]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إطلالة على ظاهرة العنوسة في مجتمعنا العربي

بواسطة: عمرو ابراهيم سيد أحمد مليجي  |  بتاريخ: 2012-11-27 ، الوقت: 19:42:08
  • تقييم المقالة:

تأخر سن الزواج للإناث أو الذكور على حد سواء - وهو ما يعرف بالعنوسة - أصبح ظاهرة تستحق التأمل والتدقيق والبحث في اسبابها والتحري من أجل الوصول الى انسب الحلول لعلاج تلك الظاهرة او على الأقل الحد منها  وبصفة خاصة في مجتمعنا العربي .. ولهذه الظاهرة موروثاتها التاريخية باعتبار ان مجتمعنا العربي من المجتمعات الشرقية المحافظة والتي لها تقاليدها واعرافها وضوابطها الدينية التي يصعب الانفكاك عنها او التزمر منها

واذا حاولنا ان نسترسل في اسباب هذه الظاهرة فلن يتسع المجال بل ولن يكفي مجلدات بكاملها لسرد هذه الأسباب وتفاصيلها ولذلك يمكن ان نجمل بعض اهم هذه الأسباب في جملة مفيدة

" سوء استخدام اساليب النهضة العلمية والثقافية بجميع مفرداتهما وعدم ايجاد ضوابط لما يسمى بالتثقيف الذاتي ، أدى الى ظاهرة الحرية الفكرية المبنية على فكر فردي إنطوائي ناتج عن الكبت البيئي أو الإجتماعي ، أو نتاج الحرية المفرطة .. بالإضافة الى الجهل والفقر والبطالة والفوارق الطبقية بين افراد المجتمع وضعف الوازع الديني لدى البعض " ..

وإذا اردنا ايجاد حلول لهذه الظاهرة فلن نعدم وسيلة ولكن ليس الأمر مقتصرا على شخص بعينه او جماعة بعينها ولكنها مسئولية المجتمع ككل .. واذا كانت الحكمة تقول ان الوقاية خير من العلاج في كل الامور فمعنى ذلك ان ننظر الى الشئ ونقيضة بمعنى وعلى سبيل المثال اذا كانت احدى الأسباب المؤدية الى ظاهرة العنوسة هي الجهل مثلا او الفقر فيجب علاج هذا الامر اولا لنقي انفسنا من الوقوع في براثن العنوسة وهكذا ..

 

وعلى ذلك يجب على الآباء والأمهات بل والقائمين على امور الرعية ان يعوا تماما الأسس الآتية :

 

1- إعادة النظر في السياسات التعليمية ووضع أسس تربوية ناضجة ومتحضرة تتفق مع اعرافنا وتقاليدنا العربية والدينة الشامخة

2- تقوية الوازع الديني لدى الشباب وما يدخل فيه من وجوب الاقتناع بان الشخص ليس بماله او جماله وانما بتربيته ودينه واخلاقه وان الكمال لله وحده

3- جلسات المصارحة مع النفس بين الشباب وولاة امورهم هي من اهم السبل لعلاج هذه الظاهرة

4- زرع مفاهيم الحرية بمفاهيمها المنطقية والعلمية في نفوس الشباب

5- نبذ التعصب القبلي الاعمى فيما يتعلق بحرية اختيار الطرف الآخر فالمقياس في الاختيار هو كما اوصانا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الدين والاخلاق

6- عدم المغالاة في المهور واثقال كاهل الشباب بالكلفة الزائدة

7- واخيرا وليس آخرا حسن تربية الابناء والوقوف الصارم امام التدليل الزائد الذي يفقد الشاب او الشابة اهم اسس النجاح في الحياة وهو الاختيار الشخصي السليم

اما مايتعلق بموقف المجتمع من ظاهرة العنوسة فللأسف اقتصر موقف المجتمع من هذه الظاهرة باعتبارها عار في جبين المرأة وهذا امر لا يتفق مع فطرة الانسان وخلقة التي بنيت على ان الكون قائم على شريكين لاغنى لاحدهما عن الآخر مع الوضع في الاعتبار الضوابط الحياتية لقدرات كلا الطرفين طبقا لما وهبهما الله من قدرات ارادها الله في كليهما
 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق