]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شعر الموعظة

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-11-29 ، الوقت: 17:36:52
  • تقييم المقالة:

 

( العراق أبو الدنيا )  

شعر الموعظة  

  اعتدنا قراءة وحفظ الكثير من الشعر العربي ومنه شعر

الحكم والمواعظ حيث تتصدر قائمة محفوظاتنا الشعرية ...

ا لا أن الكثير منها ينسب إلى أعلام ورجال دين لا يتفق

مضمونها مع نهج قائله.  فمثلا قول الشاعر :

لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ  ***   فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً   ***   فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ

في صدر البيت الأول ينهي الشاعر عن ذكر عورة الآخرين !!

هذا الشعر منسوب إلى الإمام الشافعي رحمه الله والعورة هنا لا تعني:

عورة الرجل أو المرأة المتعارف عليها ، بل العورة :

الخلل والعيب في شيء.. ثم يذكّرنا الشاعر بأننا عبارة عن

مجموعة من العورات مع تحذيره لنا بان للناس السن فإياكم

وذكر عيوب الآخرين!! ثم يعرج في البيت التالي ..

إلى غض الطرف عن (معايب) الآخرين!! والمعايب

ومفردها معابة: مَسَاوِئ ،  مَقَابِح ،مَخَازٍ ، وشر المعايب ،

الكذب والقمار ، أما أضداد الكلمة:  مآثِرُ ،محامِدُ ،فضائِلُ ،مكارِمُ.

وهذا يعني أن تكون علاقة الفرد بالمجتمع علاقة سلبية غير

فاعلة لا يهمه ما يفعله الآخر.. أي كما نقول بالدارجة العراقية

( آني شعليّه) أو بالمصرية ( ونا مالي ) فأين مكان الأمر

بالمعروف والنهي عن المنكر؟! أو قول الرسول عليه وعلى

آله أفضل الصلاة والسلام)  من رأى منكم منكرا فلغيره بيده ...)

وقول آخر لشاعر

   ضاقت فلما استحكمت حلقاتها .. .. فرجت وكنت أظنها لا تفرج

    هذا البيت ينسب قوله إلى الإمام الشافعي رحمه الله 

والبعض ينسبه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

فهل تصدق  ـــ عزيزي القاريء  ــ  أن الإمام علي أو الإمام الشافعي

تصل بهما حالة  الإحباط .. إلى اليأس من رحمة الله عز وجل وفرجه؟!!

لا اعتقد ذلك، وفي أمان الله ....  

  

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • وسام | 2012-11-30
    ورد سهوا (تحث على عدم تتبع عيوب الاخرين )اسف 
  • وسام | 2012-11-30
    الكلام هنا ياسيدي ليس موجها لترك الناس وعدم الامر بالمعروف والمنكر - الشاعر يتحدث عن عدم التشهير بعيوب الاخرين -وانت  تعلم ان الكمال لله وحده -وفي ذالك توجد احاديث نبوية كثير تحث على تتبع عيوب الاخرين -اما بخصوص الشعر المنسوب الى الامام او الشافعي -فهي ان صحت -تدل على نوع من التربية على الصبر (وخلافه )كما يعبر اخوتنا المصريون -----واخيرا اتمنا لك كل التوفيق -وارجوا منك الترفع عن الكتابة من مثل هكذا نقد غير مجدي -تحياتي 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق