]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فلسطين …. أنها حقاً كبيرة !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2012-12-01 ، الوقت: 05:50:05
  • تقييم المقالة:

هنيئاً لشعبنا العظيم و شكراً لقائدنا الهمام وربان سفينتنا وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الحكيمة هذا النصر الساحق في الأمم المتحدة، فنحن شعب يستحق ليس فقط مقعد دولة كعضو مراقب وإنما مقعد دولة عظمى، لان هذا ما أرادوه لنا وضحوا لأجله الشهداء والأسرى ولمسة حنان تمسح بعضاً من دموع أمهاتنا الثكلى على من رحلوا !

أنها خطوة أخرى من خطواتنا الواثقة والواعدة نحو الدولة المستقلة كاملة السيادة فبالرغم من كون البعض اعتبرها خطوة معنوية إلا أنها مرتبة أعلى من مراتب النصر ، تمكننا من ممارسة أفضل في مجال العمل السياسي والدبلوماسي خاصة في محافل المنظمات الدولية المتعددة الاختصاص ، فبفضل هذا الانجاز التاريخي ، أعدنا عقارب الزمن للوراء أكثر من خمسة وستون عام لنحتل وضعنا الطبيعي على خارطة العالم ولتعود قضيتنا الى الصدارة لأنها لب الصراع في منطقة الشرق الأوسط …..

نعم نستطيع الان المشاركة بفعالية في سائر الأنشطة الدولية والعمل على جر الاحتلال الى محكمة الجنايات الدولية ومطالبتها بمحاسبته على كل جرائمه وحتى ان فشلنا في تحقيق بعض هذا الطموح ، فقد أقلقنا منام المحتلين ،القتلة في مضاجعهم ، لأنهم سيوقنون ،ان لا جريمةبعد الان بلا عقاب !

ويؤكد تصورنا هذا التخبط الحادث والتراجع في التصريحات الإسرائيلية منذ لحظه التصويت على القرار وحتى تاريخ كتابة هذا المقال ، فعلى الرغم من اعتبارهم بأن قرار الأمم المتحدة الاعتراف بفلسطين كعضو مراقب قرار بلا أهمية وصعب التطبيق على الأرض ، إلا ان بعض قادة الاحتلال وبتوجيه أمريكي تراجعوا عن كثير من تصريحاتهم كتقويض السلطة وإلغاء اتفاقية أوسلو وراحوا كعادتهم يلوحون بالحصار الاقتصادي وإيقاف توريد أموال الضرائب الخاص بالسلطة وسحب بطاقات التنقل للشخصيات الهامة !

ولنقرأ أيضاً هذا التراجع الإسرائيلي من خلال تصريح وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني مع الإذاعة الإسرائيلية حين قالت "ان الاعتراف بفلسطينكدولة مراقب في الأمم المتحدة يعني ان الفلسطينيين قاموا "بهجوم استراتيجي" كانت الحكومة "تمكنت من إيقافه لو قامت بإجراء مفاوضات" ، وأضافت قائلة " خسرت إسرائيل اليوم معاعتراف الأمم المتحدة جميع الانجازات التي حصلنا عليها عبر المفاوضات "….

لقد احدث هذا الانجاز الفلسطيني الكبير ، صفعة قوية بوجه ليس إسرائيل وحسب وإنما بوجه الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها العجوز الشمطاء بريطانيا لان الأخيرة تدرك أنها سبب نكبتنا منذ بداية التاريخ ، فهي أول من جاء باليهود لبلادنا وشرع الاستيطان ، وهي تخشى ولاشك أننا بيوم ما ، سنكون قادرين على محاسبتها وتحميلها مسئولية ما الم بقضيتنا !

نعم أنه لانجاز تاريخي بكل المقاييس يضاف لرصيد وتاريخ شعبنا المجيد ، فألان نستطيع القول أن من يقبعون في سجون الاحتلال هم أسرى حرب وليسوا مجرد معتقلين بفعل قانون التمييز الإسرائيلي …..

الان نستطيع القول لإسرائيل وبصلابة وان كان الأمر ليس بجديد أننا نرفض العودة لطاولة المفاوضات إلا بعد إيقاف الاستيطان واعترافها بحدود دولتنا والتي أقرتها منظمة الأمم المتحدة وان لا حل أو آمن أو سلام بدون عودتنا لحدود العام 1967 م ….

الان أيضاً أثبت حصولنا على هذا القرار ، أننا  أمام وحدة وطنية حقيقية جسدتها جموع الشعب المؤيدة والمحتفلة في مختلف ميادين الوطن وعلى اختلاف توجهاتها ، فلنستغل الحدث للإسراع نحو التلاحم الوطني أكثر وأكثر …..

وأخيراً يجب أن يفهم الجميع أن خطوة الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب بمنظمة الأمم المتحدة هي خطوة إستراتيجية هامة تحمل معاني كبيرة وانجاز يستحق ان ترفع له القبعات ، ومن لا يستطيع فهم هذه القيمة عليه الالتحاق فوراً بفصول لمحو الأمية السياسية !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق