]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

استقامتكم كرامة

بواسطة: د.مصطفى السامرائي  |  بتاريخ: 2012-12-01 ، الوقت: 17:30:40
  • تقييم المقالة:
استقامتكم كرامة  

أبت أقلامي إلا أن تكتب عن جيش ;وأي جيش هو ;جيش شابه جيوش الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين , جيش أعاد أمجاداً كانت في أذهان الكثيرين ضائعة لا يمكن أن تعاد , جيش أقام صرحاً إسلامياً خالداً , جيش أحيا به الله ( عز وجل ) فرض الوقت المتقدم , جيش أعاد سنة الجهاد – جهاد النبي وصحبه ومن تبعهم بإحسان - .

نعم سأتطاول اليوم وأتجاوز حدود الأدب وأكتب عن جيش رجال الطريقة النقشبندية .

أقول ذلك لأن مقامي أصغر من أن أكتب عنكم وأعتذر سلفاً لأني مهما كتبت فسأبقى مقصراً بحقكم , غير موفٍ لعظيم ما فعلتموه وتفعلوه .

ولكن ماذا عساني أن أكتب عن جيش رجال الطريقة النقشبندية ؟

أأكتب عن قوتهم أم أكتب عن تنظيمهم أم أكتب عن عقيدتهم أم أكتب عن إيمانهم بالنصر أم أكتب عن عزيمتهم أم أكتب عن ثقتهم بموعود الله ( عز وجل ) أم أكتب عن شجاعتهم وبطولاتهم ومقارعتهم للعدو أم أكتب عن الفتهم وتحابهم أم أكتب عن ماذا ؟ وماذا عساني أن أكتب ؟! .

لا لن أكتب عن ذلك جميعاً لا لضعف تلك الأمور ولكن ليقين في نفسي أني لن أرتقي أن أكتب عنها , ولكن اسمحوا لي أن أتجاوز حدودي وأكتب عن استقامة جيش رجال الطريقة النقشبندية .

إن مما يذهل العقول ويجعل الأعداء حائرين أن هذا الجيش لا يمكن أن يقاس بمقاييس أو يفهم بمفاهيم دنيوية فالعقل والواقع يقولان أن أغلب الذين تزداد قوتهم يزدادون بطشاً وعلواً وتكبراً , إلا أن جيش رجال الطريقة النقشبندية فهو معاكس لذلك تماماً , حيث أنه كلما ازداد عدداً وعدةً وقوةً زاده ذلك استقامةً وثباتاً على النهج فكيف عسانا أن نفهم ذلك ؟

كيف استطاع هذا الجيش أن يحافظ على استقامته وعلى التزامه أمام ربه عز وجل ؟ ما هو ذلك السر وأين يكمن جوهره ؟

ولكن من يقرأ ويتدبر برقي الطريقة النقشبندية وجيشها سيعلم وبدون أدنى شك أنهم لايخضعون للمقاييس الدنيوية المادية وكيف لا وهو جيش عقائدي إيماني جهادي يستمد قوته من إيمانه بربه , جيش يقوده وارث الحبيب المصطفى وحفيده فكيف لا يستقيم ؟! .

فكيف يزيغ جيش عن الحق وهو متبع لتعاليم الحق ( عز وجل ) , إذ لا يمكن أن يكون ذلك أبداً .

لا يمكن وصف التزام جيش رجال الطريقة النقشبندية وثباتهم على الحق ولا يمكن وصف استقامتهم إلا بأنها كرامة من المولى ( عز وجل ) أعطاها لهذا الجيش العرمرم .

فكيف لا تكون هذه الاستقامة كرامة وهي مصحوبة بقوة أذهلت وأرعبت قوى الكفر والطغيان , كيف لا تكون كرامة وهي مرتبطة بقوة , كيف لا تكون كرامة في وقت طغت فيه الأمور الدنيوية , في وقت وماذا عساني أن أوصفه .

لله دركم من جيش أحيا عزيمة الأمة وبعث فيها شعاعاً مستمداً من بريق تأريخها المبهر , لله دركم من جيش أعاد مجد الصحابة الكرام , لله دركم من جيش يزداد استقامة كلما ازداد قوةً , نعم هو أمر مخالف لما تفقهه العقول , هو أمر تقف أمامه عقول العدى حائرة , كيف لا وهي تفكر في جيش رجال الطريقة النقشبندية الذي أذل قواها ودمر جبروتها المزعوم , كيف لا يحيرون وهم كلما وزنوا هذا الجيش بميزانهم الدنيوي رأوا العجب العجاب ورأوا ما يحطم معنوياتهم ويجعلها تخور كما خارت قواهم على أرض العراق وستخور بتوفيق من الله ( عز وجل ) لعباده الذين هبوا لقتال المحتلين الكافرين .

أقول للعدى وبكلمات ملؤها الثقة بموعود الله ( عز وجل ) أقول لهم سأزيدكم حيرةً وخذلاناً فوق حيرتكم وخذلانكم حينما اتكلم عن هذا الجيش المبارك ( جيش رجال الطريقة النقشبندية ) وفق ميزاننا الحق ميزان الآخرة الذي به نكيل , أقول للعدى لا تتعجبوا لأنكم لم تروا إلا اليسير فهنالك من الأمور ما لا تفهموه إلا عندما تروه لأنكم لا يهمكم سوى الأمور المادية فلم تكونوا تفهموا كيف أن هنالك من قد وهب نفسه للمولى ( عز وجل ) إلا عندما رأيتم أشبال جيش رجال الطريقة النقشبندية يتصدون لعرباتكم المدرعة والمصفحة بالرمانات الحرارية و قلوبهم قد امتلأت إيماناً وثقة بموعود الله ( عز وجل ) وحباً بأن يجودوا بأنفسهم ليذودوا عن حمى دينهم وديارهم مقبلين على الشهادة غير مدبرين ولا متخاذلين .

هؤلاء الأشبال – ونعم الأشبال هم – فذا الشبل من ذاك الأسد , فهل رأيتم الأسود ؟!

وماذا سيحل بكم حينما تروهم ؟! , سترون أمراً أعظم وأشد وقعاً عليكم مما رأيتم سترون وكما رأيتم رجالاً يحرصون على الشهادة في سبيل الله ( عز وجل ) كما تحرصون أنتم على حياتكم .

بالرغم من هذه القوى التي لا يمكن أن توصف إلا أنها مددٌ من عند المولى جل في علاه فبالرغم من ذلك تراهم منضبطين مستقيمين لا يحيدون عن الأمر إذا ما أوكل إليهم فهم بحق وبهذه الصفات والأفعال التي أنارت وبينت معنى الجهاد وبثباتهم مع استقامتهم حققوا أعظم كرامة .

وأعتذر لأني كلي يقين بأني لم أعطِ حقكم فأنتم أكبر من أن أوصفكم في مقال , فرب العباد ( عز وجل ) وحده هو من يستطيع أن يوفيكم حقكم ولكم الزيادة إن شآء الله .


المصدر::

استقامتكم كرامة


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق