]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقارنة بين حمار توفيق الحكيم وحمار الحكومة.....(06)

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-12-02 ، الوقت: 18:25:52
  • تقييم المقالة:

 

عند نهاية كل سنة,ومطلع بداية كل سنة,تعرف المنظمات الحكومية وغير الحكومية وكذا المؤسسات عدة مراجعات ووقفات وحسابات وإحصائيات مع الذات ومع الأنا,ووفقه يبني أبراج وإهرامات النمو والتطور لذاك الشعب او لتلك الهيئة او لتلك الفصيلة او النوع.

منظمة عالمية غير حكومية أنصفت وقدمت حمار توفيق الحكيم على سائر الحمير الأخرى,وعلى الرغم من ل الملاحقات التي كلنت تلاحق المرحوم,إلا أنه كان مناضلا محنكا ,وأستطاع في عز التأسيس الحزبي أن يؤسس حزبه الديمقراطي ,وأن يعقد وئاما مدنيا بين سائر الحمير والبشر,ان ينافس حزبه حنى أعته وأقدم الأحزاب الراسخة في البلد ,الأكثر التقليدية والكلاسيكية السياسية .بلغ به الأمر عندما وجد نفسه يقع في مغريات التوزير والتزوير فضل الإنسحاب وقدم إستقالته,وفضل المنفى علن أن يبقى متابعا طول حياته بغير وجه حق,الى أن أستشهد في سبيل مبادئ سامية تليق بمصاف الحيوانات الأبية والأحزاب الخلاقة التي لها تقاليد عريقة بالنضال السياي ولاتزال تقدم فاتورة العزلة والتهميش وعدم الرضى من الدولة او غيرها.

بينما حمار الحكومة للممثل المصري,العرف بكل يشهد له الخاص والعام بالإنتماء الحبي وبالميكيافلية الضيقة ,الإنتهازية المتعطشة للسلطة حتى ولو على حساب مناضليه الذي بعث بهم الى الوعود والأماني الكاذبة وساعة ما أوصلوه الإستوزار الحميري.لقد أنصفت اللجنة العالمية الحمار الحكيم بمئة نقطة ليس في سوق النخاسة ,وإنما في أوسواق الماركتينج والإشهار ودرجة الأضواء على سائر البهائم السياسية,والقابلية للتمرد والمعارضة والتحجج في الوقت المحدد.المرحوم كان له وجهة نظر في ربيع الثورات العربية حين قال سوف تكتسح جميع الدول العربية شاءت أم أبت ,بينما أوعزها حمار الحكومة لى أعمال شيطانية الى إبليس المتربص بسائر الحمير الصالحين,.الحمار الحكيم الذي يرى في التغيير ضرورة حتمية سنتها الطبيعة منذ نشأة الخليقة,بينما أعتبر حمار الحكومة التغيير في المناهج والبرامج ,والحمار اللي تعرفو خير من الحمار اللي ماتعرفوش,الحمار الحكيم الذي يومن بالوطن للجميع يبنيه الجميع والحكم تدول بالطرق المشروعة يرى حمار الحكومة الحكم كنز والشرعية الوحيد هي شرعية الحمير المتعلقة بالذاكرة الحيوانية ,ومادام يوجد ريع في البرسيم وبحبوحة في المراعي فكل شيئ لمن يحكم ,او من ينتظر السماء فالسماء لاتمطر برسيما ولافصة ولاحلفاء ولاحشيشا,ولاتمنيات ولانوم في العسل.أن كنتم يا معشر الحمير يوم كنا لاننام من الليل إلا قليلا لتنعموا بهذا الإطمئنان إلا قليلا,بينما يرى حمار الحكيم الوطن ليس منة على أحد,الوطن للجميع ,ومن حق الأباء الحمير أن يسلموا المشعل لأجيال الحمير الصاعدة ,ليس الريع وحده من يتغنى به البعض يجب ان يحتفظ به للأجيال القادمة ,وإنما الحكم أيضا على إعتبار الحكم كنز,أعطوا للشباب الحمير السلطة ياحمير الحكومة.ضحك الجميع من هذه المناظرة التاريخية,وتفهم الحضور الظروف التي يجري فيها.في الأخير تفوق المرحوم بالنقاط بدل الوقت الضائع ,وما ذا ينفع سلخ الشاة بعد ذبحها ,ماذا ينفع حمار الحكيم التكريم والتبجيل وينصب له مقام تمثال مقدس بعد أن أغتيلت أفكاره قبل أن يغتال جسدا وروحا.سلم الحمار الحكيم الروح الى بارئها فأين بقية التجمعات البشرية والأحزاب لإنقاذ المجموعة البشرية من أزمة الأحزاب السياسية ومن حكم الكنز؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق