]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشيخ الصوفي واسطة بين الله والعباد

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-12-03 ، الوقت: 10:29:33
  • تقييم المقالة:

 

 

لقد كان علي حرازم أكثر تطاولا على الله ورسوله عندما أعتبر شيخه الخليفة الحقيقي على كل ما في الوجود والمتصرف في الحكم، وأينما كان الرب كان هو معه كالعلة للمعلول، وأنه هو الواسطة بين الله والخلق ولا يصل شيء من الله إلى الخلق كائنا ما كان إلا بحكم الشيخ القطب المتولي نيابة عن الله، وهو الحال حلولا في كل ذرة من ذرات الكون، ولا تكون مرتبة في الوجود من مراتب الأولياء تخالف ذوقه، خارجة عن حكمه، وهو صاحب السر المكتوم الذي لا يطلع عليه أحد، ذلك ما قاله بلفظ لسانه: " أعلم حقيقة القطبانية هي الخلافة العظمى عن الحق مطلقا في جميع الوجود جملة وتفصيلا، حيثما كان الرب إلها كان هو خليفة في تصريف الحكم وتنفيذه في كل من عليه ألوهية الله تعالى، ثم قيامه بالبرزخية العظمى بين الحق والخلق فلا يصل إلى الخلق شيء كائنا ما كان من الحق إلا بحكم القطب وتوليه ونيابته عن الحق في ذلك، وتوصيله كل قسمة إلى محلها، ثم قيامه في الوجود بروحانيته في كل ذرة من ذرات الوجود وجملة وتفصيلا، فترى الكون كله أشباحا لا حركة لها وإنما هو الروح القائم فيها جملة وتفصيلا، وقيامه في أرواحها وأشباحها، ثم تصرفه في مراتب الأولياء فيذوق مختلفات أذواقهم فلا تكون مرتبة في الوجود للعارفين والأولياء خارجة عن ذوقه، فهو المتصرف فيها جميعا، والمعد لأربابها، وله الاختصاص بالسر المكتوم الذي لا مطمع لأحد في دركه والسلام".[1]

 

عبد الفتاح بن عمار

 

[1]جواهر المعاني وبلوغ الأماني لعلي حرازم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق