته الى هذا العدم "ايه النضاره الكبيره دى ,, وشك تايه فيها يابنى غيرها احسن ,, الواحد بيجيب نضاره حلوه صغيره مش بيجيب بترينه " 

وجد نظارته بجانب المرأه لبسها ثم استخدم كمه فى مسح- ماكان قديما- مرآه

!!! ليرى رجلا ذو شعر اسود مائل الى اللون البنى بجرب ,, اسنان صفراء مثل حبات متناثره من أكواز الذره المقلى تحسها من شدة صفرتها قاربت على السواد ,, رقبه طويله ورموش متباعده عن بعضها :: شفاه مشققه ,, عيون بنيه ينم عنها الحزن ,, صمته هذا يدل عن كلام بداخل رأسه كأنه يحاول ان يجاوب عن سؤال محدد "أنا مين " ؟؟ ومين انعكاسى ده ؟؟؟ 

خرقت هذه التساؤلات حركه جعلت عينيه البنيه تتكلف النظر الى جانب المرآه:: حيث لمعت "امواس حلاقه" تراود صاحبنا عن حلم  يعتبر غُنم له ! 

التقم بعضا منها ,, تفاحة آدم تتدلى اعلى "البروفل" ابتلع ريقه فرقصت التفاحة فى رقبته رقصة اقل ما توصف بها انها رقصه الوداع ... 

 

يتبع 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق