]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

علمتنا الحياة وعلَّمونا الإخوان

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2012-11-29 ، الوقت: 19:45:49
  • تقييم المقالة:

علمتنا الحياة وعلَّمونا الإخوان

قراءة فى مشهد إعلان الرئيس بين رفض الأغلبية وإستبداد الأقليَّة الإخوانية 

 

علَّمتنا الحياة  أنَّ من لم يتمرَّس إبداء رأيِه مُطيعاً دائماً لآراء من فوقه لايُمكنَهُ إقناع الآخرين بما أراد  ومارأى.. ومن لم يرى من الإسلام غير الحِلِ والحُرمة من دون درجاتٍ فقهيَّةٍ بينيَّة كالمكروه تنزيهاً والمكروه تحريماً والواجب والمندوب وغيرها فقد وصم نفسه بتوحُّد الرأى وتطرُّفَه... الإخوان جُبِلوا على الطاعةِ والتسليم من دون مناقشةٍ أو إعتراض فكيف منهم إقناعنا اليوم بما رأوا سوى بإلزامنا بوجوب الطاعة والإزعان .. لكننا تمرَّسنا التمرُّد على كل ما لم نقتنع فصرنا لسنا كما هم.. فليست اصول تربيتنا الحوارية كما هم.. كما وليست ثقافتنا وقراءاتنا كما هم .. قرأنا لجوار محمد كافةالمُفرزات الإنسانية الثقافية والأدبيَّة والإجتماعية والسياسية والقانونية غربيةٍ كانت أو عربية .. قرأنا القرآن كما والكتاب المُقدِّس.. قرأنا دساتير الحكم الاسلامى عبر تاريخنا الاسلامى وقرأنا دساتير تاريخأوروبا عبر عصوره حتى مفخرتهم روح القوانين لمونتسكيو  فإعتززنا بدستور شريعتنا .. قرأنا القصص القرآنى والمشاهد التصويرية فى سورة يوسف وقرأنا نتاج كافة المبدعين من البشر محفوظ وديكينز وهوجو وماركيز فأيقنَّا بالإعجاز الإبداعى القرآنى واستحالة ان يكتبهُ بشر.. قرأنا عظام الساسة عبر عصور التاريخ ففهمنا قدر محمد وفهمنا وجوب مروتنا فى أمر دُنيانا كما وأمر ديننا .. بينما هم فلم يقرأوا لجوار محمد الا للبنا وقُطب ولم يقرأوا لجوار القرآن إلَّا الأربعين النووية فتوحَّدت رؤاهم من دون مرونة تُذكر وصارالكُلُ بنظرهم مارقاً من دون ثمة إيمانٍ أو إستكانة..

علمتنا الحياة وإسلامنا الحنيف أن من يُعمِلِ العفو والتسامح فى خصومه من بعد أن يُمكِّنهُ الله منهم ليبدأ مرحلة جديدة يُنفِّذ فيها مشاريعه المستقبلية من دون انتقاماتٍ ثأريَّةٍ مُضادة هوالذى يُزيد الله فى تمكينه ويُنجِح خططه ومشاريعه بلا خصومٍ يُعرقلونها.. هذا لمن أراد أن يبنى مستقبله بأمان على مستواه الشخصى كفرد أو على مستوى الدولة إن كان حاكماً جديداً لها من بعد ثورته .. هكذا كان مُحمَّداً من بعد تمكينه فعفى عن قاتل عمه حمزة وآكلة كبده هند بنت عتبه وكذا سُفيان بن حرب أحد أعداء دعوته فأسلم خصومه جميعاً رغم ما فعلوهُ فيه من جرائم وغلظة قلب من تقتيلٍ فى ذوى رحمه فإستقرَّت له دولته من دون خصوم ليتفرغ لبناء مشروعه الاسلامى الكبير .. أما من شغل نفسه بالانتقام وتبرير إخفاقاته بفلول من سبقوه وشراك المناوئين له فلن يبنى مستقبله الشخصى إن كان فردأ ومشاريعه المستقبلية إن كان حاكم ..

علمتنا الحياة ان غليظ القلب ساعة قُدرته من دون رحمة لن ينعم يوماً برقيق القلب إذا ماطلب الرحمة.. هكذا أرى مصير الإخوان فى الإُفُقِ القريب إذامافقدوا التمكين وصاروا محل إتهام فلن يجدوا من يرحم أو يغفر .. ولله فى ملكوته آيات .. فمن لم يعتبر بمن سبقه سيصير مثلهُ ظرفاً ومآلاً لامحالة..

هكذا سقط مرسى والإخوان فور أن وُلِدوا فانهمكوا فى سياسة الانتقام إعلاميَّاً وشعبيَّاً وأرادوها قضائيَّاً كذلك بذبح احكام القضاء الباتة من بعد القضاء بها إمعاناً وتصميماً على الإنتقام .. فلا مشروع نهضةٍ قدَّموا ولامشروعاً إسلاميَّاً أقاموا ليصيروامحل غضب الرب أن مكَّنهم لإقامة شرع الله فلم يُقيمونه وآثروا إعمال انتقاماتهم ممن ظلموهم على رسالتهم الأسمى ومشروعهم الأعلى..

كما وعلَّمنا الإخوان  من خلال قراءتنا لهم منذ قبول مشروعية وجودهم على الساحة السياسية من بعد الثورة  وتولِّى أحد أعضاء مكتب الإرشاد رئاسة مصر  الكثير  ليس من باب النجاحات ولكن من باب  إرتباك المشهد وضبابية القرارات بل وعدم المقدرة على الجزم بالمراد والمقصد من ورائها ..

 فمثلاً وفى نظرى فإنَّ دفع مستشارى الرئيس تهمة الشعب لهم سوء تقديرهم للأمور بإبداء مشوراتٍ سيِّئة لسيادته قد قلَّلت من هيبته ومكانته لدى شعبه لإتيانه فيه بعكس ماوعد .. كما وتمسُّك الرئيس ذاته بما أسماهُ إعلاناً دستوريَّاً رغم بزوغ مشاهد ماقبل الثورة على مبارك المخلوع من جديد من شأنهما يؤكدان عدم المقدرة الحقيقية لسيادته فى الحُكم لعدم إحترامه أصول ذلك الأخير بوجوب إلتزام الحاكم بالشورى لمن حوله فى أمر البلاد لوجوب القاعدة الأصولية بالنص الفرآنى :

( وشاورهم فى الأمر ) بما يُمثِّل من أمر إلاهى لمحمد بالشورى فى قراراته المتعلقة بكيان الدولة ومن بابٍ أولى لكل من تولَّى أمر المسلمين من بعده .. بينما فعدم إعمال أمر الشورى وتصلُّب الحاكم برأيهِ من دون مرونة كفيلان بتكريس الإنفراد بالحكم والإستبداد الذى لايرضى عنهُ الله والذى يكون أمر إزاحته ومقاومته شرعيَّاً ومندوباً فعله..

كما وأنه لايمكن نعت الرئيس مرسى بالغباء.. فالرجل الذى أتى من الأفعال السياسية المُتَّسِمة بالدهاء على النحو الذى أقال به العسكر صبيحة إفطارهم الأخير معه لايُمكن نعتهُ بالغباء .. كُلُّ ماهنالك فالرئيس قد وجد نفسه بين ضغطين وقد إستحال عليه الفرار من أيهما :

الأول  : هو ضغط القوى الشعبية والتيارات السياسية من غير الإخوان وهؤلاء قد أوهمه الإخوان بضعف شوكتهم نظير حشدهم المليونى المستمر بينما هم فقد تمكَّنت الصراعات منهم وباتوا لايستطيعون الحشد وقد تجلَّى هذا فى محاولة محمد حامد الفاشلة فى الدعوة لمليونيته منذ شهور قليلة بينما شخص الرئيس فيُقدِّر مدى حجمهم الحقيقى وقدرتهم على الحشد المليونى على خلاف مايحاول الإخوان إيهامهُ به .. الأمرالذى يجعلهُ يتردَّد فى إتخاذ خطوات تُرضى المرجعيَّات الاسلامية المتشدِّدة والضاغطة خوفاً من مواجهة قوَّة هؤلاء الحقيقية ..

الثانى : هو ضغط حُلفاء الأمس وحُماة اليوم لشخصه وعرشِه .. هؤلاء اللذين لايتوقَّفون لحظة على إقناعه بقوَّتهم تلك وسيطرتهم على عُمق الشارع المصرى ومن ثم يُلِحُّون عليه فى كلِّ لحظة بالإستجابة لطلباتهم بتطبيق الشريعة والإستحواز على مكاسب نجاح الثورة الفائتة إستحواز الأغلبية المُفرطة.. لقد وجد الرجل أنه بين ضغطين شديدين لافكاك منهما بينما هو فى المُقابل لايود خسارة مُكتسباته السياسية أو منصبه الرئاسى .. فكان ضروريَّاً إختبار حقيقة قُدرة القوى المُتصارعة على الحشد والتأثير بما فيها جماعة الإخوان أنفسها عن طريق إطلاق بالونة إختبار مُدوِّية كإعلانه الدستورى الذى أعلنه ومن ثم سيحصُد هو نتاج هذا الإعلان على غير مايحسبهُ كافة المُحللين .. فإن هو رأى القوَّة فى جانب جماعته وأعوانهم استمر على إعلانه وإستبداده من قبيل فإستخفَّ قومهُ فأطاعوه .. وإن ثبت ضعفهم وقوَّة التيارات الشعبيةالتى صارت مُتعاضدة فقد تيقَّنَ بخطأ الإرتكان الى صديقٍ ضعيف يتقهقر ويجُرَّه معهُ إلى الوراء.. وهنا سيتراجع الرجُل عن إعلانه المذكور وببساطةٍ شديدة وقد حسم أمر القوى وحقيقتها وما يجب عليه التعامل مع أيَّهما حسب مناطق الضعف والقوَّة .. هنا فى رأييى يجب أن ينتبه الجميع الى الرجل ان هو فعل ذلك .. إذ سيكون ليس بالليِّن ليُثنى ولا بالشديدِ لِيُكسر ومن ثمَّ فالخلاص منه ليس بالأمر السهل خاصةً وقد قبل أن يكون ثمن بالونة إختباره تراجُعاً كبيراً بالبورصة المصريَّة واستشرافاً شعبيَّاً  كبيراً لعودة أجواء ثورة يناير من فوضى عارمة واستشهاد العديد من أبنائنا .. فمن يقبل أن يُقامر بدماء أبناء شعبه لايستحق لأن يكون حاكماً لهم..

كما وأعتقد وفى توقُّعٍ آخرأن ذكاء الرئيس قد دفعه للخروج من الأذمة عبر إستغلال نُبل أعضاء مجلس القضاء الأعلى بتلبيتهم دعوة سيادته من بعد جمعيتهم العمومية ذات البُعد الشعبى المهيب .. فيُمكنه الآن أحد أمرين وفى كليهما خروجٌ له من الأزمة ..

الأول: التمسك بما أسمَّاه إعلان دستورى على مطيَّة قبول المجلس الأعلى للقضاء وتفهُّمُهُ لمبررات الرئيس من ورائه ويكون القضاءٌ بذلك قد خذل الشعب وخسر نفسه ومستقبل إستقلاله من دون ثمة تعاطُفٍ شعبى مُستقبلىٍ معه..

الثانى.. طرح التمسُّك بذات الإعلان أو قبول تعديله بمُبرِّر أن المجلس الأعلى للقضاء قد تناغم مع سيادته فى وضع مخرج للأزمة مُضحيَّاً سيادته ببعض حقوقه وأدواته الدستورية حفاظاً على لُحمة الشعب وتماسك ربوع البلاد ليخرُج منتصراً من الأزمة وقد حفظ هؤلاء ماء وجهه لدى رغبته فى العودة عن إعلانه بينما هم فقد دفعوا من نضال إستقلالهم ومساندة الشعب لهم ثمناً لمساعدة الرئيس .. حقَّاً إنَّها لحيرةٌ حقيقية .. ياتُرى .. هل سيُنبىء تصرف الرئيس المُنتظر عن ذكاء سيادته وعدم دهاء القُضاة أم سيُنبىء عن ذكاء القُضاة وعدم دهائه سيادته .. ننتظر ماستكشفهُ الساعات القليلة القادمة..

أما عن موقف السلطة القضائية  من إعلان الرئيس نقول أنه سبق وأن  تسبَّبَ المستشار المرحوم حسن الهضيبى المرشد الثانى لجماعة الاخوان المسلمين وبقبوله أن تكون الجماعة دعوية فقط فى صيرورتها محظورة بعد ذلك فلم تنعم بتحقيق أهدافها لعقودٍ عديدة حتى تولى مرسى الإخوانى حكم مصر من بعد ثورتها الثانية .. اليوم يُمارس الإخوان على القضاء ذات الفكرة العبقريَّة التى مورست عليهم من قبل فصاروا دعاة لاساسة.. انتفض اليوم الشعب لأجل استقلال القضاء وحصانته فكانت فرصة العمر لدى القضاة أن يستغلوا هذا التعاطف الشعبى لتحقيق طموحاتهم وآمالهم بإنتزاع استقلالهم وحصانتهم تلك من بين أنياب السلطة التنفيذية كى لاتحدث مذبحة قضاءٍ ثانية فى تاريخ عدالتهم .. وقد كانوا الأقرب إلى تحقيق ذلك من بعد انعقاد جمعيتهم العمومية .. لكن بموافقة مجلس القضاء الأعلى الاجتماع مع الرئيس وماأُثير عن موافقتهم على بعض ماجاء بالإعلان الدستورى من دون التمسُّك بإلغائه جُملةً وتفصيلاً  لتنطلق الرئاسة رابحةً بإعلان هذا الاجتماع فى صورة توافق الأفكار مع القضاة ومجلسهم الأعلى .. فيكونون بما فعلوا قد خسروا غطاء الشعب لهم ذلك اللذى هبَّ للذود عن إستقلالهم وبالتبعيَّة يكونون قد خسروا استقلالهم وحصانتهم الكاملة وحسب ماتمنوا عبر تاريخ كفاح عدالتهم الطويل .. كما ويكونون قداسقطهم الرئيس فى مباراة حياتهم الأخيرة وقد إستفاد من أخطاء المرشد الثانى لجماعته حسن الهضيبى بأن قبل تهميش جماعته رغم قوَّتها سياسياً آنذاك.. القضاة اليوم قد قبلوا أيضاً تهميشهم من المعادلة رغم قوَّتهم التى خلقتها الارادة الشعبية ولن تعود لهم من جديد إن ظلُّوا يتعاملون مع الأزمة كماتعامل الهضيبى مع أذمة الإخوان من قبل!!

إنَّ تراجُع الإخوان المسلمين عن الحشد للتظاهر تأييداً لإعلان مرسى فى البداية وبالتوازى مع إعلان القوى الشعبية المُعترضة بالتحرير وحسب ما كانوا قد قرَّروا من قبل يؤكد عدم قُدرتهم على الحشد إلا فى حدود ضيِّقة سيتم تعريتها  لو تظاهروا بعيداً عن القوى الشعبية الأُخرى .. لقد اظهر الإخوان كثافة عددهم ذلك الوجود لبعض التيارات بين صفوفهم والذين قد انسحبوا الى الساحة الثوريَّة الجمعية ميدان التحرير .. لقد ثبت باليقين الآن أن الإخوان ليسوا بتلك القوَّة القادرة على الحشد إذا ماتشابكت باقى القوى الفاعلة وما كان ليكون لهم وجود سياسى فاعل ولا لرموزهم ثمة موضع قدم فى السلطة الحاكمة لو تشابكت كافة القوى والفصائل والتيارات السياسية الأُخرى.. لقد ربح الإخوان من تشتُّت تلك التيارات الوطنيَّة تلك التى لو أرادت التخلُّص من حُكم الإخوان ومكتب الإرشاد لوجب عليها جميعُها التوحُّد فى كيانٍ واحد لايقبل الشرذمة ... فهل سيحدث هذا فى القريب العاجل ؟!

كما وأنَّ تراجعهم عن هذا التراجُع نفسهُ مؤخَّراً شريطة أن  يُفسِحُ  جماهير التحرير المعترضة على الاعلان لهم مكاناً بالميدان يؤكد هذا الإعتقاد بعدم قدرتهم على الحشد كما ويُظهِر قصدهم إظهار قوَّة حشدهم من خلال زخم تواجد التيَّارات الشعبية المُعترضة وإلَّا فماهو السر فى تصميمهم على التظاهر بالتحرير رغم خطورة تواجدهم لجوار المعترضين وقد كانوا قبلاً  لا يُزاحمونهم يوم أن إستولوا على الميدان يؤيدون الرئيس بمليونياتهم المتعاقبة من قبل  فذهب هؤلاء الى حيث ميدان العبَّاسيَّة  وميدان مصطفى محمود ولم يقولوا ساعتها بلزوم تواجدهم لجوار المؤيدين للرئيس من هؤلاء والمتواجدين بالتحرير الأمر الذى يؤكد زعمنا بمحاولتهم التوارى وسط زخم صفوف المعارضين للرئيس للتعتيم على قلَّة حشودهم أو خلق حالة من الخوف والترهيب للمتواجدين من هؤلاء من وجود أولئك بينهم فينتشروا مغادرين ميدان الإعتصام والتظاهر إليهم فيكون لهم ما أرادوا ..

لكن وفى المُجمل فإن الرئيس قد خسر والاخوان من خلفه فرصة عمرهم بالإحتفاظ برئاسة أكبر بلد عربى لطالموا جاهدوا لأجل حكمه عقوداً طوال.. هل ترجع هذه الخسارة السريعة من بعد التمكين لغباءٍ سياسى أم لغرورٍ بضخامة جماعتهم ودقَّة تنظيمها أم للهرولة لتنفيذ إلتزامات الجماعة الخارجية منقبل إستتباب الأمر لهم .. بالمجمل أرى الرئيس وبموجب ماسمَّاه إعلاناً دستوريَّاً وما هو بذلك ان هو إلَّا قراراً  بقانون قد وضع نفسه بين فكَّى رحى لافكاك من أيهما إلا برحيله ..

 الأول :  الرضوخ للنداءات الشعبية المتزايدة بإلغائه ولو حدث لفقد هيبته كرئيس وقد إستقرَّ فى عقيدة شعبه عدم ملاءته وقدرته لحكم بلد كبير كمصر لفقدانه شرط التريُّث فى إصدار القرارات والحنكة كرجل سياسة بالأساس بما يُنبىء بزخم الخروج عليه ومايتخذ من قراتٍ مُستقبلاً بما يُضعف من قبضته تمهيداً للتخلُّص منه وحسب دفع العديد من النُشطاء فى هذا الخصوص ..

الثانى : وهو التمسُّك بقراره من دون إلغاء ولو حدث ذلك لأسرعت عجلة الخلاص من الرجل بالثورة الثانية من بعد يناير على غرار الثورة الأولى وبذات الصورة ونفس سيناريو خلع مبارك ومن خلال ذات الميدان التحرير والذى بات يستعد للمشهد الأخير وقد تكاتفت كل القوى ماخلا الإخوان كما وقد تصلَّب الرئيس من دون ثمة مرونة مثل سابقه المخلوع وان كان مرسى سيكون الأكثر صلابة من الأول وبلا تراجع لكونه يستند على جماعة لايمكن غض الطرف عن قوتها وجيش قد حاول إستمالة قادته بالتخلص من مناوئيه ..

وهنا تكمن الخطورة إذ الجيش قيادة عليا بالأساس هى الأمس قد إنضمت للشعب بينما الغد فقد تنضم للرئيس بمبرر مساندة الشرعيَّةوهذا مكمن مايُراهن عليه الرئيس ويجعلهُ أكثر تصلُّباً من دون مرونةٍ ولا تراجع بما سيُنبىء بتصاعد الهتافات والمطالب الى أسقُف أعلى بينما فتصلُّبه وجماعته من ورائه سيستعجلون المشهد الأخير الذى نُحزِّر منه والذى بات واضحاً فى الأُفُق ...

إننا نُنبِّه الجميع بخطورة المشهد والذى رسم أدواته أعداء الوطن بينما فجميعنا يُسرِع فى تنفيذه بحسن قصدٍ تارة وبسوئه تارةً أُخرى بينما فالخاسر الأوحد هو مصر والرابح هو القوى الصهيوامريكية والتى لم تنل ماتمنت بالأمس عشيَّة نجاح الثورة فهاهى أقرب لما أرادت من تفكيك مصر وإضعاف قوَّتها والتى لم يمر على تلويح مرسى بها سوى أيام قليلة لدى عدوان اسرائيل على غزَّة حين قال إحذروا قوَّة مصروقدراتها الهائلة.. فهل تصدق توقعاتنا  إذن وتتحقق مخاوفنا ؟! ..

حقاً لقد علمتنا الحياةُ كثيراً لكننا تأكدنا أننا كُنَّا بحاجةٍ مُلِحَّة لأن نتعلم كيف يُفكِّر الإخوان المسلمون  وماهى  طريقتهم فى معالجة الأمور  الحياتية منها والسياسية لنتأكد مدى صلاحيتهم لريادة وطن أوقيادة أُمَّة..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق