]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسائلي الادبيه (الابداع في فن الامتاع )

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2011-08-19 ، الوقت: 23:32:22
  • تقييم المقالة:
أحيانا تجد أن هناك محاورة فكريه ورؤية ثقافيه في موضوع يتصل بمشاركة ورد على المشاركه
وهنا أرى أن هذه الحالة تشكل مكتبة معلومات فيها مايستحق أن يطلع الاعضاء عليه . الرد على
مشاركة عندما يكون نافذة لرؤية مهمة علينا أن نسعى نقلها من باب الرد على مشاركه الى المكتبة
الادبيه ونرسمها ونعيد صياغتها على شكل موضوع قيم يعطي بعدا آخر لما تم التنويه إليه في الرد
على المشاركه ..وطالما أن المشاركة كانت تتعلق بتبادل الفكر الابداعي وتنميته والعمل على إبقاء
باب التواصل فيه مفتوحا للجميع ليصبح ظاهرة وعلامة تميز المنتدى وليس الاعضاء المشاركين
في فعاليات إبداعيه وهو القصد من التعريف بالابداع وكوسيلة راقيه لتأكيد ذاتية المنتدى الادبيه .
لقد كان ردي على الاخوة الذي قدموا مشاركاتهم في مواضيعي وبالتخصيص لنصي موضوع الرد
يحمل رسالة عامة للاعضاء وللأخت الكاتبه  رسالة خاصه حول بناء حالة من التفاعل في النصوص الادبيه تكون
مرجعية نضعها في تصورنا العام لمفهوم التبادليه ألتي أشارت الاخت الكاتبه  إليها في
ما نسعى لتقديمه في الاطار الادبي وليس في إطار المستوى الشخصي لنخرج من دائرة الأنا ونقدم
إبداعا جماعيا تتسع دائرته ليتسم بالحركيه والديمومه. ونحن  قادرين بذلك أن نؤسس فعلا لهكذا
نهج إبداعي ..هنا لابد أن أضع بين أيدي الجميع نص الرد على مشاركة الفاضلة ألكاتبه المعنية بموضوع الرد
والاخوة أعضاء المنتدى المهتمين بخلق حالة حراك أدبي وثقافي حقيقي في المنتدى يعتمد على جودة
النتاج الادبي الذي نقدمه وهذا شرط لأنجاح هذا الحراك والسير فيه ..
إذن عندما قدمت ردي على أختي الكاتبه  في مشاركاتها على النص النثري الخاص بي (حكايات خاصه جدا)
المستنبت من نصها النثري (لم أكن يوما إلا أنا) ووجدت ماأستوقفني فعلا ليكون ردي ليس مجرد رد مغلف بالشكر
بل في ضوء ماورد ايضا من الرد أن أقدم ردي على شكل رسالة أدبيه. وهنا لابد أن أنوه الى جزئية من مشاركة الاخت
الكاتبه  لتكون المدخل للموضوع الذي أعتبره بحق رساله أدبيه يجب أن نخاطب أنفسنا بها وبصوت مسموع
لقد ورد في المشاركه ونقتضب منه مايعني هذ الرساله والقول للاخت الكاتبه
(جميل ان نتبادل الحرف وصياغته بأسلوبنا الذي نراه يصقل الفكرة ويعبر عنها
او.. قراءة النص بمفهوم والرد عليه بمشاعرنا الخاصة
وهذه اعتبرها نوع من التبادل الادبي بين الكتاب) وهنا أتوقف عند المضامين
في التبادليه..ومضمونها في الصياغه والاسلوب وصقل الفكره التعبير عنها وجميعها تصب
في خانة إتناج حالة من التفاعل الذي إعتبرته الكاتبه (التبادل الادبي بين الكتاب)
لذلك وجدت علي لزاما أن أنوه في طي رسالتي إلى أي مدرسة شعريه أنتمي حتى
تكون الصورة واضحه حول منهج النص الشعريالذي دونته وإخراجه بهذا البناء والنسق
الشعري الذي ربط بين النصين للكاتبه  ونصي وهو ماعبرت عنه الكاتبه
(أحاسيس جميلة ويسكنه الخيال الذي انتمي اليه) ونوهت بطية الرد بوضوح موجز
أنني أنتمي في كتاباتي للمدرسة الرومانسيه وقد قرأت للكاتبه نصوصا كثيره ووجدت أننا من نفس المدرسة الادبيه
وأن الكتابه التي ترتكز في بعدها على الحالة الوجدانيه ترتكز في الاساس على بعد إنساني تعبر عنه ثقافة الروح
ولربما من سلني  الان عن ثقافة الروح ..أو ربما أجد تشبيها لها في ذاكرة الكاتبه الادبيه ..وثقافة الروح التي
آمنت بها أن تكون مستعدا للانصهار في محيطك لتكون جزءا من مكوناته وهنا تجد أن ثقافة الروح تعتمد
عناصر الايمان المشبعة في النفس وتترجمها الى ما نوهت إليه الكاتبه في مشاركتها وأوفته البعد الذي
الذي يستحقه (فهناك أناس تكتب بحروف من الصدق وهذا ما يجعل كتاباتها باقية وخالدة في قلب القارىء)
وهذا تعبير صادق في الرؤية الحيه للنتاج الفكري
بروحية البقاء والاستمرار مادام الجسد يفنى ولكن ثقافة الروح تعيش في عالمها الذي لايفنى . قررت أشاركك
الرد بعد الانتهاء من واجب الردود للاخوة الذين ساهموا في إنارة النص والبحث عن مكامن الجمال فيه
ووجدت أن نتوقف سويا لأننا لا بد ان نكون مدرسة خلاقه في التمازج الفكري والمعرفي وخلق قاعدة الابداع
ونسأل بحق ..هل يستطيع إنسان ما أن يكون مبدعا بدون أن يقرأ ويتأثر وفي النتيجه يؤثر ..هل الابداع
قلم وحبر ووريقة وحرف ..بالطبع لا ..هذه ادوات ليس أكثر يستعملها المبدع وغيره ..والابداع في نظري
حالة خاصه طارئة أحيانا ..ولكنها صفة ملازمه لكاتب متمرس في أدواته الكتابيه ومنها قرآءة ما يكتبه
الاخرون ..ونجد القرآءه مستنبتا فكريا يبلغ الكاتب فيه حد الرقي والنضوج والابداع ..لذلك نميل دوما
الى من يشاركنا القرآءة التأمليه وليس القرآءة السطحيه العابره ..فالوجود الادبي تراكم فكري موثق
في النتاج الادبي وليس عبارة عم محتويات في حاويات تكون فريسة للنسيان وانتهاء المفعول .
لذلك أن ماذكرته أختي الكاتبه  حول تبادل الحروف وصياغة الافكار وتجسيد موقف فكري متمازج
معبر لهو دلالة من دلالات الابداع المتأصل الاصيل الذي يعتبر أن لديه محطات توقف في نتاج الاخرين
يتزود بها من أجل ان يبقى نتاجه مرتحلا من محطة الى أخرى ولا يبقى متوقفا عند محطات إعتقد
أنه أنتهى من بناء ذاته الادبيه ..وهنا الخطورة على الكاتب المبدع المتمرس ان يقتنع دوما أن
الابداع أمامه ويجب اللحاق به فيرى نفسه متجددا وقادرا أن يفي بمتطلبات الذوق الادبي لقرائه
وأن يتلمس ذلك بين الفينة والاخرى ليجدد ويتجدد وليس لنا من مثل رائع إلا شاعرنا الراحل الكبير
نزار قباني ألذي عبر عن تغيير الصوره من شاعر المرأه الى شاعر الوطن وبقيت المراه حيث
جسدها برمز الوطن فمات نزار وعاش شعره لنتغنى به ..لذلك يجب أن نكون في
حالة إستنفار دائم وتحفيز لكل الاقلام القارئه قبل الكاتبه لأنني نستوفي أهم شرط من شروط
الكتابه بوجود قارىء متميز يدفعنا ان نستمر ونلحق بالابداع الذي يجسده هذا الانعتاق من
الذات ليكون مساحته في ذاكرة وحروف الاخرين حيث هناك يبدأ دوما .. هنيئا
بحق لكل عشاق الحروف هذا الاحساس الراقي ليكون في فن الابداع الذي يبدأ بكم كقراء وينتهي بنا  ككتاب فكونوا معنا بكم
نرقى ..
(هذا الموضوع الرساله هديه للاخوة الذين يقرءون فكرا ولايقرءون لشخص الكاتب)
الامير الشهابي
رسائل أدبيه =============== للتنويه ..المعني بالكاتبه  الكاتبه العربيه أرب جمال في رسائلي الادبيه مع لشكر لكل من يبادلني الحراك الثقافي في المنتدى وأخص بالشكر ألكاتبه القديره طيف إمراه التي تقدم جهدا مميزا في ملتقانا الغالي 208/2011
 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-08-20
    الاخ الفضل والراقي الأمير الشهابي باركك الله.

    اشكرك على هذا المقال الذي كنت انوي ان أنوه له ببعض الأمور فسبقتني انت ,, جزاك الله الخير.
    بالنسبة للقصائد او حتى للمقالات لا يجب ان يرد الواحد منا الا عندما يفهم ما يقرا ويتدبر ,كي ينشيء نفاعلا بناءا ومفيدا للجميع.
    وبالنسبة للقصائد التي تكتب , قد تكن بها رمزية ما وهذا ما نجده بأغلب كتابات الأديبات ,,

    الحرف الخالد هو ذاك الذي يلقي عن كاهل الفرد الكثير من الهموم , ويجد ذاته به , يحادث العصور , كانما قيلت الآن , هذا رايي بكل ما يجب ان يكتب.
    ثم ان الكاتب يجب ان يعيش لحظات كل شحص , العالم والشيخ , والطفل والمتفلسف والحزين والضاحك كي يبدع بما يقول , لا يمر عن حدث إلا وهو يذخره داخله , وينميه فيبعثه للحياة قصائد لها ثمر يستفيد منهاو من كل عناصرها المكنوزة داخلها.
    هذا ما تعني لي الكتابة أما ما يعنيه لي الرد فهو قراءة متبحرة لكل من أقرأ له كي استطيع ان أعيش عالم الكاتب وافهمه وارد بما يناسب مقالته او قصيدته واتمنى ان اكون قد رددت على الجميع بوعي وادراك لكل الكلمات بعونه تعالى.
    والحمدلله على كل حال.
    أخي لقد سعدت جدا بمقالك فقد ابدعتم بمحاوراتكم الهادفة ,وذوقك الادبي المميز الذي أحييكم عليه وافتخر لانني اقرا لكم اتمنى ان اكون قد وفقت بردي وان لم يكن سأعيد الحوار جزيل امتناني واحترامي.
    سلمتم اخي من كل سوء.
    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق