]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في ذكرى إغتيال حمار توفيق الحكيم ....(05)

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-12-02 ، الوقت: 17:18:42
  • تقييم المقالة:

 

أذكروا أمواتكم بخير,تدرككم الموت ولو كنتم في أبراج مشيدة,وغالبا ماتجري السفن بما لاتشتهي السفن ,لكن لامرد لقضاء والقدر الله سبحانه وتعالى,والحياة لابد أن تأخذ مجراها,فقبل الحمار الكبير مات حمير كثر  حمار ملوك ورؤساء تجبروا في الأرض وتملكوا ,ماتت حمير الأنبياء ,ومات حمار أهل الكهف مائة عام ثم بعث ثم مات .لابد من السياسة ان تستمر حتى إن مات أبا السياسة وأبا  الحكامة الرشيدة.على جمهورية الإنسان والحيوان الفاضلتين أن تستمر في جو من الوئام والحب,وكل ماهو فات فات  وكل ماهو آت آت ,وعلى الشعب أن يقتدي بموت الحمار,على ان الموت حق  كل واحد منا سواء كان حمارا أو إنسانا.جبلت الخليقة على النسيان لأنها مرتبطة بذاكرة النسيان ,تنسى لأتفه الأسباب ,وتعود لأتفه الأسباب لتكرر سخافة الإنتخابات ,وسخافات العقد الإجتماعي,وسخافة تشكل الأحزاب وضمان الحريات وسخافة ضمان حق الأجيال,وسخافة تداول على الحكم ,وسخافة الحكامة الرشيدة,وسخافة أن الحمار الوحيد يكفي لعشرات بل الى قافلة من الحمير,تكفي إشارة واحدة او إيماءة لقيادتها وحتى دون هاديا يقودها سواء السبيل,على الدرب بافلوفيا سائرون سواء حملت عليه او من غير حمل.في ذكرى وفات الحمار ,ترددت أحسن الخصال و الترانيم الجياشة ,وتغنت ألطف الأشعار وذكرت ورفعت أحسن العبارات ,وأعداء الأمس القوا بدورهم الكلمات التي تمس الشعور والأحاسيس مباشرة ,بل يوجد منهم من أجهش بالبكاء ,وبعضهم من أدعى الإغماء:كان حمارا وليس ككل الحمير,قدم الخدمات الجليلة للبلاد والعباد دون مقابل في سبيل وطنه,وبه اليوم ينعم الجميع بتضحياته الجسام وسائر الحمير الذين أنتهجوا نهجه.كان حمارا نزيها,فضل أن يخدم وطنه في صمت وغادر في صمت لم يطلب يوما مقابلا,ولا من متاع الدنيا ,حتى أنه يوما باع إحدى كليتيه من أجل أن تنعم زوجته بالعلاج الشاف والكاف في مستشفى الوطن وليس خارجه ,ولو انها ماتت في ريعان شبابه ,أعتبرها فداء وقربانا للوطن وواصل نضاله بعزم وإصرار,واليوم الجميع يقف على مآثر الرجل فرحا من جهة على المنجزات وقرحا من جهة أخرى لأن لم تكتحل عيناه ويرى مختلف السدود والطرق العابرة للمدن والقرى والعشرات من القرى والمداشر ,وأوشك أن يقضي على الأمية ,وأن يعمم الثقافة للجميع والتعليم للجميع .أصيل إبن أصيل الحمار الحكيم. هو من أعتبر الحكم كنز,لكنه ليس للنهب وإنما للإستغلال الجماعي,أختطفته منا أيدي الخيانة والغدر الجبان ,ولانامت أعين الجبناء ,خيره في الجيل القادم من الحمير والأرض لاتزال معطاءة,وعندما تشبع الكرش تقول للرأس غني ,كان المرحوم حجم رأسه يتماشى وحجم أفكاره,طول أذنيه من طول صبره وعزيمته,مات المرحوم شهيدا لينعم الجميع في كنف الحرية والإزدهار عاش الحمار والموت كل الموت للجبناء ,من جهة علينا أن نتناسى لأن ما ينتظرنا لأعظم يفوق عظمة ومحبة الحمار,على الجميع أن يكون في مستوى تطلعاته ويعمل بجد وإخلاص لأنه يراقبنا في أعلى عليين وبدون شك هو اليوم يشكر مغتاليه لأنهم كانوا السبب في وصوله لهذة المرتبة المشرفة جدا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق