]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الساحة الفلسطينيه إنتصار دبلوماسي ( ولكن مذا بعد )

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2012-12-01 ، الوقت: 17:11:33
  • تقييم المقالة:

الساحة الفلسطينيه إنتصار دبلوماسي ( لكن ماذا بعد )

 


 

 

 

 

إن المدخل لتناول موضوع المعركة الدبلوماسيه التي خاضتها السلطة الوطنيه في الامم المتحده وفي أروقة المجتع الدولي وحصولها على مانعتبره إنجازا تاريخيا بهزيمة التحالف الصهيو أمريكي بمساندة قوى التحرر العالمي والقوى المحبة للسلام كان عودة للقرارات الدوليه.. والنظرة للموضوع بكليته ومفرادته المتشعبه تجعلنا نستقرأ ونقرأ بالعمق كل ماتم إطلاقه من توصيف للنتائج التي تمخض عنها قبول فلسطين بمسمى دولة غيرعضو وبصفة مراقب في الأمم المتحده ..إن متابعتي لأحداث وتطورات الساحة الفلسطينيه كمتخصص بملف الصراع العربي الصهيوني
أتوقف عند ماورد من تفسير لوصف ماجرى من نتائج بمفهوم الفوائد. لكن الموضوع من الصعب حصره بالفوائد كونه معركة دبلوماسية حقق فيها الطرف الفلسطيني إنجازا كبيرا على صعيد الألتفاف الدولي لمساندة الشعب الفلسطيني في مطلبه الأنضمام للمجتمع الدولي بمسمى دولة غير عضو وصفة مراقب . وهذا يقودنا للتساؤل ماذا تعني بالمفهوم السياسي والقانوني تعريفها كمراقب وما تبعاته وهل يتوجب على الطرف
الفلسطيني أي إلتزامات بموجب القوانين الدوليه تجاه المجتمع الدولي والألتزام بالمواثيق الدوليه ..والحقيقه وبالاستدراك نجد أنه لايوجد أي نشوء قانوني ملزم وتبعات جراء هذه الصفة الرمزيه أو حتى حقوق على الطرف المحتل بموجب القانون الدولي كون الضفه فقدتها ألاردن وغزه فقدتها مصر وهما الدولتان اللتان أول من سحب المسؤوليه القانونيه عن الأراضي
الت يخسروها في معارك حزيران وكأن الموضوع لم يعني لهم من التبعات القانوينه التي توجب عليهم إعادة أراضي كانت في إطار مفهوم السيادة عندما تمت إتفاقيات السلام
لذلك نرى أن المطلب المتواضع للفلسطيينين لايبتعد عن جوهره الأساس حيث هناك مايقارب 132 دولة تعترف بفلسطين على الساحة الدوليه .فهو لم يضف على خارطة الاعتراف الدولي سياسيا شيئا يذكر بل أن النتائج السياسيه قد حسمت منذ إتفاق أوسلو بما ترتب عليه من توصيف لسلطة حكم ذاتي تخضع للأحتلال ولم يكن هناك ما يمكن وصفه تعبيرا سياسيا في الأتفاقيات لوجود كيان سياسي واضح المعالم ونرى تجزئة غريبه لبسط سلطة الحكم الذاتي بمشروع غزة أريحا أولا والمناطق الملونه خضرا وحمراء وخلافه ..لذلك نرى الحلف الصهيو أمريكي منذ البداية قد أفرز واقعا سياسيا
للشعب الفلسطيني منذ إتفاق أوسلو الذي وقعته منظمة التحرير مع الكيان الصهيوني وأسس لأعتقاد وفهم لدى الجانب الفلسطيني أنه بوابة مرنة للدخول للساحة الدوليه ولم تعطي أهمية للمنبر الدولي كمعبر هو الاساس
لوجود المرجعية الدوليه المتمثلة بالقرارات الدوليه181 و194 التي تعطي الشعب الفلسطيني حقه في إقامة كيان فلسطيني جرى توصيفه بالدولة العربيه مقابل توصيف قيام الكيان الصهيوني
بالدولة اليهوديه وضمان القرار 194 حق العود للأجئيين والتعويض لكن هذا القرار الدولي كان من الخبث والمكر أنه أسس لقيام دولتين عرقيتين للأسف وشطب من الذاكرة التاريخيه فلسطين الجغرافيا السياسيه والهوية الوطنيه وماجرى بعد نكبة
عام 1948 كانت ترجمة لهذا القرار الجائر ..
أنه رغم كل المحاولات التي بدت من الثورة الفلسطينيه بقيادة الراحل عرفات والتي إستطاع فيها مخاطبة العالم من على منبر الجمعية العامه في السبعينات من القرن
الماضي كحركة تحرر وطني كانت تتلمس موقعها على خارطة السياسة الدوليه بدعم من قوى المعسكر الاشتراكي والقوى التي تدعم حق تقرير المصير .فلم نجد أن هذا الجهد

الدبلوماسي قد تواصل بسبب ظروف الثورة الفلسطينيه التي سنمر في بعض محطاتها
ومن خلال مسيرة النضال الفلسطيني الذي تعرض لأنتكاسات خطيره وإنقسامات أخطر نتيجة التدخل السافرللأنظمة العربيه في محاولة إحتواء النضال الفلسطيني بل ومحاولة الهيمنة عليه ليكون ورقة مزايدة لأستمرارها في مقاليد الحكم وماسببه ذلك من دخول الساحة الفلسطينيه في نفق التحالفات مع الأنظمة السياسيه والتي تم إستغلالها من قبل تلك الأنظمة
في تطويع الأرادة الفلسطينه الوطنيه ..
وكان ماكان من تداعيات خطيره على الساحة الفلسطينيه نتيجة خروجها من بيروت وتشرذمها كقوة عسكريه وسياسية كانت تحظى بحلفاء أقوياء في لبنان
فنال بنيتها تصدعا إستغرق وقتا حتى عادت تشكيل وإعادة موقفها على الستوى التنظيمي والسياسي والعسكري .
وهنا لابد أن نؤكد على أن خسارة العراق الذي بدأ بتورطه بحرب مع جارته إيران مرورا بحرب الكويت وإنتهاء بإحتلاله قد أثر على موقف منظمة التحرير الفلسطينيه
تأثيرا واضحا ..ولاننسى إنهيار المعسكر الاشتراكي وإتفاقيات السلام العربيه حتى بدت ترتفع هناك في منظمة التحرير أصوات تعلو أن النضال السياسي يجب أن يكون جنبا لجنب للنضال العسكري في ضوء المعطيات التي ذكرناها آنفا ..وبدا أن نقطة التحول الحقيقيه في مسار النضال الوطني الفلسطيني
والذي وضع القيادة الفلسطينيه في المواجهه هو قرار فك الأرتباط الذي كان بداية مرحلة جديده من النضال الفلسطيني وإعلان الدولة الفلسطينيه كان المعبر لأتفاقيات أوسلو والتي خاض فيها الجانب الفلسطيني مفاضات غير متكافئة
دون دعم عربي يعزز الموقف الفلسطيني وكانت تمثل تراجعا ملموسا عن دعم القضية الفلسطينه ( وأصبح وضع النضال الفلسطيني هذه قضيتكم وهذا وطنكم إقلعوا شوك الأحتلال بأيديكم) وتناسى البعض أنه هو من أضاع بقية فلسطين في حرب الأيام الستة ومانتج من جراء ذلك ضياع فلسطين وهويتها الوطنيه
قد يتساءل القارىء ماعلاقة هذا الاستعراض الذي نعرفه جميعا بموضوع حصول فلسطين على عضوية في المنظمة الدوليه بصفة مراقب ليست عضوا
أصيلا ..هنا سنجيب أن حرمان الشعب الفلسطيني من صفة الدوله التي لها حق التواجد على الساحة الدوليه كدولة كاملة العضويه هو وجودها في هيكلية منظمة التحرير
ككمثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني وهذا اسقط عنها صفة الدولة وحشرها بصفة التمثيل لتلعب دور المفاوض ..وبذلك كانت نتائج إتفاقيات أوسلو دون المرجو من تحقيق
طموحات الشعب الفلسطيني لأن الأتفاقيات تمت بين من يمثل شعبا ولا يمثل دولة محتله فتم التعاطي من قبل الكيان الصهيوني في إطار وضع أن تكون مجرد سلطة لاتحمل
أي صفة من صفات الدوله بالمفهوم السياسي وكان من نتائج الاتفاقيه الواضحة والمؤثرة سلبا هو الربط الأقتصادي بالكيان الصهيوني والتنسيق الامني الذي فيه ضمانة
لآمن الطرفين أمن السلطة وأمن الكيان وتركت جميع القضايا التي تحدد سقفا وإطارا لدولة فلسطينيه تتوه في بحر الأستيطان والتهويد والمفاوضات والوسطاء
وكل ما جرى من إضاعة للوقت من جانب الكيان الصهيوني لخلق واقع تفاوضي حول الاستيطان ومشاريعه وأصبح الأستطيان وتهويد القدس رقما صعبا
على الفلسطينين أن يتجاوزه ..لكن نضال الشعب الفلسطيني بإمكانياته المتواضعه وماخلقه حصار غزه والعدوان االبربري المتكرر صحوة الضمير الدولي
من سباته وبدأت تتضح رؤية سياسية دوليه بوجوب قيام دولة فلسطينيه كمشروع وطني للشعب الفلسطيني وبقي الكيان الصهيوني يصعد حربه الاستيطانيه
وحربه الأقتصاديه على السلطة الوطنيه بالتوازي مع حصار غزه والعدوان عليها وبدعم من الولايات المتحده التي تبنت موقف الكيان الصهيوني في نظرته لمفهوم
الدوله التي طالب بها الفلسطينيون لتكون على حدود الرابع من حزيران 67
هنا لابد أن نجد أن الموقف الفلسطيني بعد كل هذه التداعيات من العدوان الصهيوني المتكرر على الشعب الفلسطيني إستيطانا وحصارا وعدوانا عسكريا
متواصلا قد وجد أن بوابته من الامم المتحده تشكل فرصة يجب أن يستثمرها نظرا للدعم الدولي الذي حظيت به القضية الفلسطينيه والموقف الفلسطيني لتحسين موقفه
التفاوضي ..ولم يكن في الحقيقه الذهاب للأمم المتحده هو لأجبار الكيان الصهيوني الحضور لطاولة المفاوضات لأن الطرف الصهيوني هو الذي كان يريد أن يتم إستئناف
المفاوضات دون شروط ويرى الذهاب للأمم المتحده للحصول على عضوية غير دائمة غير ذي فائدة تذكر على المسار التفاوضي ..وهذا ما أريد الوقوف عنده ..
هل حصول السلطة الوطنيه على عضوية في الامم المتحده بهذه الصفة هل يؤثر على مسار المفاوضات وتضع القيادة الفلسطينيه أجندة للتفاوض واضحة ترفض التسويف
والمماطله وتخرج من نطاق اللقاءآت البروتوكوليه والتصريحات المتبادله ذات الصيغة الدبلوماسيه دون تغير في بنية وتفكير المفاوض الصهيوني بل وتجبره أن يأخذ
بمتطلبات السعي لأقامة الدولة الفلسطينيه فلسطينيا وليس بمقاس صهيو أمريكي ..هذه النقطة جدير أن نتحدث عنها في مايطلق عليه الفائدة السياسية مع أنني أرى
الموضوع لا يجوز توصيفه بالمنافع وفوائد لأنه مواجهة قاسية بين الكيان الغاصب وبرنامجه الأستيطاني ومشاريع التهويد وبين طموحات لاتملك قوة مماثلة أو أوراق
ضغط يمكن أن تكون قادرة خرق جدار التعنت الصهيوني خاصة بعد مانتج من إتفاق تهدئة على ساحة غزه وفقدت السلطة الوطنيه بها قوة ضغط على الكيان الصهيوني
أما من الناحية القانونية وحول الحديث عن إنجاز ممكن في ملاحقة العدو نظرا لأرتكابه جرائم حرب فأنني أرى أن وجود الكيان الصهيوني يمثل
جريمة حرب متكاملة الاركان ..ونظرا للوضع المعقد للسلطة الوطنيه وألاولويات الوطنيه في إنجاز المصالحه ورغم أن هذه العضويه هي أبعد نقطة أستطاعت
ألسلطة الفلسطينيه الوصول إليها بعد إتفاقيات أوسلو ..ويقودنا ذلك إلى إستنتاج مهم وسؤال أهم ..والسؤال هل تستطيع دولة بلا عضوية دائمة
وتحمل لقب دولة غير عضو وصفة عضو مراقب وهذا في طيه نفي الصفه أنها دولة غير دائمة العضويه وهنا فرق كبير بين دولة غير عضو وبين دولة غير كاملة العضويه ..وهذا بمعناه القانوني تجريد العضو المراقب من كل صفات الدولة الأعتباريه ذات الكيان السياسي التي تحمل مشروعية
التسميه من خلال القرار الدولي من الجهة صاحبة الحق في ذلك في المؤسسة الدوليه بل ويحرمها من الحق القانوني بطلب الأنضمام لمحكمة الجنايات الدوليه
ليمكنها ذلك من ملاحقة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني حسب الأنظمة والقوانين الدوليه هذه ملاحظة من مجموعة ملاحظات
وأن العدالة الدوليه المسيسة أصلا لن تقبل اي شكوى يتقدم بها الطرف الفلسطيني ضد دولة الأحتلال لعد وجود صفة الدولة ذات
الكيان السياسي والقانوني الذي يوفر في إطاره مناخ لتقديم قضايا جرائم الحرب أما محمكمة الجنايات الدوليه والعدل الدوليه .. لذلك من الصعب أن نأخذ
إحتمالية قيام السلطة الوطنيه بذلك لظروف التعاقدات والتعهدات مع الكيان الصهيوني في ظل إتفاقيات أوسلو .
وفي المنظور الأقتصادي يصعب على السلطة الوطنيه التخلص من الربط الأقتصادي مع الكيان الصهوني كون هذا الدمج نشأ من واقع الاحتلال
وفرضته تفاهمات أوسلو والواقع العربي المتردي الذي لم يعد يقدم الدعم للشعب الفلسطيني ليكون قادرا على مواجهة الضغوط الصهيونيه الأقتصاديه التي
يهدد بها الكيان الصهيوني السلطة الوطنيه الفلسطينيه لتطويع الأرادة الوطنيه الفلسطينه ..
وقد خلصت مما تقدم أن الخطوة برمزيتها ورغم أنها ليست ورقة رابحة بيد السلطة الفلسطينيه ولكنها إنتصار للأرادة الوطنيه المدعومة من قوى التحرر العالمي
وتشكل نقطة تحول في الموقف الفلسطيني الذي ذكره الرئيس محمود عباس بخطابه وتذكيره المجتمع الدولي أنكم قررتم دولتنا بالقررات الدوليه 181 لعام 1947
و194 حول حق العوده والتعويض وهذا بنظري موقف مستجد في النظرة الشامله للحق الفلسطيني للخروج من مبدا التفاوض الثناني الذي لايعتمد على المرجعيات
الدوليه نعم كانت العضوية إنجازا تاريخيا لأن فلسطين ستعود من بوابة القرارات الدوليه وليس شرط الاذعان الصهيوأمريكيه والمعركة طويلة ولسيت سهله
تستوجب تماسك الموقف الفلسطيني على الساحات الداخليه والعربيه والدوليه
الامير الشهابي /نظرة على الحدث الفلسطيني

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق