]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشعور بالغربة

بواسطة: مصطفى فلفل  |  بتاريخ: 2012-11-28 ، الوقت: 10:49:02
  • تقييم المقالة:
الشّعور بالغربة.

الغربة هي سيدة الشعور ،وانظر لكل ما عانيته من ألم ستجد الغربة  أصل همّك؛ هي الحبور والنفور واليأس والألم والغرور ،أنت  تبكي حين يتحامل عليك كل الشعور؛ شعور العجز والألم واليأس وكل ما في الفكر يدور ،انظر في عين كل من تصافحه لن تجد فيها إلا غربة وحنين هذا الحنين الذي يخالطه الأنين ؛ويود من فرط غربته لو عانقك لكي يحظى بلحظة من أمان؛ لكنّه يتراجع لأنّه ليس لبقائك ضمان ؛ولأنه أمان مصنوع جبان ، فيعود مُنكِّس رأسه والغربة تحتضنه وتقول له أنا أمّك الحنون ،،،،،،،،ياااااااااااااله من جنون .....

أما ترى الحزن يمتلك العباد حتى الأجنّة في البطون؛ يبكي لكي يرجع من بعد أن انكشف له وجه الدنيا القبيح، ويودّ بعد ولادته أن تضمّه من بعد البطون بطون ،أما ترى الغربة شاخصة في جسد العباد وكل واحد منهم كسفينة محملة بأعباء السنين ،واليُتم يبدو من بين الثنايا والجفون ،وانظر لتفاصيل وجهه سترى ملامح العجز والذل المهين ،وتفاصيل وجهه تخرج ملامح من جنون ؛من وجنتيه لجبهته واللسان يروي أحداث الخطوب الجليلة والشئون ،ويُسطّر دمع عينه كتباً منها الأجيال يتعلمون.

ووقفت مع نفسي وسألتها ،،إلى متى سيظل اليأس يعصر في النفوس؟؛ حتى أنّه لن تبقى إلا أشباح وأطياف ومسوخ، فنهرتني وقالت أنت يا أحمق مثلهم تابع ذليل مثلهم... فتدخلتغربتي وقد سمعت،،، واستهزأت ...ضحكت ...وقالت عندي نبأ خبرك :: أنا الغربة واليتم تبعي متى أمشي معي يمشي؛ فقلت لها:- العزة صارت حلماً بعيداً والضحكة صارت أملاً وحيداً وأنتِ مازلتِ تحكمين والناس ما زالوا يتألّمون ،،،،فسخرت قائلة :- أنا الغربة سيدة الشعور يبذل لي كل من في الدنيا أغلى المهور كي أرضى لكنّهم محض حمقى هم من زرعوني بينهم بسبب اختلافهم وحمقهم يا بُنَي كلّهم لنفسه يعبد فلا تأتي تلمني فدعهم وكن تبعي وخذ نصيبك من الوحدة ومني ....،،فنهرتها وأنا غضبان أتألم وما فتأت أتكلم إلا وصفعتني وقالت :-أما زلت تعتقد أن هناك من ينفعك.. خير أيامك يوم علّمك.. ليس هناك من يحمل همّك ..ولا من يبكي من أجلك.. ليس هناك إلا من خذلك.. لا وطن هناك يحملك ..ولا أبّ هناك يعصمك.. أنت أحمق تتمنى وصل من نسيك.. أنا الغربة أمّك وملاذك من نوائب الدهر وأمنك... ،،،ثم ولّت.... فضحكتُ ضحكة من ظاهرها أسخر ولكني كنت أتحسّر،،،، فالتفتت وقالت:- اسلك أيّ طريق شئت فالأفق واسع لكنك إليّ راجع....

فأخذت نفسي وسرت هائما  في أرض الهمّ أمشي ابحث عن العزّة لعلّي أجد مطلبي؛ فلم أجد من العباد إلا صدود ونفور فصار اليأس مذهبي ، فرجعت أقُصّ أثر غربتي لكنّه اندثر، فظللت أبحث وأقص فلم أجد أثر   ...فصرت مسخا من عدم لا أدري .. أبكي على غربتي ..  أم أبكي على قومي .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق