]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلويون حاولوا قتل ابن باديس

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-11-30 ، الوقت: 17:46:10
  • تقييم المقالة:

 

 

بعد نشر كتاب (التصوف ) سنة 2009 لشيخ الطريقة العلوية اندلعت حرب كلامية بين جمعية العلماء المسلمين والزاوية العلوية، ورغم أنها كانت على خلفية نشر صور للأنبياء والملائكة يحرمها الشرع الإسلامي إلا أنها كانت بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، لأنها كانت حربا بمثابة الجمر النائم تحت الرماد، تمتد جذورها إلى حقبة تاريخية شهدت صراعا بين الجانبين مدة طويلة، وهي في حقيقتها تتجاوز مؤسس جمعية علماء المسلمين ومؤسس الطريقة العلوية إلى أبعد من ذلك بكثير.

 

فصورة واحدة نشرت في هذا الكتاب كانت كافية لإحياء خلاف عقدي كبير وإحياء معه صراع قديم عمره أكثر من ثمانين عاما، بين تجاه إصلاحي، وبين اتجاه طرقي، بل هو بمثابة إحياء خلاف بين أهل السنة ( الشريعة) وبين أهل الباطن (الحقيقة) عمره عشرات القرون.

 

استطاعت جمعية العلماء المسلمين منذ عهد ابن باديس إلى اليوم أن تتصالح سياسيا مع معظم الطرق الصوفية الموجودة في الساحة الجزائرية، إلا أنها لم تتقدم ولو بخطوة واحدة لصدع الرأب مع غريمتها الطريقة العلوية، نظرا للأحقاد التي استمرت عقودا من الزمن، ففي عهدي ابن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين وشيخ الطريقة العلوية وصل الأمر بين المتخاصمين إلى التهديد بالتصفية الجسدية، بحيث تعرض الشيخ ابن باديس في ليلة كان عائدا إلى بيته من المسجد إلى محاولة اغتيال من طرف شخص ينتمي إلى الطريقة العلوية. يقول الشيخ محمد الصالح رمضان وهو يتحدث عن صدمة الرسالة التي أصابت العلويين بالذهول، ثم تبعتها حملة من قبل الصحافة الوطنية على الطريقة العلوية وأضاليلها المنافية للإسلام في طليعتها المنتقد والشهاب: " فقرر العلويون الانتقام والسطو على ابن باديس واغتياله في اجتماع عقدوه فيمستغانم برئاسة شيخهم وأرسلوا فدائيا من مريديهم يدعى ( ممين محمد الشريف) منالجعافرة، بلدية مجانة مع اثنين أو ثلاثة من المساعدين له لأنه كان لا يعرف قسنطينةولا ابن باديس لتنفيذ هذه الجريمة فتعاونوا على الإثم والعدوان وأقدموا مساء يوم14/12/1926على تنفيذ الجريمة، فأصاب المجرم الشيخ ابن باديس بضربتين على رأسه وصدغه بهراوة وأدماه، وحاول أن يجهز عليه بخنجر من نوع (بوسعادي) ولكن الله نجاه لما أمسكبالجاني وطلب النجدة، فانجده بعض المارة وأنقذوه وفر المجرم ولجأ إلى مكان مظلمفاختبأ فيه في نهج صغير مسدود غير نافذ فأمسكوا به وقدموه إلى الشرطة ولاذالمساعدون بالفرار فلم يعرفهم أحد" . وذكر في مصدر تاريخي آخر يقول: أن الجاني قدم إلى المحكمة التي قضت بسجنه خمس سنوات سجنا نافذا.

 

تصدير رسالة جواب سؤال عن سوء سؤال للشيخ محمد الصالح رمضان ( ص 10-11).

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق