]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلاكيت للمرة المليون !

بواسطة: رزان نحاس  |  بتاريخ: 2012-11-29 ، الوقت: 19:49:23
  • تقييم المقالة:

 

للمرة المليون بل المليارات نتحدث فيها عن شغلنا الشاغل ، عن الذي وحده فقط يستقيم به الدين  وتصلح الحياة وتقل المُشكلات في المُجتمع السعودي! المرأة والحجاب وقيادة السيارة والعمل والاختلاط والرضاعة !!
زاولنا الفتور مرات ومرات واليأس ألاف المرات ، لأي درجة نريد أن نصل ، ولأي مرحلة نتوق لها لينتهي الكلام حول تلك المواضيع ؟!
اُسأل ألاف المرات عن وجهة نظري في القيادة و موقفي من الاختلاط و اٌجَادَل واُجلَد ألاف وآلاف المرات .. اذاّ إلى أين ؟
إلى أين يقودنا عدم الاقتناع والاطمئنان ، إلى أين يقودنا التناقض والنضال في جهل الجُهال ؟
كُل ما في الأمر أن هذه الجزيرة العربية كان يسودها الجهل قديماً وعمها الشرك والفساد ، عبد أهلُها الأصنام وتوسل البعض بالغير سادت الأفكار الجاهلية الفاسدة ومُورس الشرك من جديد ، فما كان من مؤسس الدولة الملك عبد العزيز رحمه الله وقتها إلى أن يختا اشد المذاهب دينياً من المذاهب الأربعة الذي فرقت أهل الجزيرة وشتت المُسلمين وقتها ، كانت الشدة اشد ما يُحتاج إليها في ذلك الوقت فاُتخذ مذهب الإمام احمد بن حنبل مذهباً رسمياً للدولة ليعود أهل الجزيرة العربية في استقامة للإسلام ، هذا ما حدث قبل مئات السنين ، لكن ماذا بعد ؟
ما استقام الناس و أشرقت شمس العلم من جديد في الجزيرة العربية وفي شعوبها فتراتٍ طويلة ؟
ماذا بعد ما أصبح هنالك وعي كبير بين الناس والشباب خاصةً ، في العلوم الدنيا عامة والدين خاصةً ؟
أصبح هنالك ما يُسمى بانفصام فكري و وجداني ، حول وجود المذاهب الأربعة واختلاف العلماء في احكامً كثيرة هي رحمة ، وبين اُناسٍ اخذوا الدين عٌرف وعادة عن أجدادهم مُرغمين به أبناءهم من دون تغيير ولا تفكير مؤمنين بـ { هذا ما وجدنا عليه اباءنا } .. لكن إلى أين ! بمجرد وعي الناس بالدين وتفقههم به و وجد في المُجتمع فقيه مُحقِق وعالم مُمكّن ممن بلغوا درجة النظر والاستدلال الذين يمكنهم أن يقفوا على الأدلة التفصيليةِ، ومعرفةِ أصول الاستنباطِ وطرائقِ الاستدلالِ ، لا يجوز في حقهم الالتزام بمذهب معين إذا وجد الحق في غيره ، أي في هيئة العلماء يوجد أربع علماء يتبع كل منهم مذهب من المذاهب الأربعة ويتدارسوا حول القضية أو الحكم ثم يختاروا الحكم الأرجح أيا كان في مذهب الحنبلية أو غيره ! وقال صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»(1)، أخيرا .. الموضوع ليس موضوع رأي يرفض و رغبة غير مقتنع ، هو حكم ضائع أو حُكم مخبئ !
وكلاكيت للمرة المليون و واحد !

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق