]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أزهار الربيع العربي

بواسطة: بوقندورة  |  بتاريخ: 2011-05-07 ، الوقت: 20:07:08
  • تقييم المقالة:

ان الأهم في كل أمر هو النظر في حقيقة التوجه نحو الهدف المرجو من هذا الأمر.و عطفا على ما سبق يتضح أن الانسان العربي هو في حقيقته نموذج بشري قل نظيره فهو مهيأ  أكثر من غيره لقيادة المسيرة الانسانية نحو افاق رحبة استنادا لموروثاته الأخلاقية و مكتسباته الثقافية و استعداده الفطري للتعايش مع الأزمات المعاصرة.

بل ان تفاعله مع  قضاياه الراهنة كالاستبداد و الفساد المستشري في أنظمة الحكم الشمولية جعل منه ، عنصرا ثوريا فعالا. و لعل ارهاصات المستقبل المشرق بدأت الان مع ربيع الثورات العربية التي حركت المياه الراكضة الاسنة منذ عقود. و هنا يجب أن نشير الى الدماء العربية المقدسة التي انهمرت في أقطار مختلفة من أوطاننا في سبيل الحرية و العدالة.

ان الأمر يستلزم الكثير من الصبر و التضحيات لأنه سيحدد مستقبل أولادنا و مصير أوطاننا.

ان البوعزيزي في تونس لا يختلف عن كل الشباب العربي المغلوب على  أمره أمام طغيان الة الحكم المتغولة على مدى عقود في أوطاننا. ولعل المجازر التي ترتكب من طرف أنظمة حكم عفا عليها الزمن تؤكد ضرورة التغيير و الاصلاح . الشعوب العربية تستطيع صياغة ديمقراطيتها الخاصة بها و تكرس حكم القانون في ظل الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية.

ان كثرة التنظير و التحليل يجعلنا نتساءل هل الأمور بهذا التعقيد في أوطاننا العربية.

طبعا لا فنحن كمجموع بشري لا نختلف عن باقي البشر في حاجاتنا الأساسية و التي تم الاتفاق على تسميتها حقوق الانسان.

و طبعا الحق في الحرية و العدالة و المشاركة السياسية لا ينفي الحق في العمل و بالتالي المأكل و المشرب و الحياة الكريمة. و كلامها ليس بديلا للاخر فضروريات الحياة سواء كانت مادية أو معنوية تبقى ضروريات.

ان الانسان العربي أصبح يدرك أن الدولة الوطنية ليست بديلا للانتماء الثقافي للحاضن العربي الاسلامي.

و تأكد هذا من خلال توحد المطالب في جميع ثورات الربيع العربي.

الشعب يريد، نعم  الشعب العربي من أقصاه الى أقصاه يريد الحرية و الكرامة و لما لا المجد.

ان الأمر ليس مستحيلا مع هذا الاستعداد الرائع للتضحية .

نعم لقد تفاجأت كيف واجهت و تواجه الشعوب العربية رصاص الطغاة بصدور عارية.

و هذا يؤكد حقيقة أن الشعب يريد شيئا مختلفا .

في النهاية لطالما عرفت أن الانسان العربي هو الأقدر على قراءة القرءان لأن الوحي نزل بلسان عربي مبين.و لذا فحمل الرسالة  و ايصالها الى منتهاها المقدر لها هو واجب كل عربي انطلاقا من أبسط ما يستطيع تقديمه لأهله و قريته و وطنه. و ليس هذا الا كناية عن حقيقة المرحلة التي تستوجب صياغة مشروع حضاري في اطار من الحرية و الانفتاح دون التخلي عن قيمنا الأخلاقية.

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق