]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوطنية على كفتي الميزان

بواسطة: نبيل السعد  |  بتاريخ: 2012-11-27 ، الوقت: 21:15:29
  • تقييم المقالة:

بالمفهوم البسيط عرفت الوطنية بانها الانتماء الى وطن ما والذوبان فيه والاستعداد لتقديم كل ما يمكن تقديمه من اجل رفعة وكرامة ذلك البلد, وهي بهذا المعنى تسير بذات الاتجاه مع الاديان السماوية الواجبة الاتباع من حيث الحب والتقديس والتضحية ,لذلك ورد في الحديث الشريف للنبي الاكرم (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) بان حب الوطن من الاديان..

وقد ذكرلنا التاريخ نماذج مشرفة من رجالات استحقت ان يقال عليها (وطنية)لما قدمته من مواقف وطنية مشرفة ,كان حرياً على ابناء تلك الاوطان بانها تتباهى وتفتخر بتلك الشخصيات التي كانت تنتمي لاوطانها وتذوب فيها بغض النظر عن اي اعتبارات اخرى كالدين والمذهب والقومية كون الاوطان أعلى واسمى من تلك الاعتبارات التي اصبحت فيما بعد من الاسلحة والوسائل الفتاكة لتشتيت الصف الوطني وزرع الفتنة والفرقة والكراهية بين ابناء الوطن الواحد..

ومن هذه الشخصيات والنماذج البطل الهندي(غاندي) ذلك الرجل غير المتدين لو نظرنا الى انتمائه الديني ولكن لو نظرنا ونصبنا قياسنا على تضحياته وذوبانه فــــي حب ( الام) كما كان يحب ان يطلق على بلده الهند لاختلف الامر ولوجدنا انه اصبح مثالاً يحتذى به عندما يحلو الكلام عن الوطنية واهلها..كذلك الحال للطبيب وبطل كوبا الاول (جيفارا) الذي عانا الامرين من الاعتقال والتعذيب والتشريد كل ذلك لم يكن لاجل السلطة والمال والجاه بل من اجل ذلك الهدف النبيل الذي يسري في دماء الشرفاء الا وهو نيل صفة الوطني او الوطنية..

وفي مجتمعنا الاسلامي المعاصر سجل لنا التاريخ نموذجاً سامياً للرجل الوطني المجاهد الذي اجتمعت في شخصه الصفات الدينية والقيادية والوطنية وقدم دمه الشريف فداءاُ للمبادئ الشريفة ذلك هو الصرح والجبل الشامخ السيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس سره)..

واليوم وللاسف الشديد اصبحت هذه الصفة كالعملة النادرة جداً لانها اصبحت كالخرافة والذي يتحدث بها ينعت بالحمق ويقال عنه باللفظ الدارج( انت بطران) عن أي وطنية وعن اي اهداف نبيلة تتكلم فالوقت وقت السلطة وجني القدرالاكبر من المال السائب واما الوطنية ضربت عرض الجدار واصبحت ضرباُ من الخيال لان العمالة والولاء للدول الاخرى اصبحت الصفة الغالبة على قيادات العراق السياسية والدينية على حد سواء..

ولكن هذا الامر لم يكن عائقا امام الروح الوطنية والصفات النبيلة والمبادئ الشجاعة التي تجسدت في شخص رجل الدين المرجع الصرخي الحسني من الانبثاق والخروج تاثيراُ بالواقع وتصحيحاُ للمسارات الخاطئة التي نشر ثقافتها رجال الدين خصوصا المرجعيات الانتهازية التي اتسمت بالذل والعمالة والانقياد الاعمى للشرق والغرب..

لذا فجر هذا الصرح الوطني مقولته الشهيرة( انا عراقي اوالي العراق وشعب العراق فقط وفقط) وترجم هو واتباعه تلك المقولة الى مواقف شجاعة على ارض الواقع نقشت اثرها في نفوس الشرفاء الاحرار من ابناء هذا الوطن الغالي..فلك سيدي ولمن سار على خطاك العز والكرامة ولغيرك من العملاء الذل والهوان..

..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سالم العوادي | 2012-11-28
    ( انا عراقي اوالي العراق وشعب العراق فقط وفقط ) 
    سلمت ايها السيد الجليل على هذه الكلمات التي جسدت كل معاني الوطنية .
  • الصيدلاني رؤوف الحساني | 2012-11-28
    يقيناً ان الخط الرسالي يرسم خطاً مندداً للظلم والفساد ولايتقاطع معهما أبداً فلا بد ان تكون الرموز الدينية أمتداداً لهذا الخط الرسالي والبرهان العملي خير كاشف لذلك فعلى الشعب ان يعي من يضره ممن ينفعه خصوصاً من قيادته وها هو العراق خير تجربة وبرهان ومصداق للظلم والفساد ومن خلال متابعتناً نجد ان اتباع الرمز الديني الصرخي لم يكفوا يوماً من المطالبة بحقوقهم وهم يعتبرونه جزءاً لا يتجزء من حياتهم الكريمة فلابد من القول بالحقيقة وبلا انحياد ابداً وتظاهراتهم ملئت المؤسسات الاعلامية وساحات النت وهو شيء لا يمكن انكاره

  • كاظم العلي | 2012-11-28
    رمز ديني ينهج خط رسالي ولم يقتصر همه في وطنه فقط بل أمتد لنصرة كل مظلوم في كل بقعة من بقاع الارض فهنيئاً له ولمن اتبعه على الموقف الجبار الذي يبعث الاطمئنان في النفوس

  • باسم النجار | 2012-11-28
    للاسف الشديد يبقى المجتمع غافل عن الخط الرسالي منذ عصر الانبياء والى الان ويسعون وراء اهواءهم ورغباتهم فلا بد ان يعي ذلك الخط لما هو خير وصلاح له في دنياه وآخرته وان كان مسلكه صعب وشائك لكنه كالحقنة وغزها يوجع في البداية والشفاء في النهاية ولايوجد شخص او رمز دين برأي سوى مرجع الدين العراقي الجنسية الصرخي واتباعه في غيرته على وطنه واثارته على الظلم وبصورة مستمرة بلا كلل ولا ملل فهنيئا له ولاتباعه هذا النفس الطويل ونسال الله الفرج القريب على يدهم بعدما نشد ازرهم ومن ظمنهم المتكلم في عملهم الوطني الرائع هذا في قمع دكتاتورية الساسة الحكماء بسبب جورهم وفسادهم وفشلهم الذريع وسلب حقوق شعبهم ونقلها الى دول الجوار
  • الاستاذ عدنان الوائلي | 2012-11-28
    رأينا اثره البالغ في ارض العراق ونتمنى من الجميع  ان يحذو حذوه ونحن بدورنا في خارج العراق نعم على التثقيف من اجل الانتماء للوطن وتجرد هذه المحبة من كل اطماع مادية وغيرها فسلام للشيخ الصرخي ولاتباعه ونسال الله ان يفرج عن اخوتنا في العراق بأناس يفهمون شعبهم وعملون من أجله لا من أجل غيره
  • qq23275@yahoo.com | 2012-11-28

    ايها الغيارى فرصتنا الوحيدة لانقاذ العراق من هذه المحنة هو التغير
     باسرع وقت ممكنه وذلك لايتم الا بانتخاب ابناء العراق الاصلاء ولاننخدع
    مرة اخرى بابن فلان وابن المرجع الفلاني او السياسي الفلاني لقد جربناهم
    كلهم وراينا كيف يفعلون من اجل مصالحهم الشخصية اذا يجب ان
      نختار غير هؤلاء المتسلطين الان على رقابناوننتخب من يمثلنا ويحفظ لنا كرامتنا   
     
  • احمد العيساوي | 2012-11-27

    يبقى الوطن هو الاصل والناس هي الرايحة وتبقى البشر بلا وطن مثل البهايم دايحة

    وداعتك كلمن مايحب وطنه هو احقر من البهيمة لان حتى البهيمة عدها مرتع وترد له بس احنا طحنا بوكت تسلطت بيه علينا ايران وطراكيعها المعممين الفرس باستثناء الصرخي فهو عراقي اصيل صادق بحبه للوطن.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق