]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما بين المرجع العراقي العربي"محمود الصرخي الحسني"وبين المرجع الايراني الفارسي" السستاني " .. قراءة موضوعية - ج4-

بواسطة: نبيل السعد  |  بتاريخ: 2012-11-27 ، الوقت: 19:12:04
  • تقييم المقالة:

المرجعية الحية هي تلك التي تسعى وتتنافس على البذل والعطاء  قبل الأخذ , أما المرجعية الميتة , فهي التي تسعى نحو النكوص والعزلة , فتأخذ أكثر مما تعطي ..
المرجعية الحية  تبرز في المجتمعات الحية , اما المجتمعات الميتة , فإنها لا تفهم , دور تلك المرجعية  ولا تستسيغ مطاليبها , ولا تعمل بوصاياها..
اما المرجعية الميتة  فانها غالبا ما تبرز في المجتمعات الميتة , المغلقة , الجاهلة , بأمور الدين والدنيا , والعالقة في دهاليز الجهل والظلام  فتعيش وتموت , وهي بائسة  وعمياء  وصماء  لا تميز بين الحق والباطل ...
المرجعية الحية  تُحارب من قبل قوى الاستعمار والاستكبار العالمي , كما تُحارب من قبل المؤسسات الدينية التي ترفض التجدد والتطور في المسار الديني , كما انها تُحارب من قبل الهمج الرعاع الذين لا يعرفون من الحياة سوى الجنس والغذاء والنوم لا  غير...
والمرجعية الميتة تسندها قوى الارهاب وقوى الاستكبار تقدم لها المال والاعلام , كما تسندها السلطة الغاشمة لكي تجوز بقاءها وديمومتها كسلطة سياسية شرعية يجب ان تنقاد الامة الى طاعتها والخضوع لمقامها حتى لو كانت فاسدة وغاشمة ولا ننسى دور الهمج الرعاع  في اسناد تلك المرجعية , التي تتماشى مع رغباتهم   ومستوياتهم الفكرية والثقافية الضحلة ...
اذا ما راجعنا مسيرة السيد الشهيد "محمد باقر الصدر" فإننا نجد انه عانى الامرّين من ثلاث قوى مختلفة في المسميات  لكنها متفقة في الهدف والغاية , تلك القوى هي  :-
ا- الحوزة الدينية الساكتة  "السكونية"   التي اجازت لنظام البعث الحاكم حينذاك
   اعتقاله ومن ثم اعدامه مع شقيقته العلوية الطاهرة بنت الهدى دون ان تصدر بيانا
   واحدا  يشجب او يستنكر تلك الجريمة البشعة ...
2-  السلطة السياسية الحاكمة  "البعث"  التي ارادت افراغ الامة من عنوان القائد
     الديني الرمز العملي والعلمي الذي يسعى الى أيقاظ تلك الامة من نومها وسباتها
 
      عسى أن تلتحق بركب الامم المتطورة والخالدة ...
3-  الجماهير الغافلة والبائسة التي لم تكن قريبة من مرجعها مثلما لم تكن قريبة من
     طموحاتها واهدافها السامية فتركت قائدها بين فكي السلطة الدينية والسلطة
     السياسية  وهربت الى الواقع المعيشي  متخذة من شعار "خبز العيال
      من الجهاد " ...
السيناريو نفسه يتكرر مع المرجع العراقي "الصرخي الحسني"  مع الاختلاف في بعض الاحداث والمسميات , فالرجل عانى وما زال يعاني من السلطات الغاشمة الثلاثة  المال والسيف والجهل اي بصورة ادق :-
1- اموال السستاني
2- السلطة الحاكمة
3- جهل الناس
ورغم انه نذر نفسه لخدمة الدين والاسلام  الا انه جوبه بحرب شعواء  لا هوادة فيها من قبل   المؤسسات الدينية والسياسية وحتى المؤسسات الاعلامية التابعة للحوزة والدولة على حد سواء ..
وبينما يتمتع "السستاني" بالمال والسلطة والجاه , رغم انه وطوال تربعه على زعامة الحوزة الدينية في النجف الاشرف , لم يكن مستشعرا , هموم وآلام الامة العربية والاسلامية   وعلى كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية , ولم يكلف نفسه يوما بالنظر في امور الشعب العراقي تحديدا او بذل ولو شيء يسير من الميزانية الضخمة التي يمتلكها والتي ينفقها ويكنزها في بنوك لندن !!!
 في حين نجد ان "الصرخي الحسني" وقد تكالبت عليه قوى الاستكبار العالمي الغربي والشرقي , لتحد من حركته ونشاطه  في التعايش مع واقع المجتمع العربي والاسلامي  لكنها لم تنجح بتاتا في ذلك , فلم يكل ولم يمل  في الوقوف بوجه مشاريعهم و شجب واستنكار السياسات الفاسدة والطائشة  والجرائم البشعة التي ارتكبت وما زالت ترتكب بحق ابناء الشعب العربي والاسلامي بصورة عامة وبحق ابناء الشعب العراقي بصورة خاصة , فاصدر البيانات تلو البيانات التي ترفض قمع وقتل وسرقة الشعوب العربية والاسلامية , مثلما اصدر البيانات التي ترفض الطائفية والعرقية والفساد والرشى  وانتهاكات حقوق الانسان وتهميش الكفاءات  واضطهاد المرأة وتجويع وترويع الاطفال وغيرها من جرائم ...

ومثلما كان النظام البعثي السابق يدعو الى تقليد "السستاني" وترك تقليد  " الصرخي الحسني"  بذريعة انه ما زال صغيرا في السن  وغير معروف في الاوساط الحوزوية فان النظام السياسي القائم ,عمل بنفس المنهج حتى انه استنزف ملايين الدولارات  في سبيل توجيه الناس نحو تقليد "السستاني" وترك تقليد "الصرخي الحسني" بنفس الحجج والذرائع "البعثية" السابقة مما اضطر "السستاني"  الى اصدار الفتاوى"الظلامية" السرية والعلنية , التي توجب انتخاب السياسيين الفاسدين والمرتشين  بذريعة نصرة الدين والمذهب !!!
وبينما يعمل السيد " الصرخي الحسني" بكل الطرق والوسائل لكشف وفضح الفاسدين والمفسدين المتنامين في النظام السياسي الحالي , حتى خرج اتباعه في تظاهرات عارمة   في جميع انحاء البلاد  ضدهم في حين لاحظنا ان " السستاني" قد سارع وبدعم من اجندات ومخابرات دولية  الى تثبيط الناس عن التظاهر  بذريعة ان الوضع الامني لا يتناسب مع ذلك  مما سمح للفاسدين والمفسدين البقاء في السلطة لفترة اطول  مع استفحالهم في سرقة المال العام  دون رقيب او حسيب خاصة وان الاجهزة الرقابية وهيئات النزاهة  اصبحت هي الاخرى بؤرة ناضجة للفساد والمفسدين ...
ومثلما أصدر السيد "الصرخي الحسني" بيانات وفتاوى  ترفض الاحتلال والمحتلين  وتشجب جرائمه وانتهاكاته لحقوق الانسان في العراق وافغانستان  وفي كل مكان فاننا نجد ان "السستاني" قد أمر جميع الناس بإلقاء السلاح او تسليمه الى سلطة الائتلاف " الغربي" ما أتاح لهم قتل العراقيين والاستخفاف بدمائهم الى حد بشع دون ان يصدر بيانا واحدا يشجب او يستنكر تلك الجرائم القبيحة والبشعة...

الفروقات بين المرجع"الصرخي الحسني"وبين "السستاني" كثيرة   لا تعد ولا تحصى لكننا هنا نكتفي بذكر بعضها , على امل ان نذكرها في المقالات القادمة بإذن الله والسلام  ....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سرمد اللامي | 2012-11-28
    يقيناً ان الخط الرسالي يرسم خطاً مندداً للظلم والفساد ولايتقاطع معهما أبداً فلا بد ان تكون الرموز الدينية أمتداداً لهذا الخط الرسالي والبرهان العملي خير كاشف لذلك فعلى الشعب ان يعي من يضره ممن ينفعه خصوصاً من قيادته وها هو العراق خير تجربة وبرهان ومصداق للظلم والفساد ومن خلال متابعتناً نجد ان اتباع الرمز الديني الصرخي لم يكفوا يوماً من المطالبة بحقوقهم وهم يعتبرونه جزءاً لا يتجزء من حياتهم الكريمة فلابد من القول بالحقيقة وبلا انحياد ابداً وتظاهراتهم ملئت المؤسسات الاعلامية وساحات النت وهو شيء لا يمكن انكاره

  • عادل الاخوندي | 2012-11-28
    للاسف الشديد يبقى المجتمع غافل عن الخط الرسالي منذ عصر الانبياء والى الان ويسعون وراء اهواءهم ورغباتهم فلا بد ان يعي ذلك الخط لما هو خير وصلاح له في دنياه وآخرته وان كان مسلكه صعب وشائك لكنه كالحقنة وغزها يوجع في البداية والشفاء في النهاية ولايوجد شخص او رمز دين برأي سوى مرجع الدين العراقي الجنسية الصرخي واتباعه في غيرته على وطنه واثارته على الظلم وبصورة مستمرة بلا كلل ولا ملل فهنيئا له ولاتباعه هذا النفس الطويل ونسال الله الفرج القريب على يدهم بعدما نشد ازرهم ومن ظمنهم المتكلم في عملهم الوطني الرائع هذا في قمع دكتاتورية الساسة الحكماء بسبب جورهم وفسادهم وفشلهم الذريع وسلب حقوق شعبهم ونقلها الى دول الجوار
  • المهندس كاظم العلوي | 2012-11-28
    رأينا اثر هذا الرمز الديني الشاب العراقي الاصل بصورة كبيرة في ارض العراق ونتمنى من الجميع  ان يحذو حذوه ونحن بدورنا في خارج العراق نعم على التثقيف من اجل الانتماء للوطن وتجرد هذه المحبة من كل اطماع مادية وغيرها فسلام للشيخ الصرخي ولاتباعه ونسال الله ان يفرج عن اخوتنا في العراق بأناس يفهمون شعبهم وعملون من أجله لا من أجل غيره

  • سعد | 2012-11-27
    كلهم في الهوى سوى وائمة ضلال الا السيد الصرخي مرجع شهم وغيور حقيقي
  • عمران موسى | 2012-11-27

    إن من المبهر أن تنجب أرض العراق الطاهرة شخصية فذة تمثل فيها كيان المرجعية العراقية العربية المدافعة عن العروبة والإسلام والإنسانية ،أعني شخصية المرجع العراقي العربي آية الله العظمى الصرخي الحسني الذي بينه وبين المرجع الفارسي السستناني فرق شاسع وبون واسع من الناحية العلمية والعملية دينيا واجتماعيا وسياسيا ....

  • احمد العيساوي | 2012-11-27
    ماحن اعجمي على عربي قط فكيف ترجون ياشيعة من فارسي مجوسي كالسيستاني ان يجعل عربيا سيدا عليه ولذا انصح الشيعة العرب ان يزيلوا الهيمنة الفارسية عليهم ويلتفتوا حول مراجعهم العرب.
  • العراق الحزين | 2012-11-27
    ان المتتبع لواقع العراق يرى التناقض الموجود او الافضل الخيانه على المرجعيات الدخيلة وخاصه التي دخلت عن طريق ايران لكونها تحمل معها السموم لهذا الشعب من اجل قتله
  • عقيل الطيب | 2012-11-27
    سيرا وتطبيقا على منهج وفكر الامام الحسينالسيد الصرخي وانصار يرفضون الساسة المفدسين

    ان الواقع العملي الذي عشناه اثبت بشكل قطعيولايقبل الشك ان كل ماقاله وحذر منه المرجع العراقي السيد الصرخي قد حدث ووقع وهذايدل على امتلاكه الرؤيا الواضحة والثاقبة للواقع والمستقبل بمقارنة مقاله وافتى بهغيره فجد ان مراجع النجف الغرباء كانو ومازالو هم جزء اساسي من المشكلة  ولايمكن ان يكونو جزء من الحل

     هممن افتى للناس بوجوب الانتخابات والتصويت بنعم للدستور الامريكي وافتو بوجوبانتخاب القوائم الشيعية الطائفية الفاسدة التي تقود البلاد منذ 9 سنوات وبالتاليهذه النتيجة المأساوية للشعب العراقي حيث الفشل السياسي والامني والخدمي والاعلاميووو ..الخ

    فبعد هذه السنين العجاف الطوال لابد لنا اننعود نادمين للحق وصاحب الحق المطلق العالم الحقيقي والواقعي السيد الصرخي صاحبالمشروع الانقاذي والتغيري الجذري لكل فاسد ومفسد .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق