]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

هل نحن حق الشعب الليبي ؟

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2012-12-01 ، الوقت: 22:56:30
  • تقييم المقالة:
هل نحن حق الشعب الليبي ؟

 لقد عشنا فترة من الزمن ونحن نتمنى ونرجو من الله أن يخلصنا من حكم الطاغية القذافي الذي لم يترك وسيلة لتدمير هذا البلاد وشعبه وسلك بنا سبل التدمير النفسي والعلمي والصحي والتهميش والاستحقار والاستخفاف بعقولنا ، وكنا نعاني الأمرين بوجوده علي سدة الحكم  علينا وتبذير أموالنا علي نزواته وأحلامه الزائفة ونحن لا حول ولا قوة لنا ونظل نسابق الزمن علي أن نتخلص من هذا المعتوه الذي استولي علي بلادنا بانقلاب عسكري مدبر من قبل الاستخبارات الأجنبية لكي يستولي علي ثرواتنا النفطية عندما رفض الملك إدريس السنوسي ما شركت الغرب في ثروتنا النفطية بحجة دعم الدول الأفريقية الفقيرة وبهذه الذريعة احتالوا علي شعبنا المغلوب علي أمره وحكاو ذلك الانقلاب الأسود الذي نزل علي بلادنا وشعبنا وأصبنا في كل شيء فضاعت ثروتنا من عائدات النفط وليت الأمر وقف عند ذلك بلا نشأ جيل لم يأخذ حقه من التعليم والرعية الصحية والأسرية وبسبب أفكاره الجنونية انهمك في  بناء جيش  وزج بجميع الرجال في هذا الجيش الذي بلادنا ليست في حاجة إليه وقام بشراء السلاح من روسيا بمبالغ خيالية بمليارات وزج بنا في حروب لا ناقة لنا فيها ولا جمل وترك بناء الدولة والبنية التحتية وتطبيق الديمقراطية  الحقيقية بلا نزع بناء إلي أفكاره الجنونية وحولنا إلي سلطته الشعبية التي بدورها أجهزت علي جميع مكتسبت بلادنا من عهد الإدارة  وحكم الولايات برقة وطرابلس وفزان .

وجاء اليوم الذي كنا ننتظره بفراغ الصبر وهو القضاء علي هذا المعتوه والتخلص منه إلي الأبد وترجع لنا حريتنا وأرضنا وثرواتنا وحقوقنا، وثار شعبنا علي الظلم والطغيان وطيلة فترة الثورة رأينا لحمة وطنية وتلاحم شعبي من جميع  أطياف المجتمع والمدن والقرى وهب الجميع في ثورة عارمة ومد يد العون لكل المدن المحررة وغير المحررة وفدى الكل البلاد بالنفس والمال وبكل ما يملك وتمنينا أن هذه الفترة لم تنقضي مما شاهدنه من الحنان والعطف والمرؤه وتفضيل الأخر علي النفس وأصبحت الصلوات تقام في جماعة  في كل ما كان والكل يؤثر علي نفسه ولو كان بهم خصاصة تأملنا في أن يكون ما يأتي لبلادنا خير وكل الخير وجرت الانتخابات في جو ديمقراطي رائع واختير أعضاء المؤتمر الوطني وبدأت جلسات المؤتمر الوطني .

ولكن فجئنا من الثوار المحسوبين علي الثورة  وتعطيلهم لتشكيل الحكومة وممارسة أعمالها علي الوجه الأكمل وهناك من لدية أجندة خارجية لفرضها علي شعبنا من الخارج ، وهناك من مازال يناصر الطاغية لتحقيق إغراضه الشخصية الانتقامية ، وهناك من دعاة الانقسام والتشرذم ، وهناك من مازال يحلم بالسيطرة علي مفاصل الحكومة والمناصب الوظيفية للدولة والمركزية والسيطرة علي كل المستويات وحرمان باقي المدن والاستفراد بالوظائف والدورات الخارجية ، وهناك من أنشاء مليشيات عسكرية بالاستيلاء علي الأسلحة وفرض أرادته علي المؤتمر الوطني بالقوة والتهديد بتصفية أعضاء المؤتمر الذين يعرضون أفكار هذه المليشيات المسلحة ومازال هناك من يسعي إلي زعزعت الوضع الأمني في المدن التي تحررت في أول الثورة لتحقيق عدم الاستقرار فيها لحرمنها من حقوقها في توزيع الوزارات والمؤسسات الدولة .

وعلي ما سبق من هذه الأحداث التي مرت علي بلادنا والمشهد السياسي والخطوات التي يجب علينا أن نعمل علي تحقيقها أن أردنا بناء دولة ديمقراطية ذات سيادة وجيش قوى يحميها ، علينا بالمصالحة الوطنية بين جميع أطياف المجتمع وفرضه ولو كان بالقوة برجوع النازحين إلي مدنهم وقراهم ومعاقبة المذنبين الذين حاربوا مع الطاغية ، علينا نزع السلاح من جميع المليشيات في كل المدن بأ ستخدم جميع الوسائل السلمية أو بالقوة لتحقيق ذلك وتفكيك هذه المليشيات بانضمام أفرادها إلي الجيش الوطني أو الأمن الوطني ، علينا علي أعداد الدستور والقوانين التي يجب أن يعمل بها لتحقيق العدل والمساواة بين المدن والقرى وأفراد الشعب الليبي ، علينا خلق نوع من التنافس بين المدن من حيث الاستثمارات القطاع الخاص في جميع المجالات الاقتصادية والصناعية والسياحية والعقارية لتفعيل نهضة شاملة وفي أسرع وقت ممكن ، علينا نبذ هذه النظرة العنصرية والإقليمية الضيقة والحقد والحسد بين المدن في ربوع وطننا الحبيب وعدم الاتجاه نحو المكتسبات المالية والجشع والطمع حتى لنقضي علي عوائدنا النفطية ونقوم بإهدار المال العام علي أشياء لا تغني ولا تسمن من جوع ، علينا تقسيم بلادنا علي ست مناطق أدارية وعسكرية وتقسيمها جغرافيا لكي نستفيد من عاملي المكان والزمان في صدور القرار لنقضي علي المركزية التي دمرت بلادنا لمدة اثنان وأربعون سنة  لكي نتمكن من تحقيق ثورة أدارية ونهضة في جميع المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية والأمنية  .

وأخير يجب علينا خلق جو مناسب للاستثمارات الخارجية في قطاع النقل والمواصلات والعقارات والسياحة لزيادة دخلنا ولا نعتمد علي دخل العوائد النفطية  ولا يمكن تحقيق ذلك إلا ببسط الأمن في جميع بلادنا لأن مشاركة الشركات الأجنبية وما لديه من خبرة في ذلك المجالات .

في يا شبابنا لا نضيع من بين أيدنا هذه الفرصة ولا نمكن من الأجنبي لكي يستعمرنا من جديد وينهب ثروتنا ويحكمنا بالحديد والنار من جديد ويجب علينا توحيد الصفوف وبذل الجهود لبناء ليبيا علي أحدث الطرق الحديثة ويجب علينا تغيير طريقة تفكيرنا وعملنا بما يواكب عصرنا الذي نحن نعيش فيه ، يجب علينا الرفع من مستوي أخلاقنا واحترمنا وطننا وأنفسنا وقوانيننا حتى نتمكن من الرفع مستوي المعيشة في بلادنا ونرجع بعقولنا إلي طريق المستقيم ألا وهو تحقيق الحلم الذي ثرنا من أجله رفع هامة بلادنا عالية حتى لا نشمت الأعداء فينا وكم هم كثر حولنا .

ونرجع هل نحن نستحق هذا الوطن ليبيا ؟                      


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق