]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القدس لن تتحرر إلا بالسير على درب الشهداء عرفات والحسيني والأيوبي بقلم:د وليد خالد القدوة

بواسطة: د/ وليد خالد القدوة  |  بتاريخ: 2012-12-04 ، الوقت: 03:25:57
  • تقييم المقالة:

القدس لن تتحرر إلا بالسير على درب الشهداء عرفات والحسيني والأيوبي بقلم:وليد خالد القدوة رئيس الحملة الوطنية نصرة القدس والمسجد الأقصى الحقيقة التي يجب أن ندركها جميعاً أن القدس لن تتحرر بالمفاوضات العقيمة أو الندوات الثقافية أو المؤتمرات العلمية أو المهرجانات الخطابية لأن حجم المؤامرة كبير... وحجم المخططات التي تحاك ضد مدينة القدس والمسجد الأقصى أكبر من قدرات الشعب الفلسطيني... وهذا يفرض على رجال السياسة وأصحاب القرار في ساحتنا الفلسطينية إعادة الصراع إلى وضعه الطبيعي ليكون أعم وأشمل بحث يكون صراع إسلامي – إسرائيلي, لأن تقزيم هذا الصراع وحصره بمسميات مثل صراع عري-إسرائيلي أو صراع فلسطيني-إسرائيلي أضر بقضيتنا وأعادها للوراء عشرات السنين. القدس مهبط الديانات السماوية الثلاثة الإسلامية والمسيحية واليهودية في خطر, والمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومهد السيد المسيح عليه السلام في خطر حقيقي لذلك لا بد أن يكون هناك تحرك إسلامي وعربي وفلسطيني يتلائم مع حجم الأخطار والمخططات الإسرائيلية التي تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك. الشهيد ياسر عرفات وأنا هنا أذكر قادرة الأمتين العربية والإسلامية بالموقف التاريخي والشجاع والبطولي الذي سجله الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات أثناء المعركة التفاوضية الصعبة والمعقدة في كامب ديفيد الثانية عام 2000م عندما قال للرئيس كلينتون بشكل واضح لا للتنازل عن القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين, ولا للتنازل عن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات كان يدافع في هذه المعركة التفاوضية عن آمال وطموحات كل المسلمين في العالم لأن المسجد الأقصى المبارك لا يعتبر ملكاً للفلسطينيين بل ملكاً لكل المسلمين على سطح الكرة الأرضية. لقد دار حديث مهم جداً بين الرئيس الشهيد ياسر عرفات وجورج تينت مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية عندما قال الرئيس عرفات "لا" للرئيس كلينتون في البيت الأبيض. قال تينت:كيف تخاطب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الأسلوب, نحن لا نضمن الأمن والحماية لطائرتك في الأجواء الأمريكية. رد عليه الشهيد ياسر عرفات:الأعمار بيد الله وأنا أدعوكم للمشاركة بجنازتي. قال تينت:ألا تدرك أن الولايات المتحدة لديها القدرة على تغيير قادة ورؤساء دول في العالم رد عليه الشهيد ياسر عرفات:تستطيعون أن تفعلوا ما شئتم ولكن لن أتنازل عن القدس والمسجد الأقصى. هذا الموقف التاريخي الهام يجب أن يبقى محفوراً في ذاكرة الأجيال الفلسطينية ويجب أن يأخذ منه قادة الأمتين العربية والإسلامية العبر والعظات... فلا كرامة للأمة بدون الدفاع عن المسجد الأقصى... ولا عزة للأمة بدون تحرير القدس وعودتها لأحضان العالم الإسلامي. لقد دفع الرئيس الراحل ياسر عرفات حياته ثمناً لهذا الموقف التاريخي بعد أن فرضت عليه عزله سياسية ثم حصاره في المقاطعة لمدة ثلاثين شهراً ثم البدء بتجريده من صلاحياته الأمنية والسياسية وأخيراً قتله بالسم. لقد كان الرئيس عرفات يردد دائماً في خطاباته الجماهيرية [ليس فينا وليس منا وليس بيننا من يفرط بحفنة من تراب القدس] الشهيد عبد القادر الحسيني كان الشهيد القائد عبد القادر الحسيني أول من أطلق النار إيذاناً ببدء الثورة على الاستعمار البريطاني في 6/5/1936م حين هاجم ثكنة بريطانية ببيت سوريك شمالي غربي القدس. وبلغت الثورة الفلسطينية أوج قوتها في تموز 1936 حيث انضم إليها من بقي من رفاق الشهيد عز الدين القسام, وبلغت أنباؤها العالم العربي كله, فالتحق بها المجاهدون العرب أفواجاً وجماعات. وخاض الثوار العرب معارك بطولية ضد المستعمرين البريطانيين والإسرائيليين ولعل أهم هذه المعارك كانت معركة الخضر الشهيرة في قضاء بيت لحم حيث جرح عبد القادر في هذه المعركة جرحاً بليغاً وتمكنت القوات البريطانية من أسره لكنه نجح في الفرار من المستشفى العسكري في القدس بعد مغامرة رائعة قام بها المجاهدون من رفاقه فهاجموا القوة البريطانية التي تحرس المستشفى وأنقذوه ونقلوه إلى دمشق حتى أكمل علاجه ثم عاد عبد القادر إلى فلسطين في بداية عام 1938م وتولى قيادة الثوار في القدس. استشهد القائد المجاهد عبد القادر الحسيني بتاريخ 9/4/1948م على بوابات مدينة القدس في معركة القسطل بعد أن ألحق بالعدو خسائر فادحة, وقد كان له موقف تاريخي خالد عندما غادر فلسطين بعد إصابته متوجهاً إلى دمشق مقر اللجنة العسكرية للجامعة العربية ليوضح للقائمين على اللجنة خطورة الموقف ويطالبهم بالسلاح الذي كان مكدساً في مخازنهم ولكنه وجد الأبواب مغلقة أمامه فعاد إلى القدس ليموت بشرف وإخلاص وانتماء كالأبطال المجاهدين. القائد المجاهد صلاح الدين الأيوبي كان القائد المجاهد صلاح الدين الأيوبي يتفقد دائماً قواته ليرفع معنوياتهم ويمنحهم الثقة بالنفس ويعزز لديهم الشعور بأن النصر من عند الله تعالى... وفي إحدى جولاته التفقدية في الليل كانت كل الخيم التي تتمركز فيها القوات يقرأون القرآن الكريم باستثناء خيمة واحدة وجد من فيها نائمون فقال كلمته المشهورة [من هنا تأتي الهزيمة]. كلمات القائد المجاهد صلاح الدين الأيوبي كانت بمثابة رسالة واضحة للأمة من بعده بضرورة أن تكون على أعلى درجات الجاهزية والإستعداد لمواجهة الأعداء... مواجهة الأعداء بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله. وبعد أن انتصر صلاح الدين الأيوبي على الفرنجة في معركة حطين عام 583هـ وأسر الملك أرناط قال له ها أنا اليوم انتصر لمحمد منك ثم عرض عليه الإسلام فرفض فسل سيفه فضربه بها فقطع كتفه وتمم قتله من كان حاضراً في الخيمة التي كان يجلس بها السلطان صلاح الدين, وأخرجت جثته ورميت على باب الخيمة. وهناك قال صلاح الدين لإخوانه المتواجدين معه في الخيمة إن أرناط يستحق هذا الجزاء لأنه تجاوز الحد وتجرأ على الأنبياء صلوات الله عليهم. من هذا المنطلق نستطيع أن نؤكد أن القدس تحتاج إلى رجال مخلصين وأوفياء لديهم العزيمة الصلبة والإرادة القوية التي لا تعرف اليأس أو المستحيل أمثال الشهيد القائد ياسر عرفات والشهيد القائد عبد القادر الحسيني والقائد المجاهد صلاح الدين الأيوبي لتتحرر من الاحتلال الإسرائيلي. أما الذين يراهنون على المفاوضات لاستعادة القدس فلن يحصدوا سوى السراب والوهم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق