]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محرم في العراق بين المألوف وغير المألوف

بواسطة: نبيل السعد  |  بتاريخ: 2012-11-28 ، الوقت: 20:21:49
  • تقييم المقالة:

الحسين (عليه السلام) رفض حكومة يزيد بن معاوية لأنها حكومة ظلمٍ وجورٍ ليس الا ، ومن ثم ثار وانتفض لاصلاح امور الناس السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرهـا بعدما تدهورت تماماً ، اذاً فالاصلاح كان همه وهدفه الاول والاخير والذي قدم نفسه واولاده واخوته واقاربه واصحابه (وكلهم من الطراز الاول في التقوى والاخلاق والاستقامة) من اجل تحقيقه بل من اجل ترسيخه بعقول واذهان الاجيال والانسانية جمعاء ، اما ما يمارسه اغلب الشيعة من شعائر عاشوراء الحسين " وبالعراق خصوصاً " من مراسيم الزيارة لقبره الشريف واللطم والبكاء والزنجيل والتطبير والمواكب الراجلة لزيارته ومواكب تقديم الاطعمة ثواباً لروحه الطاهرة ومواكب مبيت الزائرين لقبره مشياً على الاقدام وقراءة مقتله وقراءة المراثي والأناشيد التي تخصه عليه السلام وبيان ثورته وتعريفها للآخرين ممن لا يعرفها فهذه ليست سوى شعائر تذكرنا بالحسين وثورته ومظلوميته وما ثار من اجله فهي اذاً تذكرنا بهدفه الاسمى الا وهو ( الاصلاح العام ) وليست الشعائر هي لب القضية الحسينية ومن يتصورها كذلك فهو اما قاصر اومقصر بحق الحسين الشهيد (عليه السلام) وهدفه النبيل وتضحياته الجبارة .

تمر هذه الايام علينا (في العراق) هذه الايام ذكرى محرم الدم والشهادة ذكرى استشهاد الامام الحسين (عليه السلام) سبط رسول الله وريحانته وولده وعزيزه وقرة عينه وحبيب قلبه وثالث اوصيائه ووالد اوصيائه الباقين الذين هم من من صلب الحسين (عليه السلام) .

ولكن هذه السنة العاشورائية تختلف عن اخواتها السنين العاشورائية السابقة حيث اعتدنا وفي كل عام ان تمر علينا ذكرى عاشوراء استشهاد الحسين عليه السلام وتقام الشعائر والمراسيم الحسينية المباركة حيث اصبحت كالروتين ، لكننا وفي هذا العام تحديداً ما لفت انتباهنا هو رفع شعارات الحسين التي رفعها في كربلاء ضد من يمثل الظلم والجور الاشقياء من قبل شريحة كبيرة من

شرائح المجتمع العراقي الا وهم انصار ومقلدي المرجع العراقي العربي الصرخي الحسني وهم منذ عام تقريبا انتفضوا بوجه الحكومة والبرلمان وطالبوا بالاصلاح العام واستبدال الحكومة والبرلمان تحت الاشراف الاممي وكما ونددوا في مظاهراتهم الاسبوعية - اي في كل يوم جمعة لهم مظاهرات تحمل عنوانا يختلف عن عنوان الاسبوع الماضي- نددوا بالفساد العام وسرقة الاموال والثروات .

ومن شعارتهم المرفوعة والتي هي نفس شعارات ثورة الطف الحسينية العظيمة الخالدة:

* ((اننا لا نرى الموت الا سعادة والحياة مع حكومة السرقات الا برما)).

* (( ألا ان الحكومة والبرلمان خيروا العراقيين بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة )).

ولهم جمعتين الاولى بعنوان (ثورة الحسين صرخة بوجه المفسدين) ، والثانية بعنوان (ثورة الحسين صرخة بوجه سراق المال العام ).

حيث انهم وبحسب مراقبين طبقوا اهداف الحسين عليه السلام وثورته واحيوها ورفعوا شعاراتها وهو ما اراده ويريده الحسين(عليه السلام) .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • وليد عبدالله | 2012-12-04
    من اسباب فشل المجتمع في التطبيق لاسباب قد لاتعود الى تقصير العالم بل لجهل المتعلم وقد ينشا في زمن غير زمانه ولايعرفه الناس الا بعد فقده وهذه اصعب الحالات التي يعيشها العالم والمرجع والرمز الديني , وشخصية الصرخي قد سمعنها طرحها المفرط بالمجتمع من امور شتى لكن عجبنا الكبير على عدم التاثر والاصغاء له وكان على رؤوسهم الطير فهل تلك ضغائن مخفية ام جهل مركب فلماذا يجهل الانسان ماينفعه ؟؟

  • المحرر خالد الدوسري | 2012-12-04
    لم أرى في العراق الشقيق من علماء اخوتنا ابناء الشيعة سوى مرجعهم الذي يدعى بالصرخي لكثرة اخباره على ساحات النت وتنديده بالسياسة العراقية الحالية لربما لفشلها ونحن نكن له كل التقدير والاحترام بسبب وقفته المشرفة الحيادية مع ابناء الشعب السوري الشقيق وخروجه عن هالة وبودق المذهب ومساندة المستضعفين والمظلومين والوقوف في وجه الظلم والظالمين فتلك كلمات لابد ان تقال ولايمكن انكارها

  • سامي العنزي | 2012-12-04
    المتيقن ان سبب انحدار وانحطاط وتسافل المجتمع جراء التفاته وتعلقه بشخصيات دينية لاتملك العلمية ولا حتى الاندماج والانصهار مع المجتمع مما ينشاً فجوة بينهما ويستمر الانحدار والتسافل مع غفلة الرمز الديني عن ذلك وبالتالي الى نتائج مزرية والى فشل ذريع فلا بد من الاختيار الصائب للمرجع الرسالي المنجي في الدنيا والاخرة ومنصهر وذائب في المجتمع ولم اجد في الفترة الحالية شخص تنطبق عليه الصفات سوى مرجع الدين الحسني مع الاثر الدال عليه
  • المحامي سالم الساعدي | 2012-11-28
    رأينا اثر هذا الرمز الديني الشاب العراقي الاصل بصورة كبيرة في ارض العراق ونتمنى من الجميع  ان يحذو حذوه ونحن بدورنا في خارج العراق نعم على التثقيف من اجل الانتماء للوطن وتجرد هذه المحبة من كل اطماع مادية وغيرها فسلام للشيخ الصرخي ولاتباعه ونسال الله ان يفرج عن اخوتنا في العراق بأناس يفهمون شعبهم وعملون من أجله لا من أجل غيره

  • طارق السيفي | 2012-11-28
    للاسف الشديد يبقى المجتمع غافل عن الخط الرسالي منذ عصر الانبياء والى الان ويسعون وراء اهواءهم ورغباتهم فلا بد ان يعي ذلك الخط لما هو خير وصلاح له في دنياه وآخرته وان كان مسلكه صعب وشائك لكنه كالحقنة وغزها يوجع في البداية والشفاء في النهاية ولايوجد شخص او رمز دين برأي سوى مرجع الدين العراقي الجنسية الصرخي واتباعه في غيرته على وطنه واثارته على الظلم وبصورة مستمرة بلا كلل ولا ملل فهنيئا له ولاتباعه هذا النفس الطويل ونسال الله الفرج القريب على يدهم بعدما نشد ازرهم ومن ظمنهم المتكلم في عملهم الوطني الرائع هذا في قمع دكتاتورية الساسة الحكماء بسبب جورهم وفسادهم وفشلهم الذريع وسلب حقوق شعبهم ونقلها الى دول الجوار
  • المهندس خالد البصري | 2012-11-28
    لابد من الثناء والتقدير لكل هذه المبادرات والمساعي التي تنطلق من اجل المطالبة بحقوق الشعب المسروقة لان الساكت عن الحق شيطان اخرس وهؤلاء جعلوا من ثورة سيد الاحرار منطلقاً لهم وهو برأي افضل بمئات المرات من التأسي به بعاطفة او بكاء بل ترجموه بمبدأ وموقف وهذا براي هو مطلب الحسين لانه لايريد بكاء او حزن بل يريد من المجتمع ان يتحرروا من كل ظلم وضيم ويطالب بحقه بلا ذل او هوان فسلامي واعتزازي لهؤلاء الثلة لانهم شخصوا المبادئ الحقيقية للثورة ولقائدهم بالخصوص لانه فهم وشخص حاجة المجتمع في هذه الفترة وما الذي يداوي جروحه

  • سفير مقداد | 2012-11-28
    اصبحت الشعارات الحسينية عبارة عن كرنفال لمتناول الطعام والشراب واداء اللطم العاطفي للاسف وغيّبت الجواهر الحسينية للاسف الشديد والمباديء الحقيقية التي من اجلها بذل الامام الحسين الغالي والنفيس وضحى بدماءه الزكية ودماء اصحابه وذويه من اجل كشف الباطل وازاحة الفساد والمفسد وهذه المصاديق كلها موجودة في العراق فلماذا لاتكون هذه شعاراتنا اذا كان انتماءنا الحقيقي للحسين عليه السلام فلم ولن نسمع نداءات شعبية ثائرة سوى اتباع الشيخ الصرخي يجوبون في اغلب المناطق لذلك لماذا لا نكن يد واحدة مثلهم ونضرب بيد من حديد على الفاسد والمفسد الذي سلب حقنا وكرامتنا ونزيحه من ارض العراق الطاهرة

  • سعد الغانم | 2012-11-28
    يقيناً ان الخط الرسالي يرسم خطاً مندداً للظلم والفساد ولايتقاطع معهما أبداً فلا بد ان تكون الرموز الدينية أمتداداً لهذا الخط الرسالي والبرهان العملي خير كاشف لذلك فعلى الشعب ان يعي من يضره ممن ينفعه خصوصاً من قيادته وها هو العراق خير تجربة وبرهان ومصداق للظلم والفساد ومن خلال متابعتناً نجد ان اتباع الرمز الديني الصرخي لم يكفوا يوماً من المطالبة بحقوقهم وهم يعتبرونه جزءاً لا يتجزء من حياتهم الكريمة فلابد من القول بالحقيقة وبلا انحياد ابداً وتظاهراتهم ملئت المؤسسات الاعلامية وساحات النت وهو شيء لا يمكن انكاره


» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق