]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر لا تستطيع ضمان تطبيق الهدنة من الجانبين

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-12-01 ، الوقت: 17:59:17
  • تقييم المقالة:

 

مصر لا تستطيع ضمان تطبيق الهدنة من الجانبين

محمود فنون

1\12\2012م

مصر تضمن الجانب الفلسطيني فقط ومصر تتواطأ مع الجانب الاسرائيلي بعجزها .وتتواطأ بقبولها دور الوسيط وبعد ذلك بقبولها  دور الضامن وهي عاجزة .

 

يتعلق الفلسطينيون بأحبال الهواء ,في محاولة منهم لوقف الاعتداءات الاسرائيلية عليهم ,وهم لا حول لهم ولا طول .

فيتوجهوا لمصر وهم يضجون بمّر الشكوى من الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على قطاع غزة دون رادع

وكل يوم تعتدي قوات الاغتصاب الصهيوني وكل يوم تخرق ما اصطلح على تسميته بالهدنة دون أي اعتبار لهدنة او ضامنين للهدنة .

وان جربوا ان يردوا بانفسهم بما توفر في أيديهم, تجابههم اسرائيل "بالرصاص المصبوب" و"عامود السحاب "وكل اشكال الاجرام المنظم والقتل والتدمير والحصار.

وهي ترتكب جريمتها مدعومة بالنظام الامبريالي العالمي ,وتواطؤ الانظمة العربية ,ووحدانية قطاع غزة في المجابهة .هذه هي لوحة الصراع على حقيقتها .

وربما يخطب الفلسطينيين مدعين ان هذا النظام  العربي او ذاك معهم بقلبه ,او ان جماهير الامة العربية تساندهم .ويجدون العذر بأنفسهم لتخاذل هذا النظام او ذاك .

ربما كانت الجماهير العربية معهم ولكنها لا تهب ضد انظمتها .ان توجيه الغضب نحو الانظمة العربية الحاكمة هو المساندة الحقيقية للشعب الفلسطيني وليس مسيرات التضامن التي لا تزعج أحدا .

ان اشعال الحريق تحت اقدام هذه الانظمة المتخاذلة, والملتزمة بمواثيقها مع الاستعمار ومع الصهيونية هو التضامن الجدي والضروري مع فلسطين وقضية فلسطين وكرامة الامة العربية .

وعدا ذلك هي تعبيرات عاطفية وتبقى الانظمة المتسببة في النكبات لفلسطين والامة العربية متربعة على كراسيها بسلام ونبقى نحن تحت القصف وتحت الاحتلال ,وتبقى هذه الانظمة في خدمة العدو الصهيوني والامبريالية العالمية .

هذه هي الحقيقة .

لنستذكر معا عملية "عامود السحاب "وكيف نجحت اسرائيل وأمريكا في تشكيل اللوحة من حولها .

ببساطة نجح الحلف المعادي في تجنيد مرسي والنظام المصري كوسيط لايقاف الصواريخ الفلسطينية ضمن ترتيب امريكي مضبوط .

هنا تحدد موقف مصرالسياسي :انه دور الوسيط.

اما الدور الامني فهو الحرص على وقف توريدات الاسلحة التي جرت العادة على تهريبها من سيناء .

ان مصر هي العمق الفلسطيني الاول ,وقد جرى توظيف دورها في الوساطة والضغط على الطرف الفلسطيني ليتوقف ويقبل شروط اسرائيل بالتهدئة وهكذا كان .

بعد ذلك جرى توظيف مصر في دور الضامن للتهدئة!!!!!

أو تستطيع مصر ان تضمن اسرائيل وتمنعها من الخروقات ؟!؟!

الجواب لا بل لا كبيرة ونعرفها جميعا وتعرفها حماس والجهاد الاسلامي .

ومع ذلك قبلت الاطراف الفلسطينية دور الوساطة المصري ومعه دور تركيا وقطر وبتوجيه من الأمريكيين .وقبلت ان تكون مصر هي الطرف الضامن بعد ان كانوا يطلبون ضمانات حقيقية .

لقد قبلوا تحت الضغوط المصرية والاسرائيلية  وبفضل العبارات المنمقة ...

ان التهدئة مرشحة للانهيار .هكذا تشير الدلائل

ولكن الثمن سيكون باهظا رغم ما تمتلكه المقاومة من صواريخ ,ذلك ان العدو متفوق بشكل حاسم ونحن لا نتفق ان لدى الفلسطينيين قوة ردع كافية تمنع الاسرائيليين من تنفيذ عملية جديدة ,فهو لم يمتنع وقام بعملية عامود السحاب ,وهو لم يتوقف عن العمل العسكري وعن الاستفزات الاّ بل انه لم يوقف القصف الاّ بعد ان طلبت كلينتون ذلك  ..

ان نظام مصر   ليس مع قطاع غزة ,وربما انه ليست مع قطاع غزة حتى باللسان,لاضطراره الالتزام بما يكبله من مواثيق وما اتخذه من مواقف ,ولحاجته لارضاء السيد الامريكي الذي يغدق عليه المال والذي يسمح له بالاقتراض ويسمح لمقدمي المساعدات والقروض والضمانات بتقديم ما لديهم طالما هو راض عن النظام المصري الجديد وهو راض الآن .

لقد وجه اوباما الشكر الجزيل لمرسي وتبعه الاعلام الامريكي مشيدا بدوره وذكائه ,ومشيدا بسماحه بمراقبة التهريب الكترونيا بالاضافة الى الاساليب التقليدية  .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق