]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تفسير أسرار بعض الرموز

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-12-01 ، الوقت: 10:10:45
  • تقييم المقالة:

 

 

 

النجمة الخماسية

 

ليست رؤوس النجمة الخماسية مجرد رسم أو شعار خال من الاعتقادات الدينية، بقدر ما له مدلولاته ومعانيه في تراث الديانات الوثنية والسحرة وعبدة الشيطان، وهذا الرمز لا يشير فقط إلى عدد الرؤوس، بل يشير إلى عدد المثلثات والخطوط المكونة للنجمة الخماسية والوسط الذي يحتوي هو الآخر على خمسة أضلاع، وعلى أساس ذلك يقوم مبنى (البنتاجون) وزارة الدفاع الأمريكية.

 

وترتبط أركانها الخمسة في بعض المعتقدات الدينية بعبادة كوكب الزهرة وبالنصف المؤنث في جميع الأشياء، وفي كتب السحرة تطلق على خاتم سليمان باعتبارها رمزا مكونا للعناصر الخمسة لتسخير خدام الجن والعفاريت. ويعتبرها المسيحيون القدماء رمزا لجراح المسيح، في حين يعتبرها آخرون رمزا للحواس الخمسة، وأما مذهب فيثاغورس اعتبرها ذروة الإتقان الهندسي والمدخل إلى الجحيم(تارتاروس).

 

ويرى عبدة الشيطان أنها رمزا من رموزهم، وهم يضعون رؤوسها إلى أسفل وسط دائرة وسطها شيطان، دلالة على أن له قوة التحكم في العناصر الخمسة التي تتكون منها. وفي معتقدات أصحاب الظواهر الطبيعية تشير إلى العناصر الخمسة: الأرض، الهواء، النار، والماء، إضافة إلى عنصر خامس هو روح الأشياء في معتقدات أخرى.

 

وبالجملة فإن النجمة الخماسية تحضر بشكل قوي في استخدامات السحر، ويتخذها الوثنيون من الشعارات الممثلة لعناصر الطبيعة وفي طقوس طرد الأرواح الشريرة وجلب الحظ واكتساب القوة والهيبة. ويعتبرها السحرة إحدى الرموز الموجودة في خاتم سليمان الذي سخر به لنفسه خدمة الجن والشياطين، وإذا كان رأسها في اتجاه أعلى، فتمثل تعويذة للسحر، وإذا كانرأسها إلى أسفل تشير إلى أنها رمز عبدة الشيطان، وإذا صنعت من معدن فيراد بها الحماية من السحر. والنجمة عندما توضع داخل دائرة إشارة إلى أن رؤوسها تقع تحت سيطرة من يحتل الدائرة.  

 

وأول من رفع علما يحمل هلالا ونجمة خماسية في العالم الإسلامي السلطان العثماني سليم الثالث.

 

الرمز واحد: يرمز إلى الوحدانية الإلهية لدى المسلمين.

 

الرمز الثنائي: يرمز إلى عقيدة النور والظلمة في الديانة المجوسية أو إلى الخير والشر أو إلى عبادة إله الخير وإله الشر بالتوازي.

 

الرمز الثلاثي: يرمز إلى الثالوث الإلهي عند النصارى (الأب، الابن، الروح القدس). وإلى رمز الديانة الهندوسية (براهما، سيفا، فشنو )، وإلى عقيدة الديانة الطاوية (الطاو، الين، اليانغ)، وإلى العقيدة الصوفية الإسلامية (الحق، محمد، الولي)، وكذلك البوذية تؤمن بالثالوث الإلهي... وغيرها من مذاهب وديانات ترفع شعار التثليث.

 

الرمز الرباعي: وهو يرمز إلى نظرية فيثاغورس ( الأب، العقل، الصمت، الحق).

 

الرمز الخماسي: إضافة إلى ما ذكرناه فإنها من شعار عبدة الطبيعة على الأغلب (الأرض، الهواء، النار، الماء، الخشب).

 

رمز النجمة ذات الأضلاع السداسية: تعتبر من أهم الرموز في عالم السحر واستطلاع الغيب، وقد ترمز إلى الارتباط الجنسي بين الذكر والأنثى، وترمز إلى عبادات وطقوس عدة آلهة قديمة، كعبادة عشتار، وبعل ونمرود إفروديت، وباخوس، وسيمراميس.. وكانت النجمة السداسية ترمز كذلك لعدة آلهة أخرى: كملوك، ورمفان، وزحل، وهي آلهة يعبدها الوثنيون وعبدة الشيطان.

 

وكان رمز العضو التناسلي لدى الذكر يصور قديما على شكل مثلث رأسه إلى أعلى، وفرج المرأة يمثل بشكل مثلث يتجه رأسه إلى أسفل، وبتشابك الرمزين تتشكل أضلاع النجمة السداسية. وهي تحتوي على 6زوايا، و6أضلاع، 6رؤوس، ويرمز له بـ(666). فضلا عن أن هذا الرمز استخدم قديما وحديثا في العلوم السحرية لتسخير الجن والشياطين، وما زال رمزا يستخدم في طقوس الماسونية والطائفة النورانية ومذهب الدروز وفي ديانة الويكان، ويعرف كذلك بختم سليمان، إذ يعتقد اليهود أنه كان يحوي سرا يستحضر به الجن والشياطين.

 

فالنجمة السداسية كانت منذ أقدم الأزمان رمزا وثنيا ولم تكن من صنع اليهود وحدهم. وكان أحد يهود الخزر المدعو (ماير أمشال) في القرن الثامن عشر، وهو من عبدة الشيطان ومن كبار السحرة يضع لافتة على منزله تحمل نجمة سداسية بلون أحمر.[1]

 

ثم أن عائلة هذا اليهودي استطاعت بعدما غيرت اِسمها إلى اسم (روتشيلد) بتعاون مع طائفة النورانيين من إنشاء منظمة صهيونية، كانت أبعادها تهدف إلى إنشاء دولة يهودية. في عام 1895م قام روتشيلد بزيارة إلى فلسطين تمهيدا لإنشاء دولة يهودية على أرضها، وفي سنة 1897م ترأس مؤتمرا في مدينة بال السويسرية حضره تيودور هرتزل الذي انتخب رئيسا للحركة الصهيونية واتخذ رسميا شعار روتشيلد للنجمة السداسية، وبعد مرور 51 عاما، اعتمدت النجمة كشعار للعلم اليهودي. غير أن وضع النجمة السداسية في العلم الإسرائيلي لقي معارضة كبيرة من قبل بعض اليهود الذي فضلوا شعار (المردان) بدلا من نجمة روتشيلد.

 

الرمز السباعي (الشمعدان):وهو رمز يهودي أسطوري قديم ذي الرؤوس السبعة، والشمعدان يعتبر أقدم رمز ديني لدى اليهود، ولا يخلو معبد ولا بيت ولا مؤسسة من هذا الرمز، وينقش حتى في العملات اليهودية.

 

يعتقد اليهود أن تلك الشموع السبعة ترمز إلى أكبر شمعدان صنع قديما من الذهب الخالص، وكان موضوعا في خيمة هيكل النبي سليمان للإضاءة. وترمز فروعه السبعة حسب معتقدات الطوائف اليهودية إلى أيام الخلق الستة، والشمعة الوسطى ترمز إلى يوم السبت الذي استراح فيه الله بعدما أتم خلق السموات والأرض وما فيهن.

 

رمز النسر: وهو من شعارات الديانات الوثنية في العصور القديمة، ففي الحضارة الرومانية كان يرمز للقوة ودفائن ملكية، قد تكون لملك أو لإمبراطور. في الحضارة اليونانية كان يرمز إلى الإله ( زيوس) ابن الإله كرنوس. والنسر ذو الرأسين كان شعار الإمبراطورتين (الرومانية والبيزنطية)، يرمز إلى هيمنتهما على الشرق والغرب. ويرمز في الحضارة السورية القديمة إلى إله الشمس، وفي الحضارة المصرية يرمز إلى الإله حوريس.

 

عبد الفتاح بن عمار

 

[1] الجمعيات السرية و تأثيرها في القرن العشرين. هزار إبراهيم 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق