]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجزاء من جنس الفساد !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-12-03 ، الوقت: 12:18:44
  • تقييم المقالة:

 

 

حين يُضَحِّي المسئولون عن الوطن بِمَصْلحَةِ الوطن من أجل مصالحهم الشخصية ، فَبََطْنُ الوطن خيْرٌ من ظَهْرِهِ ؛ والحياةُ تَرْتَدي ثَوْبَ الكَفَنِ ، وهذا السلوك هو رِأْسُ الفسادِ !!

وحين يَقَعُ الفَرْزُ بين اللصوص ، والقتلة ، والمجرمين ، على أساسِ اللون ، والصِّلَةِ ، والطبقة ؛ فَيَتِمُّ عِقابُ اللص الصغير ، وعِناقُ اللص الكبير .. ومُحاسَبةُ قاتل السمكة الصغيرة ، ومُصاحَبَةُ قاتل البحر .. ومُطارَدةُ المجرمين البسطاء ،  ومُسامرةُ المجرمين النبلاء ؛ فإن عقاباً شديداً يوشك أن يَعُمَّ الجميع ، وخراباً عظيماً يكاد أن يَحيقَ بالوطن كله ؛ فالفسادُ إذا تَمَّتْ مُحاربتُهُ بِطَريقةٍ انْتِقائِيَّةٍ ، واتُّبِعَتْ سِياسَةُ : هذا مِنَّا ، وهذا ليس مِنَّا ؛ فهذه السياسة صورةٌ أخرى من صُوَرِ الفساد !!

وحين يتحدث المسئولون عن التغيير دون أن يكونوا هم مُسْتَعِدِّينَ للتغيير ، ويُطالِبونَ غَيْرَهم بذلك ، فإن ذلك يبدو مثل أُسْطُوانةٍ تَعْزِفُ في خَلاءٍ مَهْجورٍ !!

وحين ينادون بالإصلاح ، ولا يُوَفِّرونَ شُروطَه وأَدَواتِه ، فإنَّ هذا النداء يكونُ أشْبهَ بصَيْحَةٍ في وادٍ غيرِ ذي زَرْعٍ !!       

وحين يَكْثُرُ الكلام ، وتَقِلُّ الإنْجازاتُ ، ويَضيعُ الوَقْتُ ، وتُهْدَرُ الأمْوالُ والطاقاتُ ، وتَنْعَدِمُ الثِّقَةُ والشَّجاعَةْ ، لدى المسئولين ، فإنَّ قطارَ التَّطوُّرِ ، يَمْضي بِغَيْرِنا ، ويُخَلِّفُنا نحن على قارعة الزمن والوُجودِ ، نَتَحَسَّرُ ، ونَعْتَذِرُ ، يَوْمَ لا تَنْفَعُنا الحَسْرَةُ والمَعْذِرَةُ ...


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق