]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المالكي يلغي حصة الشعب العراقي من أيرادات النفط المُقرر توزيعها ..

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-11-28 ، الوقت: 18:16:32
  • تقييم المقالة:

المالكي يلغي حصة الشعب العراقي من أيرادات النفط المُقرر توزيعها ويهبّ الى الاردن 100 الف برميل من النفط الخام

  

بعد سلسلة المعاناة التي يمّر بها المواطن العراقي أبتداءاً من كابوس أزمة السكن و أضطراره الى اللجوء للمنازل الطينية التي اصبحت كومة ركام في الايام القريبة التي شهد فيها العراق موجة من الامطار و أودت بالعديد من ألارواح بسبب عدم وجود الامكانيات التي تؤمن سكنهم من تلك المخاطر الى تفشي الامراض المزمنة وكابوس أنعدام الخدمات الاساسية التي تسلب راحته ومن ثمّ الى الكابوس الاكبر وتفشي البطالة الامر الذي جعل من المواطن الذي يملك أكبر ميزانية في الشرق الاوسط يقتات رزقه وقوته من جمع النفايات بالاضافة الى الالاف من المشاكل والازمات التي لم يتسع الحديث لذكرها .

 وكل ذلك وما زالت الحكومة الُمنتخبة من قبل الشعب تُمارس معه شتى الوسائل التي تشكل اصضطراباً نفسياً في داخله ولم تسعى يوماً من الايام الى الالتفات الى مايريده أو يحتاجه وتصارعه ليلاً ونهاراً وكأنه عدو لدود لها , فبعد ما كان من المقرر ان توزع الحكومة حصة تتراوح مابين ((400-500)) دولار لكل عائلة عراقية وحسب ما تدفّق بأسراف بالصحف والوكالات الاخبارية وتناقلته وسائل الاعلان وننقل منها ما ورد من وكالة ((اصوات العراق)) الالكترونية بتاريخ شباط فبراير 2012 ، أن مجلس النواب صوّت خلال جلسته الـ25 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية، بتخصيص((25)) بالمئة من إيرادات النفط المتحققة خلال سنة 2012 على المواطنين.

 لكن القرار واجه رفضاً شديداً من قبل مجلس الوزراء وبالتحديد من رئيس الوزراء ((نوري المالكي)) معللاً بذلك على لسان أحد نوابه في دولة القانون قائلا "ان توزيع نسبة 25% من واردات النفط على الشعب العراقي يحصل في حالة وجود فائض خارج حاجة الدولة لها اما حالياً فالدولة توزع الاموال بطرق غير مباشرة كالرواتب وتقديم الخدمات ودعم الوقود والبطاقة التموينية اما دعوات توزيع الاموال نقداً فهذا الامرغير معمول به في دول العالم بما فيها الغنية لان هذا الامر سيسبب تضخماً في السوق العراقي ويؤدي نوعاً من الكسل لدى المواطن".

فهناك الكثير جداً من التناقضات والمفردات اللاواقعية في كلامه فأي كسل يلحق بالمواطن بهذا المبلغ الذي لايمكن أدخاره لاكثر من شهر وأي تضخم يحصل ونحن نرى الصادرات الايرانية وغيرها تغصّ الاسواق العراقية والتي تتلف بالمخازن بسبب قلة القدرات الشرائية للمواطن , وأي كذبة اطلقها بعدم وجود فائض في ايرادات النفط وقد كشف أعضاء في لجنة النزاهة البرلمانية بأن مبلغ صفقة الأسلحة مع روسيا التي "ثبت وجود فساد فيها أخذت من فائض الواردات التي كان يجب أن توزع على الشعب العراقي"..

وعلى الرغم من ان القرار قد قرّ من قبل مجلس البرلمان وخصص له المبلغ من قبل وزارة المالية الا ان الجهة التنفيذية من مليشيات دولة القانون بأمرة زعيمها وبكل أستبداد لم تقدم على تنفيذ ذلك القرار المشرّع قانوناً .

وهناك الدليل القاطع على وجود الفائض وهو : انه كيف تهب الحكومة العراقية ((100)) الف برميل من النفط الخام الى الاردن بسبب شحة الوقود التي تواجهها الاخيرة في الاونة الاخيرة وحسب ما ورد الخبر عن طريق الناطق بأسم الحكومة العراقية ((علي الدباغ)) الذي صرّح لوكالة ((كل العراق)) ووكالة ((أين)) وتناقلته و((كالة براثا ))وتلقت/دنانير/نسخة منه قائلاً :"وافق مجلس الوزراء على منح مائة ألف برميل من النفط الخام هدية للشعب الأردني الشقيق". ونقلت أيضاً - بغداد/دنانير/..أنقذت الحكومة العراقية نظيرتها الأردنية من تصاعد الاحتجاجات ضدها بسبب ارتفاع اسعار الوقود ، من خلال إهدائها مائة ألف برميل نفط خام

فلو قمنا بأجراء حسابي بسيط عن مايعادل 100 الف برميل نقدياً وكما يلي :

 100000 برميل  100x دولار للبرميل = 10000000 دولار

 10000000دولار1200x    

=    12000000000 دينار عراقي 

 فمن أين جاء هذا المبلغ وتحت اي باب من ابواب الصرف في الميزانية ؟؟؟ ((في وقت والشعب العراقي اعوز اليه بكثير ....))
 
في حين أن نواب قد انتقدوا تحركات الحكومة التنفيذية صوب الدول العربية لتقديم مساعدات بمبالغ كبيرة في حين تعاني المحافظات العراقية الفقيرة من مشاكل عدة، حيث ان جميع المدن العراقية بحاجة الى الرعاية والإهتمام وإصدار التشريعات ومراقبة أداء الأجهزة التنفيذية فيها، قبل الذهاب الى المدن العربية وتقديم المساعدات.

 لكن في ظل وجود دكتاتورية متولدة في داخل قبة الحكومة وفي أعلى الهرم تقمع وتذل الشعب وتستمر في تجويعه ويوجد لها نفوذ ومليشيات في داخل البرلمان العراقي وداخل مجلس القضاء الاعلى وفي لجان النزاهة ويوجد لها سيطرة تامة على القوات والاجهزة الامنية من الدفاع والداخلية واجهزة الاستخبارات وعمالة 100% لدول الجوار وبالاخص إيران فماذا ينتظر الشعب المسكين منها ؟؟؟ !!

 ونتوقع المزيد من الدمار والهلاك للشعب والوطن في الايام القادمة حسب دراسات وتجارب مستفيضة بهذا الشأن والتي تنذر بمستقبل مريع وخطير للعراق أذا استمر على إنقياده لهذه العناصر والزمر والمليشيات الحالية ...

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق