]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تبَّاً لمن خانوا النقيب

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2012-11-30 ، الوقت: 15:08:50
  • تقييم المقالة:

مامن جماعةٍ ولا نقابةٍ  تخرج على  رأس من يُمثِّلها مُحاولةً  إضعاف صورته  لحساب انتماءات حزبية أو تنظيمية  إلَّا وتكون قد شقَّت الصف  وشرزمت توحُُّد تلك الجماعة أو هذه النقابة .. هكذا حاول أعضاء مجلس النقابة من الإخوان النيل من نقيب مصر ذو الكاريزما المشهود بها والتى تستجلب  أحقاد البعض من هؤلاء للنيل من شخصه ومن المجمع النقابى القانونى المهيب .. يذهبون لمكتب الارشاد فيُزعنون لمُرشِدِهِم سمعاً وطاعةً عمياء حتى ولو كانت التعليمات هى  شق الصف النقابى وشرخ اللُحمة لجموع المحامين المصريين فى رغبةٍ مُلحَّة منهم على إقتناص النقابة وتسليمها الى رئاسة مكتب الإرشاد بكل مافى ذلك من عارٍ يعتور عمل هؤلاء من الخارجين عن صف جموع المحامين الوطنيين الشرفاء ..

لو كان عاشور  كالنعامة الهادئة يسٍُلِّم عُنُق النقابة لجماعة الاخوان المسلمين على خلاف مقصود الجمعية العمومية للمحامين  لدَبَّجَ فيه هؤلاء من الخارجين على أصول العمل النقابى وأمانة تمثيل جموع المحامين  قصائد الشعر المادحة  ومقالات التقريظ  للنقيب والإعلاء ..

ولكن لأن الرجل ينتمى لجموع المحامين وينتصر لكرامة المحامين مهما كان إغراء الإستقطاب الإخوانى له  وقد تبدَّى جليَّاً فى وقفته الشامخة يوم الاحتفال بمئوية النقابة  وأمام رئيس البلاد فقد بات عدوَّاً للإخوان ..

لم يُثنه جلال منصب الرئيس عن إبداء جلال الروب الأسود وقد امتشق سيف دفاعه بجسارةٍ وشجاعة كالمغوار على جواده فى مشهدٍ مُشرِّف لنا جميعاً وقد ألبسنا لباس قوَّتنا وعزَّتنا بمواجهة السلطان والتى لطالما عمدوا من ذهبوا للنيل منها فراح يُذكِّر الشعب كله وليس جماعة الاخوان فحسب برحلة وطنية المحامين وشرف دورهم الأسمى  الذى لم يتوانى لحظةواحدة  فى مُعاضدة المظلومين من استبداد الأنظمة المُتعاقبة وكيف شاركوا فى الجهاد لاجل استقلال البلاد والذود عن الشعب فى طريق جهاده الطويل نحو الحريَّة .. كيف تُوِّج هذا الكفاح عندما مثَّل النقيب جموع ضحايا آلة القهر الاستبدادية وقت أن ثار الشعب على النظام المُثارُ عليه حيثُ إنبرى مُدافعاً عن عوائل الشُهداء ودماء من إستُشهِدوا  رغم مافى هذا من كُلَفة قد تصل حدود المخاطرة بالروح فى ظل وجود  مراكز قوى خطيرة لم تكن ساعتها قد رحلت بعد .. وقد انشغل النقيب  بهذه القضية الثورية  والوطنية بينما الآخرون فقد شغلتهم مكتسبات مابعد الثورة كالإخوان ..

حاول هؤلاء النيل من رمزنا النقابى بمحاولة الاستقطاب المُميتة بُغية السيطرة على النقابة كأعظم النقابات الموجودة بالقطب المصرى على غرار طموحهم بالسيطرة على كافة النقابات الأُخرى  وأن كان لدينا وفى نقابتنا الحرصُ على الاستقطاب أكثر وأعظم ..

حاولوا النيل من الرجل والذى هو فى نظرى من أفضل الشخصيات النقابية المعدودة منذ نشأة النقابة والذى قد حاول التوازن بين دور النقابة الوطنى  ودورها النقابى فى ظل الأزمة المالية للنقابة وزيادة أعداد المحامين .. وفى كل خطوة كانت محاولات النيل من الرجل  حتى توَّجوها بمحاولة اتهامه بإهدار المليون والنصف من الجنيهات يوم الاحتفال بالمئوية وقد ثبت بالمستندات خِسَّة هذا الإدِّعاء ولم يصل المبلغ غلى عُشر هذا الرقم وهو مبلغ أقل من أن يُناسب إحتفال هذه النقابة الرائدة العريقة  وقد تناسوا وحاولوا أن يُنسوننا  دعمهم التاريخى وقت سيطرتهم الكاملة على النقابة للاسلاميين خارج القُطر بإعتناق مبدأ المساعدات الاسلامية على  الإلتزامات النقابية  ..

حاولوا كذلك نقل فشل الاخوان فى  دعوة كافة قطاعات المجتمع ومنها نقابة المحامين للتمثيل بالتأسيسية  وعلى تكئة انسحاب النقيب منها  نقول ان الرجل قد قرأ المستقبل القريب بحصافة عقل فإحترم نفسه أن يقبل مثل هذه المهزلة المقيتة والتى مجَّها كل الشرفاء من القانونيين  بل وانسحب منها العديد من الائتلافات السياسية  والأحزاب الرسمية وكافة القوى الثوريَّة وصارت وصمة عار فى جبين الإخوان ماعاشوا .. فما الحال لو استمر النقيب بتلك التمثيلية الهزلية والتى قد نالت فى نظرى من تاريخ قممٍ قضائية معروفة وأكاديميين  رموز ..

 أفلم يكن قد أساء ساعتها لكل رجال القانون عامةً والمحامين كرجال دفاع عن حقوق الوطن بالأساس  خاصة ..  لقد نجح الرجل فى ضمير القانونيين الشرفاء اللذين لاتغويهم انتماءاتهم التنظيمية بإنسحابه وقد نال احترامهم  بهذا الانسحاب  الذى بموجبه انكشف غطاء هؤلاء ممن لايريدون لنقابتنا  حياة بل ولم يُعطى شرعيَّة تمثيل نقابةٍ عظيمة لأعمال تلك التأسيسية  البتراء  على غرار مافعل الإخوان ساعة أن شاركوا الحزب الوطنى تمثيلية انتخابات 2005 فأعطوه شرعية الوجود والتمثيل الديموقراطى ثم راحوا يتَّشحون  برايات الجهاد الأزلى الكاذب من بعد الثورة  .. نشهد أن الرجل قد قام بتشكيل لجان إعداد مشروعين  قانونيين أحدهما لقانون المحاماة والآخر لمحامين الدولة وقد إكتمل المشروعان بعد جلسات نقاشٍ عديدة منذ قبل الثورة  وحتى بعدها بشهورٍ عديدة وقد  كان كاتب المقال والعديد من شيوخ المحاماة  كطايع ومجاهد والعطار وحسن وعبد الفتاح عن المؤسسات الاعتبارية والتونى ومحييى حسن والظريف كذلك كأعضاء مجلس نقابة وضمن لجنة إعداد مشروع قانون لمحامين الدولة بينما فقد كان العديد من شيوخ المحامين بلجنة إعداد مشروع قانون المحاماة الجديد..

 المشروعان قد نجحا فى تحقيق صياغة استقلال الفصيلين اللذين يكونان المنظومة النقابية  وصولاً لتحقيق كرامة المحامين الفاعلة..

 نشهد أن الرجل لم يتخلَّى عن قضية استقلال المحامين وقد أرسل  بالعديد من الخطابات للتأسيسية عبر من وافقوا عليها حتى لايكون انسحابه منها مُقوِّضاً  للعديد ممن لهم رأى فى التأسيسية مختلف عن رأيه .. ولكن  لم يحترم تلك الطلبات أحد خاصة ومن يثمثِّلون التأسيسية فى قبول ماتتضمنه الطلبات هم رموز الإخوان وأُشهِدُ الله أننى كما والعديد من قدامى المحامين قد ذهبنا بتلك الطلبات للتأسيسية  وما إحترم طلباتنا أحد لأنهم يُضمرون حقداً  بنقيبنا بالأساس وقد فشلوا فى استقطابه من قبل كنقيب على حساب مصالحنا النقابية وأدوارنا الوطنية العامة كمحامين .. نعم لقد خاطب التاسيسية عبرنا بكتاب يحمل نصين لاستقلال  المحامين جمبعهم وقد كان النص المراد وضعه يحافظ على استقلال المحامين  برافديهم  محامو الشخصيات الاعتبارية وجميع المحامين  ..

ولكن ومع الأسف لم يحترمها أحد  ولكن  وبمجرد أن تقدَّم  محسوب وعصام سلطان بطلب بمادة ليست لها قيمة بجوار صياغة ماقدَّمهُ النقيب  فقد تمت الموافقة بلا نقاش  يُذكر .. وكلنا نعلم  موقف سلطان من الإخوان الداعم  ومن النقيب المُناهض  له والمعادى .. وذلك كى يُمهِّد الإخوان سبيل خروج جموع المحامين على نقيبهم  بدهاء وخِسَّة قصد ..  لنرى فجأة البعض ينبرى مدافعاً عن مادة عصام سلطان مهاجمين النقيب أنه لم يفعل شىء  ولكنهم لايعلمون أن جموع المحامين وفى مئويتها وبإعتراف الرئيس نفسه أن النقيب قد أعطاه طلبات النقابة فى شموخ وبلا إذلالٍ بطاعةٍ عمياء كان يتمناه للنقابة جماعة الاخوان المسلمين  ولكن هيهات أن يلتفت احد الى طلبات النقيب تلك وهو لايُمثِل الاخوان إنتماءاً أو تبعيَّة وتسليم ..

نقولها وبحقِّها أن النقيب لم تكن طريقه ولن تكون فى ظل محاولات الاخوان المستميتة للسيطرة على مفاصل النقابة وباستخدام وسيلتهم المعروفة من البروبيجاندا الاعلامية  للنيل من رمز نقابتنا واصابة العصب النقابى بالوهن الشديد حتى يرضخ المحامون  لرغبتهم بوجود نقيبٍ إخوانى .. وقد أبدوا رغبتهم فى  اللجوء للجمعية العمومية  لسحب الثقة من النقيب  ولكن وبذكاء النقيب وكاريزميته المعهودة وافق على أن يتم طرح المجلس الاخوانى كما هو امام الجمعية العمومية للمحامين قصد التصويت على الثقة بتأكيدها لأيهما أو طرحهما منهما أو أيَّهما وهذا لتأكد الرجل من  قيمته لدى المُحامين وأن محاولات هؤلاء العبثية باتت واضحة وجليَّة أمام جموع المحامين  لايمكن إنكارها ..

حاولوا النيل من الرجل بمشاركته بجمعية القضاة العمومية يوم انتفاضتهم على اعلان مرسى الداعى للاستبداد  بمقولة أن شريك المنصَّة المستشار الزند لم يكُن مُوفَّقاً فى التعامل مع  واقعة محامين طنطا  ومن ثم كان يجب أن تتركهم النقابة بلا غطاء من رجال القانون من المحامين وهم شركائهم فى اقامة العدالة ...

نقول أن النقيب وبما فعل قد رسَّخَ قيمة المحامين فى أذهان القضاة وقد نجح النظام السابق فى ضرب تلك الرابطة من قبل للقضاء على سند المنصَّةَ لهم بينما فالنقيب بما فعل قد فعَّل قاعدة مشاركة القضاء الواقف لمثيله الجالس على المنصَّة عملاً ومصيراً بما يعود على قيمة المحامين فى تعاملهم مع منصة القضاء وقد قالها الزند نفسه ساعتها : ( وداعاً لخلافاتنا مع زملائنا محامين مصر ) وقد صفَّق ساعتها القُضاة الذين أيقنوا وقت أن شاركهم نقيبنا منصة ثورتهم لأجل إستقلالهم أنهم بدون المحامين  ضُعفاء.. وهذا مانجح فى ترسيخهُ فى أذهان القضاة نقيبنا الوطنى ذو الكاريزما المُشرِّفة سامح عاشور .. انها ياسادة مضامين الأحقاد الإخوانية فلا تلتفتوا لها بل إنصرفوا عنها وإلتفُّوا حول نقيبكم  فلا خير فى جسمٍ قد سكنت رأسُه..

إن كراهيتهم للنقيب ليس فى شخصه بل فى مواقفه الوطنيَّة وتمثيله المُشرِّف لنقابتنا فى  أزمات الوطن وقد تجلَّت فى هذه المسيرة الرائعة لأصحاب الأرواب السوداء الى التحرير إعتراضاً على اعلان مرسى الدستورى .. وكيف له أن يميل عن هذا المسلك وهو نقيب لأعظم نقابةٍ وطنيَّة عبر تاريخ الوطن .. ولكن الإخوان قد كرهوا منه هذا وقد تمنوا ان لو كان يُساير اعلان الرئيس الخالق للاستبداد وداعمه مُستغلاً لأجل عيونهم وعيون حزبهم منصبه كنقيب فى الدعاية لذلك الاعلان  ومهاجمة القضاة أنفسهم ساعة ثورتهم عليه ..

نقولها وبقوّة إحذروا الإخوان داخل المجلس وخارجه  فهم يحاولون النيل من نقيبكم  وإن هُمُوا قد  نجحوا فقد نالوا الضغط على رقابكم .. ليأتى ساعتها الجمع النقابى قائلاً : تبَّاً لمن خانوا النقيب ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق